جدول المحتويات
- تاريخ الجغرافيا الاقتصادية
- المرحلة الواقعية (مرحلة الجغرافيا التجارية)
- مرحلة الثورة الصناعية
- مرحلة ثورة النقل والتجارة والاتصالات الإلكترونية
- مفهوم الجغرافيا الاقتصادية والهدف منها
تاريخ الجغرافيا الاقتصادية
ينسب ظهور مفهوم الجغرافيا الاقتصادية إلى العالم جوتز، والذي قدم مبدأ السببية لدراسة موارد الثروة.
تطور هذا المجال عبر مراحل مختلفة، بدءاً من القرن الخامس عشر وصولاً إلى يومنا هذا:
المرحلة الواقعية (مرحلة الجغرافيا التجارية)
امتدت هذه المرحلة من عصر الاكتشافات الجغرافية حتى بداية الثورة الصناعية، أي لحوالي أربعة قرون. ركزت هذه المرحلة على التبادل التجاري، مما أدى إلى سعي القوى السياسية للسيطرة على التجارة الدولية، خاصة على مناطق الإنتاج. لعب علماء مثل تشيسهولم في إنجلترا وهويت بك ورسل سميث في الولايات المتحدة الأمريكية دورًا مهمًا في ازدهار هذه المرحلة.
بالإضافة إلى الاهتمام بالتبادل التجاري والإنتاج، برز اهتمام بدراسة خطوط التجارة وحركة السلع والإنتاج. تُعَد هذه المرحلة الأكثر تأثرًا بمنهج الحتمية البيئية، والذي يركز على دراسة العلاقة بين الظروف الطبيعية للبيئة وأشكال الإنتاج التي تصب في التجارة الدولية.
كانت هذه المرحلة مدفوعة بالحاجة إلى أسواق جديدة للإنتاج والحصول على المواد الخام بكميات وفيرة، مما أدى إلى عصر الاكتشافات الجغرافية.
مرحلة الثورة الصناعية
بدأت هذه المرحلة في بداية القرن التاسع عشر واستمرت حتى ثمانينيات القرن الماضي. أدى نجاح الثورة الصناعية إلى زيادة إنتاج المصنوعات، مما أدى إلى ظهور فكرة التوسع الاستعماري مرة أخرى.
في هذه المرحلة، برز مفهوم الجغرافيا الاقتصادية في الجامعات الأمريكية، حيث تم دمج العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في الدراسات.
بدأ تقسيم الجغرافيا الاقتصادية إلى تخصصات إنتاجية.
مرحلة ثورة النقل والتجارة والاتصالات الإلكترونية
تمتد هذه المرحلة من نهاية المرحلة السابقة وحتى يومنا هذا. تميزت هذه المرحلة بتغير نمط التجارة العالمية، وانتشار النقل بالحاويات والعولمة والخصخصة.
كما شهدت تطور أنماط النقل وانتشار التجارة الإلكترونية، وظهور جغرافية الاتصالات وجغرافية الخدمات، مما أدى إلى انتشار التكتلات الاقتصادية.
مع نهاية القرن العشرين، انهارت أنظمة كثيرة وانفصلت دول عديدة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. تبع ذلك زيادة في استخدام التكنولوجيا والاتصالات، ونمو السلع المعرفية، مما أدى إلى ظهور مفهوم الجغرافيا الاقتصادية الجديدة.
مفهوم الجغرافيا الاقتصادية والهدف منها
تُعرَف الجغرافيا الاقتصادية بدراسة العلاقة بين العمليات الاقتصادية وطبيعتها من جهة والمكان من جهة أخرى.
تدرس هذه العلاقة وتأثيرها على تشكيلات المناطق الصناعية والتغيرات الإقليمية.
تُعَد الجغرافيا الاقتصادية واحدة من أكثر التخصصات الفرعية تنوعًا وحيوية وتحفيزًا في الجغرافيا البشرية، لاهتمامها بوصف وشرح الأماكن والمساحات المتنوعة التي تتم فيها تنفيذ الأنشطة الاقتصادية وتعميمها.
قد يرى البعض أن الجغرافيا الاقتصادية هي العلم الذي يهتم بدراسة الظروف الجغرافية المؤثرة في إنتاج السلع ونقلها وتبادلها، بينما يراها آخرون على أنها العلم الذي يدرس توزيع الأنشطة الإنتاجية على سطح الأرض.
تُعَد الجغرافيا الاقتصادية أكثر فروع الجغرافيا ديناميكية، نتيجة للمتغيرات العالمية الحالية وتنوع الاهتمامات البحثية ومناهجها بالإضافة إلى توظيف نظم المعلومات الجغرافية فيها.
تهدف الجغرافيا الاقتصادية إلى شرح سبب اختيار الأنشطة الاقتصادية لتأسيس نفسها في أماكن دون غيرها.
وتؤدي هذه الظاهرة إلى وجود تكتلات اقتصادية تنتج وتتاجر بكميات كبيرة من السلع في مكان ما، مما يؤدي إلى تنمية غير متكافئة في أماكن مختلفة.