فهرس المحتويات
| تعريف الطلاق الرجعي |
| حدود العلاقة الزوجية خلال العدة |
| حق الزوج في إعادة زوجته |
| كيفية صحة الرجعة |
| المراجع |
ما هو الطلاق الرجعي؟
يُعرف الطلاق الرجعي بأنه الطلاق الذي يبقى فيه للزوج حق إعادة زوجته المدخول بها إلى عصمته طالما هي في عدة الطلاق الرجعي. لا يشترط رضا الزوجة، ولا يحتاج الأمر لعقد جديد أو مهر جديد. يُعتبر الطلاق رجعيًا بعد الطلقة الأولى والثانية. إذا انقضت عدة الزوجة دون رجوع الزوج، يصبح الطلاق بائنًا. [١]
أحكام التعامل الزوجي خلال فترة العدة
اختلف الفقهاء في تحديد حدود العلاقة بين الزوجين خلال عدة الطلاق الرجعي. يوجد رأيان رئيسيان حول هذا الأمر:[٢]
الرأي الأول (المالكية، الشافعية، ورأي من الحنابلة): يُحظر على الزوج مُعاشرة زوجته أو السكن معها في نفس المسكن خلال عدة الطلاق الرجعي. يُعتبر هذا خلوة محرمة، لأن الزوجة تعتبر محرمة عليه في هذه الفترة. يُعد هذا إضرارًا بالزوجة، وهو محرم شرعًا كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [٣]. فبقاء الزوج معها قد يُسبب لها ضررًا. الطلاق يُنهي عقد النكاح، وبالتالي يُحرم الدخول عليها، أو الأكل معها، أو مجالستها، أو حتى النظر إليها، كما لا يجوز البقاء معها بمفردكما في منزل واحد. [٢]
الرأي الثاني (الحنفية والحنابلة): يسمح هذا الرأي للزوج بالاستمتاع بزوجته خلال عدة الطلاق الرجعي، ويجوز له الاختلاء بها، والنظر إليها، ولمسها بقصد إرجاعها. [٢]
استرجاع الزوجة خلال فترة العدة
يملك الزوج حق إعادة زوجته خلال عدة الطلاق الرجعي. هذا الحق شرعي ثابت، ولا يُقبل التنازل عنه أو إسقاطه، ولا يشترط رضا الزوجة. جاء ذلك في قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [٤]. فإنّ الرجعة حق للزوج ينبع من طبيعة الطلاق الرجعي. [٥]
طرق صحة الرجعة
تقع الرجعة بطريقتين:[٦]
الرجعة بالقول: قسم الفقهاء الرجعة بالقول إلى قسمين:
- الألفاظ الصريحة: اتفق الفقهاء على صحة الرجعة بالألفاظ الصريحة التي تدل على الرجعة ومشتقاتها، دون الحاجة إلى نية صريحة.
- الألفاظ الكنائية: الألفاظ التي لا تدل صراحةً على الرجعة، وتحتمل معانٍ أخرى، وهي محل اختلاف بين الفقهاء.
الرجعة بالفعل: تكون الرجعة بالفعل إما بالجماع أو بمقدماته. اختلف الفقهاء حول صحة الرجعة بالفعل:
- القول الأول (الشافعية): لا تصح الرجعة بالفعل، سواء بالجماع أو مقدماته.
- القول الثاني (جمهور الفقهاء): تصح الرجعة بالفعل.
المراجع
- محمد بن إبراهيم التويجري ،كتاب موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 209. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين ،الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 355. بتصرّف.
- سورة الطلاق، آية:6
- سورة البقرة، آية:288
- وهبة الزحيلي ،الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 6989. بتصرّف.
- كمال ابن السيد سالم ،صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 269. بتصرّف.








