السياحة والجغرافيا

تاريخ إثيوبيا

جدول المحتويات

إثيوبيا في فجر التاريخ

تعتبر الأرض التي توجد عليها إثيوبيا اليوم واحدة من أقدم المناطق التي سكنها البشر في التاريخ. تشير الأدلة الأثرية التي تم العثور عليها في وادي أواش الواقع في منخفض عفر في الشمال الشرقي من إثيوبيا (حاليًا) إلى أن الإنسان سكن تلك المنطقة قبل نحو 3.4 مليون سنة.

يذكر التاريخ أيضًا نشوء مملكة تعرف باسم “مملكة أكسوم” في القرن الأول قبل الميلاد على أرض إثيوبيا في الجزء الشمالي منها (حاليًا). برزت هذه المملكة قوية ومزدهرة، وتطورت مع مرور الوقت لتصبح مركزًا تجاريًا وثقافيًا هامًا في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، اختلطت ثقافة مملكة أكسوم بثقافة العرب، وتأثرت لغتها (اللغة الأمهريّة) باللغة العربيّة بشكل كبير. ظلت هذه المملكة قائمة في إثيوبيا حتى مطلع القرن السابع الميلادي.

تعاقب الممالك على إثيوبيا

انهارت مملكة أكسوم بسبب سيطرة المسلمين على التجارة في المنطقة، والقضاء على تجارة مملكة أكسوم. حلّت مكانها مملكة أخرى تحت حكم ما يسمى بـ”سلالة زاقوي” التي جعلت من مدينة روها (لاليبيلا حاليّاً) عاصمتها. في عام ألف ومئتين، تولى الملك لاليبيلا مقاليد حكم المملكة، وشيّد خلال فترة حكمه العديد من الكنائس المنحوتة في الصخور الصلبة. استمرت هذه المملكة قائمة في إثيوبيا حتى عام ألف ومئتين وسبعين، حيث سقطت على يد الملك يكانو أملاك.

بحلول القرن السادس عشر الميلادي، انقسمت الإمبراطورية الإثيوبيّة إلى العديد من الممالك الصغيرة. إلا أن هذه الممالك توحّدت في عام ألف وثمانمئة وتسعة وثمانين على يد الإمبراطور منليك الثاني. تمكن هذا الملك في عام ألف وثمانمئة وستّة وتسعين من الانتصار على الجيش الإيطالي الذي كان يسيطر على بعض الأراضي الإثيوبيّة. كان لهذا الانتصار دور كبير في نيل الملك احترام شعبه، كما ساعده على توسيع نفوذه، مما أدى إلى توسّع حدود إثيوبيا نحو الشرق والجنوب. من الجدير بالذكر أن منليك الثاني اتخذ من أديس أبابا عاصمةً لإثيوبيا. لم تقتصر إنجازاته على هذا الحدّ؛ فقد أنشأ خطًّا لسكّة حديديّة يصلُ جيبوتي بالعاصمة، وأسّس عددًا من المستشفيات والمدارس الحديثة.

إثيوبيا في القرن العشرين

وافقت إيطاليا بعد هزيمة قواتها على استقلال إثيوبيا، إلا أنها أبقت سيطرتها على إريتريا. على الرغم من أن قوات إيطاليا الفاشية كانت قد تمكنت خلال الفترة ما بين (1935م-1941م) من غزو إثيوبيا وإسقاط الحكم في البلاد، إلا أن سيطرة الإيطاليين على إثيوبيا لم تدُم طويلاً. تمكنت قوات المقاومة الإثيوبيّة بمُعاونة البريطانيين وقوات الكومنولث من هزيمتهم وإخراجهم من أرض إثيوبيا.

في عام ألف وتسعمئة واثنين وستّين، تم ضمّ إريتريا إلى إثيوبيا على يد الإمبراطور هيلا سيلاسي الذي حكم البلاد حتى عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين، إذ انتهى حكمه بعد انقلاب عسكري عليه. خضعت البلاد بعد ذلك لحكم نظام الديرغ الماركسي. وفي عام ألف وتسعمئة وثلاثة وتسعين، تم إجراء استفتاء شعبيّ كانت نتيجتُه أن نالَت إريتريا استقلالَها، وانفصلَت عن إثيوبيا.

المراجع

  1. -،أضواء على دول قارتنا (إثيوبيا)، صفحة 1. بتصرّف.
  2. أبدائرة المعارف العالمية، باحثون عرب،الموسوعة العربية العالمية(الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 210، جزء الأول. بتصرّف.
  3. “حقائق ومعلومات أساسية عن أثيوبيا”،www.bbc.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-1-2019. بتصرّف.
بقلم
عصام خليل

صحفي متخصص في العلوم مع خبرة تزيد عن 13 عاماً في التغطية الإعلامية.