فهرس المحتويات
العوامل التي أدت إلى انهيار سد مأرب
تقع بقايا سد مأرب بالقرب من مدينة مأرب اليمنية، وقد انهار في القرن السادس الميلادي. يُنسب سبب هذا الانهيار إلى عدة عوامل، منها:
* **السيول الجارفة:** يعتقد بعض الباحثين أن أمطارًا غزيرة أدت إلى فيضان هائل تسبب في انهيار السد.
* **الزلازل:** هناك من يرجح أن زلزالًا عنيفًا هو سبب الانهيار.
* **الأسطورة الشعبية:** تروي أسطورة قديمة أن الفئران قضمت الحجارة، ما ساهم في إضعاف السد وانهياره.
* **العقاب الإلهي:** يُشير القرآن الكريم إلى عقاب أصاب مملكة سبأ، فقال تعالى: “لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)”. [سورة سبأ، الآيات 15-17]
التأثيرات المترتبة على انهيار السد
بعد انهيار سد مأرب، ضاعت تقنيات الري المتقدمة التي ابتكرها السبئيون، وأصبح صيانة السد أمراً بالغ الصعوبة. ظهرت تصدعات في جدران السد منذ منتصف القرن الخامس، ثمّ حدث الانهيار الكامل عام 570 م. نتج عن ذلك انهيار نظام الري، واضطر حوالي خمسة آلاف شخص من سكان مأرب إلى الهجرة إلى مناطق أخرى في شبه الجزيرة العربية. واليوم، تشتهر مأرب بزراعة القمح وتربية الماشية، التي تعتمد على الذرة والسمسم والبرسيم خلال مواسم الأمطار، مع بقاء المدينة تحمل آثار الدمار حتى الآن.
سد مأرب: إنجاز هندسي عظيم
كان يُعرف سد مأرب قديمًا باسم “وادي السبع”. يقع بالقرب من مدينة مأرب اليمنية، ويُعد من أبرز المعالم الهندسية القديمة في العالم. بلغ طوله حوالي 580 متراً، وارتفاعه 15 متراً، وقد بُني حوالي عام 1700 قبل الميلاد. عززت أطرافه بالحجارة والهاون في القرن السابع قبل الميلاد. حافظ اليمنيون على السد لقرون طويلة، وأعاد ملوك حمير بناؤه ورفعوا ارتفاعه إلى 14 متراً، وبنوا قنوات تصريف وبرك ترسيب، بالإضافة إلى قناة بطول 1000 متر تصل إلى خزان توزيع. استمرت أعمال توسيع سد مأرب حتى القرن الرابع الميلادي.
أسباب بناء سد مأرب ودوره الاقتصادي
كانت مدينة مأرب عاصمة مملكة سبأ، التي ازدهرت بفضل التجارة عبر طريق البخور، الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية بميناء غزة على البحر الأبيض المتوسط. اشتهرت مملكة سبأ بمنتجاتها النادرة والثمينة، مثل الراتنجات العطرية واللبان والمر، التي كانت تُستخدم في التحنيط في مصر وفي الطب التقليدي في الصين. لذلك، كان لزاما بناء شبكة ري واسعة، تضم الآبار والقنوات والسدود، لري الأشجار المنتجة للبان والمر والتمر، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه في بيئة صحراوية قاحلة. ساهم سد مأرب في توفير مياه الري لمساحة تبلغ 100 كيلومتر مربع من الأراضي الرملية التي استُغلت في الزراعة.
المصادر
- PATOWARY, KAUSHIK. “The Collapse of Marib Dam And The Fall of an Empire.” Amusing Planet, 26 Nov. 2018, amusingplanet.com.
- سورة سبأ, القرآن الكريم.
- “Maʾrib dam.” Britannica, www.britannica.com.








