في لحظات الطوارئ، قد يكون رد فعلك السريع هو الفارق بين الحياة والموت. لكن هل تعلم أن بعض الممارسات الشائعة في الإسعافات الأولية قد تكون خاطئة وربما تزيد الوضع سوءًا؟
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على أخطاء شائعة في الإسعافات الأولية التي يرتكبها الكثيرون، ويقدم لك الإرشادات الصحيحة والفعالة للتعامل مع المواقف الحرجة لضمان سلامة المصاب. كن مستعدًا لتصحيح مفاهيمك وإنقاذ الأرواح.
- فقدان الوعي: الأخطاء الشائعة وطرق التعامل الصحيح
- الإسعاف الخاطئ للحروق: ما يجب تجنبه وما تفعله
- ضيق التنفس والاختناق: كيف تتصرف بشكل صحيح؟
- الجروح العميقة: الممارسات الخاطئة والصحيحة في الإسعاف الأولي
- نزيف الأنف: تصرفات خاطئة وبدائل آمنة
- إسعاف الغريق: تجنب الأخطاء الشائعة وإنقاذ الأرواح
- السقوط والكسور: أهمية الثبات والحذر في الإسعافات الأولية
- الأشياء العالقة في العين، الأنف والأذن: كيف تتصرف بشكل صحيح؟
- ارتفاع الحرارة: أخطاء شائعة وكيفية التعامل معها
- ابتلاع مادة سامة: خطورة التقيؤ المحفز والإجراءات السليمة
فقدان الوعي: الأخطاء الشائعة وطرق التعامل الصحيح
عندما يفقد شخص وعيه، يرتكب الكثيرون خطأ تحريكه أو محاولة إيقافه بسرعة. هذه الأفعال تعيق تدفق الدم الكافي إلى الدماغ، مما يطيل فترة الإغماء ويزيد من خطورة الوضع.
كذلك، يجب عليك الحذر الشديد من تقديم أي سوائل أو أطعمة لشخص فاقد الوعي. قد يؤدي هذا إلى انسداد مجرى الهواء والتسبب في الاختناق، وهي حالة طارئة أخرى.
التصرف الصحيح عند فقدان الوعي
للمساعدة بشكل فعّال، ارفع ساقي المصاب أعلى من مستوى رأسه لتسهيل وصول الدم إلى الدماغ. قم بتدليك الوتر الموجود بين الكتف وأول عظام القفص الصدري برفق.
أثناء ذلك، استمر في التحدث مع المصاب بصوت واضح. حاسة السمع هي آخر الحواس التي تتوقف عند الإغماء، وقد يساعد حديثك في تنشيط وعيه.
الإسعاف الخاطئ للحروق: ما يجب تجنبه وما تفعله
الكثير منا يعتقد أن وضع الثلج مباشرة على الحروق هو الحل الأمثل، لكن هذا الاعتقاد خاطئ تمامًا. قد يتسبب الثلج في ما يُعرف بـ”الحرق البارد” ويزيد من تلف الأنسجة.
تجنب أيضًا تغطية الحرق بضمادات غير معقمة أو استخدام مواد منزلية مثل البن أو معجون الأسنان. هذه المواد لا تخفف الألم وقد تسبب العدوى أو مضاعفات خطيرة.
الإسعاف الأمثل للحروق
الخطوة الأهم هي غمر المنطقة المصابة بالماء البارد الجاري لمدة 15 دقيقة على الأقل. يساعد هذا في تقليل درجة الحرارة وتخفيف الألم ومنع تفاقم الحرق.
بعد التبريد، يمكنك استخدام كريم مخصص للحروق. في الحالات الشديدة أو الحروق الكبيرة، يجب عليك طلب المساعدة الطبية فورًا.
ضيق التنفس والاختناق: كيف تتصرف بشكل صحيح؟
عندما يصاب شخص بضيق في التنفس بسبب الازدحام أو نوبة هلع في مكان مغلق، يميل البعض إلى ضرب ظهره. هذا السلوك لا يُجدي نفعًا وقد يوتر المصاب أكثر، خاصة إذا لم يكن هناك انسداد في مجرى الهواء.
الاستجابة الصحيحة لحالات ضيق التنفس
أفضل طريقة للمساعدة هي نقل المصاب فورًا إلى مكان مفتوح وواسع حيث يمكنه التنفس بحرية أكبر. قم بتوفير التهوية اللازمة له، وتأكد من أن منطقة رقبته مكشوفة وغير مقيدة بملابس ضيقة.
ساعده على الاسترخاء وتشجيعه على التنفس بعمق وهدوء. إذا استمرت الأعراض أو ساءت، اطلب المساعدة الطبية.
الجروح العميقة: الممارسات الخاطئة والصحيحة في الإسعاف الأولي
إذا تعرض شخص لجرح عميق، فإن وضع أي مواد غير معقمة عليه يعتبر خطأً فادحًا. هذه المواد قد تحمل بكتيريا وتسبب تلوثًا خطيرًا للجرح، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة.
العناية الصحيحة بالجروح العميقة
في هذا الموقف، يجب عليك استخدام ضمادات طبية معقمة لتغطية الجرح. الضمادات المعقمة تحمي الجرح من التلوث وتساعد في السيطرة على النزيف حتى وصول المساعدة الطبية.
لا تحاول تنظيف الجرح بمواد غير مخصصة لذلك، واترك مهمة التطهير والعلاج للطبيب المختص.
نزيف الأنف: تصرفات خاطئة وبدائل آمنة
إرجاع الرأس للخلف عند نزيف الأنف عادة منتشرة، لكنها غير صحيحة وتزيد من المشكلة. هذا السلوك يدفع الدم إلى الحلق، مما قد يسبب الاختناق أو يثير الغثيان والقيء، ويزيد من فرص الارتجاع.
الطريقة الصحيحة لوقف نزيف الأنف
للوقف الفعال لنزيف الأنف، قم بإمالة رأس المصاب قليلًا إلى الأمام. اضغط على جانبي الأنف بإصبعيك لمدة 5 إلى 10 دقائق متواصلة.
إذا لم يتوقف النزيف بعد 15 دقيقة، أو كان النزيف غزيرًا جدًا، يجب عليك الإسراع بالمصاب إلى أقرب منشأة طبية لتقييم الحالة وتلقي العلاج اللازم.
إسعاف الغريق: تجنب الأخطاء الشائعة وإنقاذ الأرواح
بعد إنقاذ شخص من الغرق، يخطئ البعض بالضغط على بطنه أو محاولة إدخال اليد في فمه لإخراج الماء. هذه التصرفات لا تساعد في إنقاذ حياته وقد تزيد من مخاطر المشكلة أو تسبب إصابات إضافية.
الإجراءات الصحيحة لإنقاذ الغريق
التصرف الصحيح يبدأ برفع رأس المصاب وهز كتفه بلطف، ثم النداء عليه بصوت عالٍ لمحاولة استعادة وعيه. إذا كان فاقدًا للوعي ولكنه يتنفس، ضعه في وضع الإفاقة (على أحد الجانبين مع إرجاع الرأس للخلف).
أما إذا لم يكن يتنفس، فابدأ فورًا بعمل التنفس الصناعي من الفم إلى الفم مع إغلاق الأنف. وفي حال عدم وجود نبض أو تنفس، يجب عليك القيام بإنعاش عضلة القلب (الضغطات الصدرية) بالتناوب مع التنفس الصناعي، واستمر في ذلك حتى وصول المساعدة الطبية.
السقوط والكسور: أهمية الثبات والحذر في الإسعافات الأولية
عندما يسقط شخص بقوة، من الصعب الجزم بوجود كسر أو التواء على الفور. لذا، يعد تحريك المصاب أو محاولة إعادة العظام إلى مكانها خطأً شائعًا يمكن أن يفاقم الإصابة بشكل كبير.
كيف تتعامل مع حالات السقوط والكسور؟
الأساس هو عدم تحريك المصاب إلا في حالات الضرورة القصوى أو بواسطة متخصصين. قم بتثبيت الأماكن التي يشعر فيها المصاب بالألم باستخدام دعامات مؤقتة أو أقمشة نظيفة.
انتظر وصول الطبيب المختص أو المسعفين، فهم الأقدر على تقييم الحالة وتحريك المصاب بأمان دون التسبب في ضرر إضافي.
الأشياء العالقة في العين، الأنف والأذن: كيف تتصرف بشكل صحيح؟
إذا دخلت أتربة إلى العين، لا تحاول إخراجها بأصابعك مباشرة. هذا الفعل قد يدفع الأتربة إلى أجزاء أخرى من العين وينقل البكتيريا من اليد، مما يسبب التهابات وعدوى.
كذلك، عند دخول جسم صغير في أنف أو أذن طفل، يجب ألا تحاول إخراجه بأصابعك. قد تدفع الجسم إلى الداخل أكثر وتسبب اختناقًا أو مشكلة أكبر.
الإسعاف الأمثل للأشياء العالقة
للعين، قم بشطفها جيدًا بالماء النظيف أو المحلول الملحي المخصص لتطهير العين. أما بالنسبة للأجسام العالقة في الأنف أو الأذن، فالأمر يتطلب التوجه الفوري إلى طبيب الطوارئ.
سيقوم الطبيب باتباع الإجراءات الطبية الصحيحة والآمنة لإزالة الجسم دون التسبب في أي ضرر إضافي.
ارتفاع الحرارة: أخطاء شائعة وكيفية التعامل معها
يعتقد البعض أن استخدام الكحول لتخفيض درجة حرارة الجسم فعّال، لكنه في الواقع لا يقلل من حرارة الجسم الداخلية. الكحول يتبخر بسرعة ويجعل الجلد باردًا بشكل مؤقت، لكنه لا يعالج الحمى الحقيقية.
الخطوات الصحيحة للتعامل مع ارتفاع الحرارة
الأفضل هو استخدام الكمادات بالماء المعتدل (بدرجة حرارة الغرفة) على الجبين وتحت الإبطين ومناطق النبض. استمر في تطبيقها حتى تبدأ درجة الحرارة في الانخفاض.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المصاب أن يرتاح في الفراش ويتناول خافض الحرارة الموصوف من قبل الطبيب، مع الالتزام بالجرعات والإرشادات العلاجية.
ابتلاع مادة سامة: خطورة التقيؤ المحفز والإجراءات السليمة
عندما يبتلع طفل مادة خطيرة، فإن محاولة الأم تحفيز التقيؤ تُعد من الأخطاء الفادحة التي يجب تجنبها. عودة المادة السامة عبر الحلق قد تسبب انسدادًا في مجرى التنفس، خاصة إذا كانت المادة كاوية فقد تحدث حروقًا إضافية في المريء والحلق.
كيف تتصرف عند ابتلاع مادة سامة؟
الخطوة الأهم هي التوجه الفوري إلى المستشفى أو أقرب مركز طوارئ. أبلغ الأطباء عن نوع المادة التي ابتلعها الطفل، الكمية التقريبية، والوقت الذي حدث فيه الابتلاع.
إذا كان الطفل قد ابتلع دواءً بكمية كبيرة، اصطحب معك عبوة الدواء لتزويد الأطباء بالمعلومات الدقيقة اللازمة للعلاج.
تُظهر هذه الأمثلة أن معرفة الإسعافات الأولية الصحيحة ليست مجرد مهارة، بل هي ضرورة لإنقاذ الأرواح. تجنب أخطاء شائعة في الإسعافات الأولية، وكن مستعدًا دائمًا للتعامل مع المواقف الطارئة بفعالية وثقة. فالمعرفة الصحيحة في الإسعافات الأولية هي درع يحمي أحباءك والمحيطين بك.








