إسلاميات

القرآن الكريم: تعريف، خصائص، ومكانة

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
القرآن الكريم: تعريف لغوي القرآن الكريم: تعريف لغوي
القرآن الكريم: تعريف اصطلاحي القرآن الكريم: تعريف اصطلاحي
سبب تسمية كتاب الله بالقرآن سبب تسمية كتاب الله بالقرآن
أول اسم أُطلق على كتاب الله أول اسم أُطلق على كتاب الله
خصائص القرآن الكريم وأهميته خصائص القرآن الكريم وأهميته
مكانة القرآن الكريم مكانة القرآن الكريم

القرآن الكريم: تعريف لغوي

اشتُقّ لفظ “القرآن” من فعل “قرأ” بمعنى الجمع والربط. فكلمة “قرأتُ الشيء” تعني جمعتُه ورتبتُه. وقد استخدمت العرب هذا المصطلح للإشارة إلى جمع الأشياء المتفرقة. قال الإمام أبو عبيدة -رحمه الله تعالى-: “أُطلق اسم القرآن على كتاب الله -تعالى- لأنه يؤلف بين السور، ويضم بعضها إلى بعض”. وقد أكد الله سبحانه وتعالى هذا المعنى بقوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [١]، أي ضم بعضه إلى بعض. كما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذا قَرَأتَ القُرْآنَ﴾ [٢]، موضحاً بذلك ربط الآيات بعضها ببعض.

القرآن الكريم: تعريف اصطلاحي

القرآن الكريم هو كلام الله -تعالى-، المنزل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، معجز بلفظه، متعبد بتلاوته، مفتتح بسورة الفاتحة، ومنتهي بسورة الناس، مكتوب في المصاحف، ومنقول إلينا بالتواتر. [٣] هذا التعريف يميزه عن كلام البشر والملائكة، ويحدده بأنه كلام منزل من عند الله -تبارك وتعالى-، ليس من كلام الله الذي علمه بعض خلقه أو أوحاه إليهم دون أن ينزله عليهم. كما يؤكد على نزوله على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مما يميزه عن الكتب السماوية الأخرى. كما يُشدد على معجزته الخالدة، ونقله إلينا بالتواتر عبر سلسلة متصلة من الرواة، مما يضمن سلامة نقله. قال تعالى: ﴿قُل لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [٥]، و﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامًا وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّـهِ﴾ [٦].

سبب تسمية كتاب الله بالقرآن

سُمّي كتاب الله -تعالى- بالقرآن لاشتماله على القصص والأخبار، والوعود والوعيد، والأوامر والنواهي، بالإضافة إلى جمعه الآيات والسور بعضها ببعض. يقول الإمام الباقلاني -رحمه الله تعالى- أن “القرآن” يأتي على صيغة المصدر كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [١]، ويأتي على صيغة الاسم. وقد اختلف العلماء في اشتقاقه، فمنهم من اعتبره اسم علم، ومنهم من ربطه بالفعل “قرأ”.

أول اسم أُطلق على كتاب الله

يُعتبر “القرآن” أول وأشهر اسم أُطلق على كتاب الله -تعالى-. في بدايته، كان مُرادفاً لمعنى القراءة، ثمّ تحول إلى اسم علم خاص به، مُشيراً إلى كلام الله المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين. يُمكن فهم “اقرأ” أيضاً بمعاني متعددة كالتفقه والتدبر، أو حتى تحمل هذا الوحي الإلهي، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [١٢]. كما يُمكن ربطه بمعنى القِران، أي الربط والجمع، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَما اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ﴾ [١٣].

خصائص القرآن الكريم وأهميته

يتميز القرآن الكريم بخصائص جعلته أهم الكتب السماوية وخاتمها: أولاً، حفظه الله -تعالى-، وأوكله إلى المسلمين لحفظه وتناقلِه. ثانياً، احتواؤه على الحق المطلق، كما قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [١٥]. ثالثاً، شفاعته لأصحابه يوم القيامة، كما في حديث أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه-: ﴿اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ﴾ [١٧]. رابعاً، تيسيره على الحفاظ والقراء، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [١٨].

مكانة القرآن الكريم

يُعدّ القرآن الكريم أفضل الكلام، أجملَه، وأصدقَه، وأكثرُه نفعاً للبشرية. هو كلام الله -تعالى-، محفوظ من الخطأ والمعصوم من الزلل. فضله الله -تعالى- على سائر الكتب السماوية، وجعله خاتمها، وأنزله على خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد -صلى الله عليه وسلم-. مكانته عظيمة، فهو يحتوي على أخبار الأمم السابقة، وأحوال الأمم القادمة، ويُعتبر حكماً بين الناس.

بقلم
Heather Allen

Award-winning reporter specializing in politics. 19 years in print and digital media.