إسلاميات

جمال المسجد الأزرق في إسطنبول: موقعه، تاريخه، وعمارته

جدول المحتويات

الموضوع الرابط
روائع تركيا السياحية الانتقال إلى القسم
موقع المسجد الأزرق الفريد الانتقال إلى القسم
رحلة عبر الزمن: تاريخ بناء المسجد الانتقال إلى القسم
فن العمارة العثمانية في أبهى صورها الانتقال إلى القسم

اكتشاف معالم تركيا الساحرة

تُعرف تركيا، الواقعة على مفترق قارتي آسيا وأوروبا، بتنوعها السياحيّ الاستثنائيّ. فمدنها تُزهو بجمال طبيعيّ خلّاب، إضافةً إلى إرثٍ تاريخيٍّ غنيٍّ يعود إلى عصورٍ متعاقبة. وقد لعبت الإمبراطورية العثمانية دورًا محوريًا في تشكيل هوية البلاد، خاصةً في مدينة إسطنبول، المُطلّة على مضيق البوسفور الذي يربط البحر الأسود بالبحر المتوسط. وقد أولى العثمانيون اهتمامًا بالغًا بالعمارة، مُتجليًا في بنائهم للعديد من المساجد الرائعة، أبرزها المسجد الأزرق في إسطنبول.

أين يقع هذا الصرح المعماريّ؟

يُوجد جامع السلطان أحمد، المعروف باسم المسجد الأزرق، في قلب إسطنبول، تحديدًا في ساحة السلطان أحمد. يتمركز المسجد شرق ميدان السباق البيزنطيّ، وجنوب متحف آيا صوفيا، مُطلًا على مضيق البوسفور الخلاب. يُعدّ المسجد الأزرق من أكبر مساجد تركيا، وأحد أضخم المساجد في العالم الإسلاميّ.

بناء المسجد الأزرق: قصة عمرانية

أمر السلطان أحمد الأول، أحد سلاطين الدولة العثمانية، ببناء هذا المسجد الضخم الذي كان يُفترض أن يتفوق على مسجد آيا صوفيا. وقد تم شراء الأرض المخصصة للبناء بمبلغٍ كبيرٍ نظرًا لموقعها الاستراتيجيّ على شاطئ البحر. بدأ البناء عام 1609م، واستمرّ ثماني سنوات، ليُكتمل عام 1616م، قبل وفاة السلطان بعام واحد (1617م). وقد هدف السلطان من بناء هذا المسجد إلى توفير مكانٍ ضخمٍ لخدمة الأنشطة الدينية، العلمية، والاجتماعية، مُتميزًا بفخامته الداخلية والخارجية، مُتجاوزًا بذلك روعة آيا صوفيا (التي تحوّلت إلى متحف عام 1934م). وبذلك أصبح مسجد السلطان أحمد أكبر وأهمّ مساجد إسطنبول.

إبداع معماريّ فريد

أشرف على بناء المسجد الأزرق المهندس محمد آغا، أحد تلاميذ المعماريّ الشهير سنان باشا. وقد سُميّ المسجد الأزرق بهذا الاسم نسبةً إلى الخزف الأزرق المُستخدم في بنائه، والذي تمّ استيراده من مدينة إيزنيك، بالإضافة إلى الزخارف الزرقاء التي تُزيّن قبابه. يحيط بالمسجد سورٌ مرتفعٌ من ثلاث جهات، ويضمّ خمسة أبواب، ثلاثة منها تؤدي إلى صحن المسجد، والآخران إلى قاعة الصلاة مباشرةً.

يتميز المسجد بقبة رئيسية يبلغ قطرها ثلاثة وعشرين مترًا ونصف، وارتفاعها ثلاثة وثلاثين مترًا. يحتوي المسجد على عشرين ألف قطعة سيراميك، ومائتين وستين نافذة، وقباب فرعية، وست مآذن. تُزيّن آيات قرآنية جدرانه الداخلية، وبالرغم من ضخامة المسجد، إلا أن جميع المصلين يتمكنون من رؤية الإمام بوضوح، وهذا ما يُبرز روعة تصميمه.

بقلم
Julie Johnson

Senior journalist with 6+ years covering food across the Middle East and beyond.