إسلاميات

دعم الأيتام في الأردن: طرق الكفالة والإجراءات

الكفالة من خلال الجهات الرسمية

تُتيح المملكة الأردنية الهاشمية، شأنها شأن العديد من الدول، فرصاً مُتعددة لرعاية الأيتام ودعمهم مالياً ومعنوياً. وتُعد وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية إحدى الجهات الرسمية التي تقدّم هذه المساعدة.

تتضمن الإجراءات المتبعة للتقديم على كفالة يتيم عبر وزارة الأوقاف ما يلي: [1]

  • تقديم طلب عبر البوابة الإلكترونية للخدمات، مع تحديد نوع المساعدة المطلوبة (كفالة أيتام).
  • إدخال البيانات الشخصية للمتقدم بشكل دقيق ووافي.
  • إرسال الطلب إلى الجهة المختصة.

وتشترط الوزارة أن لا يكون مقدم الطلب مستفيداً من صندوق المعونة الوطنية (وزارة التنمية الاجتماعية)، وأن يكون عمر الأيتام أقل من 18 عاماً، وألا يتجاوز مجموع دخل الأسرة 200 دينار أردني. ويُطلب تقديم مستندات داعمة مثل: دفتر العائلة، وشهادة وفاة الأب، وحجة إعالة، وشهادة خلو موانع. كما يمكن تقديم الطلب عبر الموقع الإلكتروني أو من خلال مديرية الأوقاف الأقرب.

برنامج كفالة الأيتام في قرى SOS

تُقدم جمعية قرى الأطفال SOS في الأردن رعاية شاملة للأيتام، بما في ذلك توفير احتياجاتهم الأساسية وتعليمهم في بيئة عائلية دافئة. وتعمل الجمعية على التعاون مع المجتمع المحلي والجهات المانحة، حيث تُسهم التبرعات في ضمان استدامة الرعاية وتلبية احتياجات الأطفال وحمايتهم. للمزيد من المعلومات حول كيفية تقديم الدعم، يُرجى زيارة الموقع الرسمي لقرى SOS الأردنية. [2]

أهمية رعاية الأيتام

تُعد كفالة اليتيم في الإسلام من الأعمال الصالحة التي لها أجر عظيم، كما أنها واجب إنساني. ولا يشترط أن يكون اليتيم في بيت الكافل، بل يكفي الإنفاق عليه ورعايته. [3] ومن فوائد كفالة اليتيم:

  • صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة.
  • زيادة الأجر والثواب، خاصةً إذا كان اليتيم قريباً.
  • دلالة على نقاء الفطرة وسلامة الأخلاق.
  • بناء مجتمع سليم قائم على المحبة والتآخي.
  • تطهير المال وزيادة البركة.
  • زيادة الرزق.

وقد حث الإسلام على كفالة الأيتام، ووعد بالخير والثواب لكافلهم، رحمةً بهم وتعويضاً عما فقدوه من حنان الأبوة، كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً).[5][3]

قصة ملهمة عن كفالة اليتيم

تروي كتب السيرة قصةً رائعة عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. في ليلةٍ من ليالي تجواله بين الناس، رأى ناراً من بعيد. فذهب ليستطلع الأمر، فوجد امرأة عجوزاً وأطفالها يبكون جوعاً، وليس لديهم إلا قدر من الماء. [6] عندما سأل عمر عن سبب حزنهم، أخبرته المرأة بمعاناتها، وأنها ستشتكي أمره لله، دون أن تعلم أنه عمر بن الخطاب نفسه. فأخذ عمر طعاماً من بيت المال بنفسه، وأعطاها إياه، وجلس ينظر إليهم حتى شبعوا. [6] هذه القصة تُظهر مدى أهمية كفالة الأيتام ومدى أثرها في حياة هؤلاء الأطفال.

بقلم
زياد قادر

صحفي حائز على جوائز متخصص في الفنون، 16 عاماً في الصحافة المطبوعة والرقمية.