محتويات
علم النفس: رحلة عبر التاريخ
علم النفس هو مجال دراسة يجمع بين القدم والحداثة. بدأت جذوره في العلوم الفلسفية حيث سعى الإنسان القديم لفهم الظواهر الإنسانية والروح. لسد هذه الحاجة، أطلق الفلاسفة نظريات حول الوجود، المعرفة، العقل، والقيم، منها نظرية المعرفة ونظرية الوجود.
مع تطور المعرفة في العلوم المختلفة، وخاصة في علم النفس، أصبح من الضروري أن يكون لهذا المجال كينونة معرفية وتجريبية مستقلة. ففي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، استطاع العالم الألماني فونت فصل علم النفس عن العلوم الفلسفية بشكل كامل. كان فونت أول من أسس مختبراً سيكلوجياً مخصصاً للأبحاث النفسية. [1, 2]
تعريف علم النفس ومجالات بحثه
تعددت تعريفات علم النفس، حيث يركز كل تعريف على جانب معين من جوانب التجربة الإنسانية. فقد عُرف علم النفس بأنه العلم الذي يهتم بدراسة العمليات والوظائف العقلية السوية وغير السوية، مثل التذكر والفهم والإدراك. كما عُرف بأنه العلم الذي يركز على دراسة الحياة العقليّة والنفسيّة للإنسان.
لكن الاتفاق الأكبر بين العلماء يدور حول تعريف علم النفس بأنه العلم الذي يهتم بدراسة سلوك الكائن الحي بجميع أشكاله، سواء كانت حركية ظاهرة أو عقلية داخلية. من أهم المجالات التي يدرسها علم النفس:
- علم النفس الإدراكي: دراسة العمليات العقلية مثل الذاكرة، الانتباه، الإدراك، واللغة.
- علم النفس الاجتماعي: دراسة التفاعل الاجتماعي والسلوك في مجموعات.
- علم النفس التنموي: دراسة تطور الإنسان عبر مراحل العمر المختلفة.
- علم النفس السريري: دراسة الاضطرابات النفسية وعلاجها.
- علم النفس العصبي: دراسة العلاقة بين الدماغ والسلوك.
- علم النفس التربوي: دراسة التعلم والسلوك في البيئة التعليمية.
علم النفس مجال واسع ومتنوع يهدف إلى فهم الإنسان بشكل أفضل، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع. فمن خلال دراسة العمليات العقلية والسلوك، يمكننا فهم الطبيعة البشرية بشكل أعمق، ومساعدة الأفراد على التكيف مع الظروف المحيطة بهم.
[1] صبري خليل، علم النفس الفلسفي من منظور إسلامي معاصر، صفحة 4-5. [2] “نظرة تاريخية عن علم النفس العام”، جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 27-8-2017. مجلوبة من “http://mawdoo3.com/index.php?title=بحث_عن_علم_النفس&oldid=742870”







