فهرس المحتويات
مقدمة عن الثعابين والأفاعي
الثعبان أو الأفعى، أو الحية، هو حيوان زاحف ينتمي إلى فصيلة الحرشفيات. تعتبر من الحيوانات ذوات الدم البارد، وتتميز بجسمها الطويل والأسطواني المغطى بالحراشف. تفتقر الثعابين إلى الجفون والأذنين الخارجيتين والأطراف، على الرغم من وجود بعض الزوائد التي يعتقد العلماء أنها بقايا أطراف تطورت وتلاشت مع مرور الوقت.
يتراوح طول الثعابين من 10 سنتيمترات للأنواع الصغيرة، إلى 6.95 أمتار أو أكثر للأنواع الكبيرة مثل الأناكوندا والأصلة. يشير العديد من العلماء إلى وجود علاقة تطورية بين الثعابين والسحالي، حيث تكيفت الثعابين للعيش والتخفي بين الصخور وفي الجحور، وهو سلوك مشابه لما كانت تفعله السحالي في العصر الطباشيري. يعتقد بعض العلماء أيضًا أن أصول الثعابين مائية وأن تنوعها ظهر في العصر الباليوسيني.
يوجد حوالي 2700 نوع من الثعابين منتشرة في جميع أنحاء العالم باستثناء قارة أنتاركتيكا. معظم هذه الأنواع غير سامة، بينما تستخدم الأنواع السامة سمها لإخضاع الفريسة، أو قتلها، أو للدفاع عن نفسها. كمية صغيرة من سم الثعابين يمكن أن تلحق أضرارًا كبيرة بجسم الضحية وقد تؤدي إلى الوفاة.
خصائص مميزة بين الأفاعي والثعابين
على الرغم من أن المصطلحين “أفعى” و “ثعبان” يستخدمان أحيانًا بالتبادل، إلا أن هناك اختلافات ملحوظة بينهما. فيما يلي بعض الفروق الرئيسية:
الأنياب: آلية السم
الأنياب لدى الثعابين تكون ثابتة ولا تتحرك عند إغلاق الثعبان فمه. أما أنياب الأفاعي، فهي متحركة وتنثني إلى الوراء عند إغلاق الأفعى فمها، مما يسمح لها بتوجيه السم بشكل أكثر فعالية.
الأعضاء الحسية: الحفر بين العينين
تتميز الأفاعي بوجود حفرة عميقة بين الأنف والعينين، وهو ما يمنحها القدرة على الرؤية في الظلام باستخدام ما يسمى بـ “الرادار الحراري”. هذه الحفرة تمكن الأفعى من استشعار التغيرات الطفيفة في درجة الحرارة، مما يساعدها في تحديد موقع الفرائس ذات الدم الحار في الليل. الثعابين الأخرى لا تمتلك هذه الخاصية.
السم: الاختلاف في التأثير
سم الأفاعي غالبًا ما يقتل عن طريق تكسير كريات الدم الحمراء وتدمير الشرايين والأوعية الدموية، مما يسبب صدمة للجسم وفشلًا كلويًا. بينما سم بعض الثعابين، مثل الكوبرا، يسبب شللًا في عضلات التنفس والحجاب الحاجز، مما يؤدي إلى الاختناق. سم الثعابين البحرية يسبب تدمير وشلل العضلات.
الرؤية: قدرات متفاوتة
تتفاوت قدرات الرؤية بين الثعابين والأفاعي، فهناك أنواع تتمتع برؤية حادة، وأخرى متوسطة، وثالثة ضعيفة. الثعابين والأفاعي التي تعيش على الأشجار غالبًا ما تكون لديها رؤية أفضل من تلك التي تعيش في الجحور وبين الصخور. ومع ذلك، بشكل عام، تستطيع الثعابين والأفاعي الرؤية بشكل جيد بما يكفي لاصطياد فرائسها.
الشم: الحاسة الأساسية
تعتبر حاسة الشم الحاسة الأساسية لدى الثعابين والأفاعي، وهي تمكنها من الحصول على غذائها. تستخدم الثعابين والأفاعي ألسنتها المتشعبة للتذوق والشم في نفس الوقت. يلتقط اللسان ذرات الروائح ويرسلها إلى عضو جاكبسون، الذي يقوم بتحليلها وإرسالها إلى المخ، مما يمكن الثعبان من تحديد البيئة المحيطة وتحديد مكان فريسته بدقة.







