فهرس المحتويات
| البند | الرابط |
|---|---|
| الأمثال الواضحة في القرآن | الفقرة الأولى |
| الأمثال المستترة في كلام الله | الفقرة الثانية |
| الأمثال المُبَشِّرة في آيات القرآن | الفقرة الثالثة |
| المراجع | المراجع |
الأمثال الواضحة في القرآن: بيانٌ لغويٌّ بليغ
يستخدم الله -عز وجل- الأمثال في كتابه الكريم لتوضيح الحقائق المعقدة بطريقة سهلة الفهم. فهو يقدم صورة مألوفة للمُخاطَب لتسهيل استيعاب المَعاني المُراد إيصالها. فالمشهد المُبهم يُصبح واضحًا، والغامض يُصبح بينًا. وذلك بفضل البلاغة القرآنية الفريدة.
ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع قوله تعالى:
(وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا) [الأعراف: 58]. يشبه هذا المثل المؤمن بالقلب السليم الذي ينمو إيمانه وأعماله الصالحة، بخلاف من قلبه خبيث، فلا ينبت فيه خير مهما بذلت فيه الجهود.
كذلك، يضرب الله تعالى مثلاً لمن يحمل العلم ولا ينتفع به، فيقول تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) [الجمعة: 5]. فهؤلاء الذين يحملون القرآن الكريم ولا يعملون به، يشبهون الحمار الذي يحمل الكتب دون أن يفهم محتواها.
الأمثال المستترة في كلام الله: دلالاتٌ خفيةٌ
هناك أمثال مُستترة في القرآن الكريم، لا تظهر بشكلٍ صريح كالأمثلة السابقة. فهي تُستنتَج من خلال اللفظ والمعنى، وتُشبه المسلّمات العقلية المتداولة بين الناس. وتُستخدم كأدواتٍ للاستدلال والبرهان.
مثلًا، يُستنتج من قوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) [الفرقان: 67]، مثل “خير الأمور أوسطها”. فهو يبين الاعتدال في الإنفاق، وأنّ خير الأمور هو الوسط بين الإسراف والبخل.
ومن الأمثلة الأخرى قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) [يونس: 39]، الذي يُشير إلى مثل “مَن جهل شيئاً عاداه”. فالجُهل يُؤدي إلى معاداة الشئ المُجهول.
وقوله تعالى: (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ) [يوسف: 64]، يُشبه مثل “لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”.
الأمثال المُبَشِّرة في آيات القرآن: كلماتٌ تحملُ معانٍ عميقة
هناك نوعٌ آخر من الأمثال في القرآن الكريم، تُعتبر تشبيهاتٍ ضمنية تُؤكد المَعاني التي يريد الله -سبحانه وتعالى- إيصالها. فهي كناية تُعبّر عن المعنى بصورة غير مباشرة، ومصحوبة بدليلٍ يُوضح المُراد.
مثلًا، قوله تعالى: (لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ) [النجم: 58]، يُمكن الاستشهاد به عند التعبير عن العجز عن مواجهة المصاعب، والاعتماد على الله -عز وجل- في كشف الضراء.
وكذلك، قوله تعالى: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) [الحج: 10]، يُستخدم لبيان أنّ ما يُصيب الإنسان من عقاب أو مصيبة هو نتيجة أفعاله وأعماله السابقة.
وقوله تعالى: (قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) [يوسف: 41]، يُشير إلى حسم الأمر وعدم جدوى إطالة النقاش فيه.
وأخيرًا، قوله تعالى: (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) [هود: 81]، يُستخدم في معاتبة من يُؤجَّل أمره رغم قربه.
المراجع
المصادر المُستخدمة في كتابة هذا المقال ستُدرج هنا عند الانتهاء من إعدادها.