أهمية إحسان المعروف
خلق الله – عز وجل – الإنسان لعبادته وتوحيده، وهذه العبادة تتجلى في صور متعددة، منها الصلاة والصيام والحج والذكر، وهذه العبادات تقرّب العبد من ربه، وتنال محبته. لكن التواصل مع الله لا يقتصر على هذه العبادات فقط، بل يشمل أيضاً حسن المعاملة مع الآخرين، وإظهار المعروف، ومد يد العون لهم. فالسعادة الحقيقية للمسلم تكمن في إسعاد غيره.
يحثّنا القرآن الكريم على فعل الخير، بقوله تعالى: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[البقرة: 148]. كما حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الإسراع في عمل الخير، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله:(بادروا بالأعمالِ فتنًا كقطعِ الليلِ المظلمِ . يصبحُ الرجلُ مؤمنًا ويمسي كافرًا . أو يمسي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا . يبيعُ دينَه بعرضٍ من الدنيا)[صحيح مسلم].
إنّ عمل الخير هو فعل الخير مع الناس ومساعدتهم بكل الوسائل، مما يخفف أعباءهم ويسرّ قلوبهم.
ثمار عمل الخير الجزيلة
يُجازى الله – سبحانه وتعالى – من يعمل الخير، بثمار عظيمة في الدنيا والآخرة، منها:
- غفران الذنوب والنجاة من عذاب الآخرة.
- تقوية الصلة والقرب من الله عز وجل.
- الفوز بالجنة.
- استجابة الدعاء.
- دفع الله تعالى السوء والبلاء عن صانع المعروف.
- زيادة الحسنات.
- تفريج الهم والكرب.
- دليل على قوة الإيمان واليقين بالله تعالى.
- حصول البركة في الحياة.
- حسن الخاتمة.
- كسب محبة الله ورضاه.
- ستر العيوب.
- السعادة في الدنيا والآخرة.
أمثلة عملية على أعمال المعروف
تتنوع أعمال المعروف، ومنها:
- الكلمة الطيبة، وحسن الخلق، والتلطف في التعامل.
- بر الوالدين، والإحسان إليهما، وخدمتهما، وتلبية احتياجاتهما، وطاعتهما فيما لا يعصي الله.
- الإحسان للزوجة، وملاطفتها، وقضاء حوائجها.
- تربية الأولاد، والإحسان إليهم، وغمرهم بالحنان والعطف.
- الرحمة بالضعفاء.
- مساعدة المحتاجين عند الاستطاعة.
- الإصلاح بين الناس.
- التيسير على المعسر، والصبر على المديون.
- الإنفاق في سبيل الله، كالتصدق على الفقراء والمساكين، وبناء المساجد.
- ستر عورات المسلمين.
- إزالة الأذى عن الطريق.
- كف الأذى عن الناس.