جدول المحتويات
- البعث والحساب
- آثار الإيمان بالبعث والحساب
- معنى الإيمان بالبعث والحساب
- أدلة البعث والحساب من القرآن والسنة
- المراجع
البعث والحساب: ركن أساسي من أركان الإيمان
البعث والحساب هما مصطلحان يصفان أحداث يوم القيامة، اليوم العظيم الذي يذكر الله -تعالى- في كتابه الكريم. يُشير البعث إلى إحياء الله -تعالى- للبشر بعد الموت، وبعثهم ليحاسبوا على أفعالهم في حياتهم الدنيا. الإيمان بهذا اليوم وما يتضمنه من أحداثٍ ومشاهدٍ وآياتٍ هو الركن الخامس من أركان الإيمان.
يشدد الإسلام على أهمية الإيمان بالبعث والحساب. فمن الضروري على كل مسلم أن يؤمن بهما إيماناً جازماً لا يشوبه شكٌ أو ريبٌ. لا يكتمل إيمان المرء ولا يصحّ إن أنكر أيًا منهما أو آمن ببعضها. فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن الإيمان:
(أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ). [١][٢]
تأثير الإيمان بالبعث والحساب على حياة الإنسان
يؤثر الإيمان بالبعث والحساب على حياة الإنسان بشكلٍ إيجابي، مما يؤدي إلى العديد من الفوائد، وإليك بعضها:
- الاجتهاد في فعل الطاعات: الإيمان بالبعث والحساب يدفع الإنسان إلى العمل الصالح والاجتهاد في طاعة الله. فهو يأمل في الثواب والحياة الطيبة في الآخرة.
- الحذر من المعاصي: يدرك المؤمن أنّ الله -تعالى- يرى جميع أفعاله، وسوف يحاسبه عليها في يوم القيامة، فإنه يحرص على تجنب المعاصي والنواهي خشية العقاب.
- الصبر على الابتلاءات: يُدرك المؤمن أنّ الله -تعالى- يعلم مصلحة الإنسان، وأنه اختار له أفضل ما يكون، فإنه يصبر على الابتلاءات، ويرضى بقضاء الله وقدره.
- التسلية عن مصاعب الحياة: إنّ ما يفوته الإنسان من متع الدنيا يسَلّيه به ما يرجوه من عظيم الثواب عند الله -تعالى- في الآخرة.
- السعي لحسن الخاتمة: يسعى المؤمن في سبيل الوصول إلى حسن الخاتمة، من خلال ملازمة الأعمال الصالحة، وتجنّب الأعمال السيئة المخالفة للشريعة، وسؤال الله -تعالى- حُسن الخاتمة والموت على ما يحبّه من الأعمال. [٤]
- التزام ما يحبّه الله -تعالى-: يسعى المؤمن إلى التزام ما يحبّه الله -تعالى- من الأعمال والأقوال والأحوال، وتجنّب ما يُبغضه. [٤]
ما هو معنى الإيمان بالبعث والحساب؟
إنّ الإيمان بالبعث هو: اليقين الجازم الذي لا يتطرّق إليه شكٌ بأنّ الله سوف يبعث الخلائق بعد موتهم عند قيام الساعة. قال -تعالى-:
(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ). [٥]
أمّا الحساب أو الجزاء: فهو ما يترتّب على أعمال العبد من ثوابٍ أو عقابٍ بعد البعث يوم القيامة. قال -تعالى-:
(مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا*وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا). [٦][٧]
أدلة البعث والحساب من القرآن والسنة
تُؤكّد نصوص قرآنية عديدة وصحيحة من السنة النبوية على حقيقة البعث والحساب. من هذه النصوص:
- قال -تعالى-:
- قال -تعالى-:
- أخرج الإمام البخاري في صحيحه عنعبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال:
- ورد عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال:
(وَقالوا أَإِذا كُنّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنّا لَمَبعوثونَ خَلقًا جَديدًا*قُل كونوا حِجارَةً أَو حَديدًا*أَو خَلقًا مِمّا يَكبُرُ في صُدورِكُم فَسَيَقولونَ مَن يُعيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنغِضونَ إِلَيكَ رُءوسَهُم وَيَقولونَ مَتى هُوَ قُل عَسى أَن يَكونَ قَريبًا*يَومَ يَدعوكُم فَتَستَجيبونَ بِحَمدِهِ وَتَظُنّونَ إِن لَبِثتُم إِلّا قَليلًا). [٨]
(أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ*وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ*قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ). [٩]
(قالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابنُ آدَمَ، ولَمْ يَكُنْ له ذلكَ، وشَتَمَنِي، ولَمْ يَكُنْ له ذلكَ؛ فأمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَزَعَمَ أنِّي لا أقْدِرُ أنْ أُعِيدَهُ كما كانَ، وأَمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ: لي ولَدٌ، فَسُبْحانِي أنْ أتَّخِذَ صاحِبَةً أوْ ولَدًا). [١٠]
(لا يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمنَ بأربعٍ باللهِ وحدَه لا شريكَ له وأنِّي رسولُ اللهِ وبالبعثِ بعد الموتِ والقدرِ). [١١]
المراجع
- [١] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 8، صحيح.
- [٢] شمس الدين السفاريني، لوامع الأنوار البهية، صفحة 157. بتصرّف.
- [٣] للعثيمين، شرح ثلاثة الأصول، صفحة 105. بتصرّف.
- [٤] أبالشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر (3/5/2017)، “ثمرات الإيمان باليوم الآخر”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 24/1/2022. بتصرّف.
- [٥] سورة الأنبياء، آية: 104
- [٦] سورة النساء، آية: 123-124
- [٧] “مفهوم البعث والجزاء لغة واصطلاحًا “، إسلام ويب. بتصرّف.
- [٨] سورة الإسراء ، آية: 49-52
- [٩] سورة يس، آية: 77 -79
- [١٠] رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن عبد الله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 4482، صحيح.
- [١١] رواه الألباني ، في صحيح ابن ماجه، عن علي بن أبي طالب ، الصفحة أو الرقم: 66، صحيح.








