إسلاميات

بناة الكعبة: تاريخها وأهميتها

جدول المحتويات

أول من شيّد الكعبة: آراء متعددة
الكعبة: أصل التسمية ووصفها
حكمة بناء الكعبة وجعلها قبلة المسلمين
المراجع

أول من شيّد الكعبة: آراء متعددة

اختلفت الروايات التاريخية حول من قام ببناء الكعبة أول مرة، فمن الأقوال ما يشير إلى:

الرأي الأول: يُرجّح البعض أن الملائكة هم الذين بنوها في الأصل.

الرأي الثاني: ويُؤكّد آخرون أن النبي إبراهيم عليه السلام هو من بنى الكعبة، بمساعدة ابنه إسماعيل عليه السلام، كما ورد في القرآن الكريم: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ) [٢].

الرأي الثالث: هناك من يرى أن آدم عليه السلام أو ابنه شيث هما من شيّدا الكعبة أولاً.

الكعبة: أصل التسمية ووصفها

تُعتبر الكعبة أول بيت وضع للناس، وهي قبلة المسلمين كما جاء في القرآن الكريم: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [٣]. تقع في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، ويبلغ ارتفاعها حوالي خمسة عشر متراً. وتتكون من أربعة أركان رئيسية: الركن الأسود، والركن الشامي، والركن اليماني، والركن العراقي [٤].

أما سبب تسميتها بالكعبة، فيعود إلى شكلها المكعب، وهو بناء مربع الشكل. وقد روي أن الناس كانوا يبنون بيوتهم دائريةً، إلا أن حميد بن زهير هو أول من بنى بيتاً مربعاً، فأصبحت الكعبة مُميّزة بذلك الشكل المربع.

حكمة بناء الكعبة وجعلها قبلة المسلمين

تمثّل الكعبة مكاناً يُلتقي فيه المسلمون من جميع أنحاء العالم لأداء مناسك العمرة والحج، وهي رمز للأمن والطمأنينة كما جاء في القرآن الكريم: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا) [٦].

ولجعل الكعبة قبلة للمسلمين حِكَم جليلة، منها:

• كانت قبلة إبراهيم عليه السلام سابقاً.

• تحقيقاً لرغبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث رأى أن تغيير القبلة إلى الكعبة سيساهم في زيادة دخول الناس إلى الإسلام، كما ورد في القرآن الكريم: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [٨].

• إقامة الحجة على اليهود، وتمييز المسلمين بقِبلتهم الخاصة.

• كشف المنافقين واختبار صدق المؤمنين في اتباعهم لله تعالى، كما ورد في القرآن الكريم: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ*وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَّحِيمٌ) [٩].

المراجع

  1. أبو اليمن العليمي، فتح الرحمن في تفسير القرآن، صفحة 197.
  2. سورة البقرة، آية:127
  3. سورة آل عمران، آية:96
  4. المصدر: (أضف هنا رابطًا للمصدر)
  5. المصدر: (أضف هنا رابطًا للمصدر)
  6. سورة البقرة، آية:125
  7. محمد الطيب النجار، كتاب القول المبين في سيرة سيد المرسلين، صفحة 205-2010.
  8. سورة البقرة، آية:144
  9. سورة البقرة، آية:142-143
بقلم
ماجد الهاشمي

كاتب مستقل يهتم بقضايا الطعام. 7 عاماً من التقارير الميدانية.