فهرس المحتويات
- التخطيط الإستراتيجي: أساس بناء الرؤية
- ما هي الرؤية؟ تعريف شامل
- الفرق بين الرؤية والرسالة: توضيح دقيق
- أهمية الرؤية في نجاح المؤسسات
- كيفية صياغة رؤية مؤسسية فعالة
- المراجع
التخطيط الإستراتيجي: أساس بناء الرؤية
يُعدّ التخطيط الإستراتيجي (Strategic Planning) رؤيةً مستقبليةً تُطبّق في مختلف المؤسسات والشركات، آخذًا بعين الاعتبار التغيرات الداخلية والخارجية المؤثرة. وهو تخطيطٌ بعيد المدى يُحدد فيه القطاعات والشرائح المستهدفة، بالإضافة إلى أسلوب المنافسة. كما يُراعي هذا التخطيط العلاقة والترابط بين جميع جوانب المنظمة وأنشطتها الداخلية، بالإضافة إلى دراسة العلاقة بين المنظمة وبيئتها. [1]
من أهم فوائد التخطيط الإستراتيجي تحديد الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل، والتي تُستنبط منها الخطط واستراتيجيات العمل. كما أنه يُسهم في تنظيم القرارات، ويُوحّد جهود الموظفين نحو هدف واحد، بالإضافة إلى تزويد المسؤولين بملامح التفكير الإستراتيجي. كما يُساعد على الاستفادة من الموارد المتاحة والحفاظ عليها، ويُعطي الأعضاء تصوراً للتغيرات والتهديدات المحتملة، ويُساعد في تقدير الميزانيات، ويُحفز الإبداع لدى المدراء. يعتمد التخطيط الإستراتيجي على رسالة ورؤية واضحة ومحددة، وعادةً ما يبنى على مجموعة من القيم والأهداف، كما يتطلب تحليلاً دقيقاً للوضع الراهن بما يتوافق مع السياسات والخطط الأخرى. [1][2]
ما هي الرؤية؟ تعريف شامل
تُعرّف الرؤية لغويًا بأنها رؤية الأمور بشكل سليم، والإبصار بالعين والقلب. كما تُعرّف في سياق المؤسسات بأنها بيانٌ يُصدره القائمون عليها لما تنوي أن تصبح عليه في المستقبل. تُوضع الرؤية من قبل الإدارة العليا لتوجيه التخطيط. يجيب مفهوم الرؤية على أسئلة هامة مثل: ماذا تريد المؤسسة أن تصبح؟ وإلى أين تتجه في مسيرتها؟ تُحدد الرؤية خططها المستقبلية للتنمية حتى تصل إلى صورتها المثالية. يشمل مفهوم الرؤية التصورات والتوجهات والطموحات والآمال والافتراضات العقلية، وهي أساس أي تطور تسعى المؤسسة لتحقيقه من خلال التعاون والالتزام من جميع أعضائها. يجب أن تتصف الرؤية بالوضوح، البساطة، والإيجاز. [3][4]
الفرق بين الرؤية والرسالة: توضيح دقيق
تُوضح رسالة (Mission) المؤسسة أهدافها والغاية من إنشائها وكيفية تحقيقها. غالباً ما تكون الرسالة آنية وقصيرة الأجل، وتتعلق بحيثيات العمل كالموظفين، والزبائن، والخدمات المقدمة، وجودتها، وآلية تسويقها. وتُشكل الرسالة عادةً سبب وجود المؤسسة، ويجب أن تكون واضحة للمساهمين والمستثمرين والداعمين. [4]
تأتي الرؤية (Vision) في أهميتها بعد الرسالة، فهي تُبين تطلعات المؤسسة والأفق الذي تُطمح لتحقيقه على المدى البعيد (3-5 سنوات عادةً). لا تتغير الرؤية بمرور الوقت، وتحتاج إلى تحويل المعطيات الواقعية إلى سياسات وخطط عمل وبرامج، مع مراعاة إمكانية التنفيذ وعدم المبالغة في الطموح لتجنب الإحباط. يفهم الموظفون الرؤية كمصدر إلهام ودافع للإبداع، فهي تُساعدهم على إدراك أثر عملهم اليومي في تحقيقها على المدى البعيد. قد يتغير المدراء والمسؤولون، لكن الرؤية تبقى ثابتة. [4][5][6][7]
أهمية الرؤية في نجاح المؤسسات
تُعدّ الرؤية خطوةً أساسيةً في التخطيط الإستراتيجي، فهي بمثابة الدليل الذي يُسترشد به في تنفيذ الخطة. كما تُعطي الرؤية للعاملين تصوراً لما تتوقعه المؤسسة منهم، مما يُحفزهم على بذل قصارى جهدهم، مما ينعكس إيجاباً على طاقاتهم وتوجيهها نحو تطوير المؤسسة. كما تؤثر الرؤية في أساليب الإدارة، وتُساعد في اتخاذ القرارات السليمة. [4]
يعتمد استمرار ونجاح أي مؤسسة على رؤيتها الواضحة والهادفة. بيانات الرؤية المنشورة تُلهم الموظفين، وتُوضح للشركة أو المؤسسة ما تأمل تحقيقه في المستقبل. كما تجذب العملاء الذين يشاركونها التطلعات نفسها، مما يُساعدها في تحقيق أهدافها. تُحدث الرؤية أثرًا بالغًا عندما تُعطى الأهمية اللازمة وتُنفذ بشكل كامل من قبل الموظفين. [4][8]
كيفية صياغة رؤية مؤسسية فعالة
يجب أن تمتلك كل شركة، صغيرة كانت أم كبيرة، بيانًا لرؤيتها. يُحدد هذا البيان أهداف المؤسسة بدقة، ويصف تطلعاتها على المدى البعيد. حتى لو كانت الرؤية بسيطة، يجب أن تُحدد الأساسيات التي توجه المؤسسة. تبدأ الخطوة الأولى في إعداد بيان الرؤية بتحديد الفريق المسؤول عن صياغته، وتحديد أنشطة المؤسسة، ودور كل شخص في الفريق. يجب أن يكون بيان الرؤية مختصراً (جملة أو فقرة)، بعيداً عن الشعارات الجذابة، ومتوافقاً مع قيم المؤسسة، ومعالجة التحديات التي تسعى المؤسسة لحلها على المدى البعيد. [8]
وفيما يلي بعض النصائح المفيدة في إعداد بيان الرؤية: [8]
- استخدام صيغة المضارع.
- اللغة الواضحة والمختصرة.
- الشمولية لفترة زمنية (5-10 سنوات).
- التركيز على النجاح والتحفيز.
- توضيح النشاط التجاري المطلوب.
- تحديد الوقت والموارد المتاحة.








