فهرس المحتويات
- تعريف المفعول به والمفعول المطلق
- نوع الفعل الذي يحتاجه كلّ من المفعولين
- دلالة تسمية المفعوليْن
- العامل في كلّ من المفعوليْن
- المراجع
تعريف المفعول به والمفعول المطلق
في علم النحو العربي، يعتبر المفعول به والمفعول المطلق من أنواع المفاعيل، ولكلّ منهما خصائصه ودلالته المميزة. يُعرّف **المفعول به** على أنه اسم منصوب وقع عليه فعل الفاعل. على سبيل المثال، في الجملة “أكل الولدُ التفاحةَ”، “التفاحةَ” هي المفعول به المنصوب، وهي التي وقع عليها فعل الأكل، وهي التي أُكلت من الولد.
بينما **المفعول المطلق** هو اسم منصوب موافق للفعل في اللفظ، يأتي بعده لتأكيده، أو لبيان عدده، أو لبيان نوعه. ففي الجملة “سجدتُ سجدةً”، “سجدةً” تبين أنّه سجدة واحدة، وفي الجملة “تفوّق الولد تفوّقًا كبيرًا”، تبين “تفوّقًا” نوع التفوّق. يُعتبر المفعول المطلق هو المفعول الحقيقي في الجملة الفعلية، لأنه يعمل بالأفعال كلّها سواءً أكانت لازمة “أي ليست بحاجة إلى مفعول به ليكتمل معنى الجملة”، أو متعدية “أي بحاجة إلى مفعول به ليكتمل معنى الجملة”. على سبيل المثال، في الجملة “كتب أحمدٌ كتابةً”، “كتابةً” هي المفعول المطلق الذي جاء لتأكيد الفعل “كتب” وليس لتبيان من الذي وقع عليه فعل الكتابة.
نوع الفعل الذي يحتاجه كلّ من المفعولين
يحتاج المفعول به إلى فعل متعدٍّ ليعمل فيه، ولا يكتفي بفعل لازم للعمل. فمثلًا لا نستطيع القول: “قطفَ الفلاحُ” دون مفعول به، لأنّ الفعل “قطف” بحاجة إلى مفعول به ليكتمل معنى الجملة ويبيّن لنا ما الذي قطفه الفلاح. لذا نكمل الجملة بكلمة “الثمار” لتصبح: قطف الفلاحُ الثمارَ.
أما المفعول المطلق، فهو مفعول حقيقي لا يقتصر عمله على وجود فعل متعدٍّ، فقد يأتي بعد الفعل اللازم مثل قولنا: حلّق الطائرتحليقًا، أو المتعدي مثل قولنا: رفع العامل رفْعًا.
دلالة تسمية المفعوليْن
كلّ نوع من أنواع المفاعيل يحمل دلالةً من اسمه. فالمفعول به يدل على من وقع “به” فعل الفاعل، بينما المفعول المطلق يدل على “الإطلاق”، فهو طليق دون قيد لا يرتبط بحرف جر، أو ظرف كغيره من المفاعيل، فهو مطلق المفعوليّة.
العامل في كلّ من المفعوليْن
يُعتبر الفعل هو العامل في كلا المفعوليْن، إلا أنّه قد ينوب عنه مجموعة من الأسماء، وهي كما يأتي:
العامل في المفعول به
- اسم الفاعل: مثل قولنا: حضر الغائبُ محاضرتَك، ف”الغائب” هو اسم الفاعل هنا والعامل في المفعول به.
- اسم المفعول (المشتق من فعل متعدٍّ لمفعولين): سلوى مُخبرةٌ والدتَها الدرسَ الذي فهمته، ف”مُخبرةٌ” هنا هي اسم المفعول والعامل في المفعول به.
- المصدر: مثل قوله تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ*يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ)، [4] فالمصدر “إطعام” هو العامل في المفعول به “يتيمًا”.
- صيغة المبالغة: مثل قولنا: أنتحمّال الضرَ، فصيغة المبالغة “حمّال” هي العامل في المفعول به “الضرَ”.
- صيغة التعجب: ما أكثرَ الأصدقاءَ!، فصيغة التعجب “ما أكثر” هي التي جاءت عاملة للمفعول به “الأصدقاءَ”.
- اسم الفعل: مثل قوله تعالى: (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ)، [5] ف”هلمّ” هنا هو اسم الفعل العامل في المفعول به “شهداءَكم”.
العامل في المفعول المطلق
- المصدر المماثل: مثل قولنا: عملُنا عملًا، فالمصدر المماثل “عمل” هو العامل في المفعول المطلق “عملاً”.
- اسم الفاعل: مثل قول الله تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا)، [6] ف”الصافات” هي اسم الفاعل العامل للمفعول المطلق هنا.
- الصفة المشبّهة: هذه اللوحة جميلةٌ جمالاً أخّاذًا، فكلمة جميلة هنا هي صفة مشبّهة، وهي العامل في المفعول المطلق “جمالاً”.
- اسم التفضيل: مثل قولنا: ليلى أذكاهم ذكاءً، فاسم التفضيل “أذكى” هو العامل ف المفعول المُطلق “ذكاءً”.
المراجع
- أبعلى الجارم ومصطفى أمين (2010)، النحو الواضح في قواعد اللغة العربية، مصر: الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 40-42،233-235. بتصرّف.
- أبت”المفعول المطلق”,www.hama-univ.edu.sy,Page 1, Retrieved 30-05-2019.
- أبد.سميرة حيدا (2015م)، محاضرات في النحو العربي: المفاعيل الخمسة، صفحة 21، 30.
- سورة البلد، آية: 14-15.
- سورة الأنعام، آية: 150.
- سورة الصافات، آية: 1.