جنة بورنيو: جزيرة صباح

استكشاف جمال جزيرة صباح، طبيعتها الخلابة، سكانها، واقتصادها السياحي المتنامي.

محتويات

الموقع الجغرافي والطبيعة
السكان وثقافاتهم
الاقتصاد والسياحة في صباح

الموقع الجغرافي والطبيعة الخلابة لجزيرة صباح

تُعرف جزيرة صباح بلقب “جنة بورنيو”، وتقع في أقصى شمال جزيرة بورنيو، في شمال ماليزيا. يحدّها من الغرب بحر الصين الجنوبي، ومن الشرق بحر سولو وسيليبس. تبلغ مساحتها حوالي 72,500 كيلومتر مربع، وهي موطن لمزيج رائع من الثقافات، حيث تضم أكثر من ثلاثين مجموعة عرقية تعيش في وئام وتناغم. تتميز الحياة في صباح ببساطتها وتواضع سكانها.

تُعتبر صباح ثاني أكبر ولاية في ماليزيا بعد ساراواك. تحدها حدود بحرية مع إقليم لابوان من الغرب والشمال، ومع الفلبين من الشمال الشرقي، كما تشارك حدودًا برية مع مقاطعة كاليمانتان الشمالية في إندونيسيا. تُعد مدينة كوتا كينابالو، المعروفة سابقًا باسم جيسلتون، عاصمة الولاية، ويُطلق عليها اسم “أرض تحت الريح”، وهو وصف استخدمه البحارة قديماً للإشارة إلى المناطق الواقعة جنوب حزام الأعاصير.

تتميز الجهة الغربية من صباح بطبيعتها الجبلية، حيث تقع فيها أعلى سلسلة جبال في ماليزيا، بمختلف ارتفاعاتها، أبرزها جبل كينابالو. تغطي الغابات الاستوائية المطيرة مساحات شاسعة من الجزيرة، غنية بتنوعها الحيوي الفريد من النباتات والحيوانات. وتُعدّ حدائق كينابالو الوطنية موقعًا تراثيًا عالميًا، لما تتمتع به من تنوع نباتيّ، ظروف مناخية فريدة، وتضاريس متنوعة.

سكان صباح وتنوعهم الثقافي

يتركز معظم سكان صباح في السهول الساحلية، حيث تنتشر المدن الكبرى والمراكز الحضارية على طول ساحل الجزيرة. في حين تظل المناطق الوسطى أقل كثافة سكانية، وتضمّ قرى وبلدات صغيرة.

تنعم صباح بتنوع ثقافي غني، حيث يعيش فيها العديد من المجموعات العرقية، كل منها يحافظ على عاداته وتقاليده الخاصة، مما يضيف سحراً خاصاً على حياة الجزيرة.

الازدهار الاقتصادي والسياحة في جزيرة صباح

تُشكل السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد في صباح، حيث يستقطب ملايين السياح سنوياً، بفضل أنشطتها المتنوعة، والحملات الترويجية المكثفة التي تنظمها الحكومة. كما يساهم الأمن والاستقرار الذي تتمتع به البلاد في جذب السياح.

تضمّ صباح ست حدائق وطنية، أبرزها حديقة كينابالو الوطنية، التي رشحت لتكون موقعًا تراثيًا عالميًا في عام 2000. وتُعدّ الحياة البرية الرائعة، التي تحظى برعاية المؤسسات المعنية، جاذباً سياحياً مهماً. كما تُقام العديد من المهرجانات والحفلات الكبرى سنويًا، مما يضفي حيويةً على الحياة في صباح.

بالإضافة إلى ذلك، تضمّ صباح العديد من المواقع السياحية الرائعة، التي تساهم بشكل كبير في دخلها السياحي، من بينها منطقة كانيون، تابين، وسيبيلوك، بالإضافة إلى حوض دانوم المائي، ومجموعة من المحميات الطبيعية، مثل محميات الغابات البكر، ومحميات الحياة البرية، وعدداً من الحدائق الوطنية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

جزيرة صاي: تاريخ عريق وتحديات معاصرة

المقال التالي

صقلية: جوهرة البحر الأبيض المتوسط

مقالات مشابهة