أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان
تُعتبر الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2015، حيث بلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة. [1] يتميز المجتمع الصيني بتنوعه العرقي والثقافي، حيث يتألف من مجموعات عرقية وقبائل عديدة، تُشكل جماعة الهان أكبر هذه المجموعات. تعيش العديد من الأقليات العرقية في جميع أنحاء الصين، يصل عددها إلى 55 جماعة، وتمتلك بعض هذه الأقليات حكمًا ذاتيًا. وتتشارك هذه الجماعات في اللغة والهوية والثقافة والتقاليد، مكونةً نسيجًا اجتماعيًا مترابطًا. تقيم هذه الأقليات في حوالي ثلاثة أخماس مساحة الصين الجغرافية. [2] وتتعدد اللغات المستخدمة في الصين، وتعتبر اللغة الصينية والتبتية من أبرزها، بالإضافة إلى لغات هندوأوروبية أخرى تستخدمها بعض الأقليات. [2]
تتميز الصين بتنوع ديني كبير. فقد نشأت بعض الأنظمة الدينية الآسيوية التقليدية في الصين، مثل الطاوية والكونفوشيوسية. وانتشرت البوذية في الصين في القرن الثالث الميلادي، وأصبحت من الديانات الرئيسية فيها. كما ينتشر الإسلام والمسيحية البروتستانتية بين بعض الجماعات السكانية. [3]
الهيكل الحكومي في الصين
تُعرف الصين رسميًا باسم جمهورية الصين الشعبية، ونظام حكمها جمهوري. تسيطر الحكومة الصينية على السلطات الإدارية والحاكمة الرئيسية، بما في ذلك مجلس الدولة، والجيش، والحزب الشيوعي. يمثل مجلس الدولة السلطة التنفيذية، وتتكون من الحكومة الصينية ومجلس الشيوخ الذي يُعين لمدة خمس سنوات. يُعتبر رئيس الوزراء السلطة العليا في مجلس الدولة. ويشمل الجيش الصيني جميع فروع القوات المسلحة (البرية، البحرية، الجوية)، وتقوم هيئة عسكرية بإدارته. [4]
الملامح الجغرافية للصين
تتنوع الجغرافيا الصينية بشكل كبير. تتميز المنطقة الشرقية بسهولها المنخفضة، التي تشكل حوالي 20% من مساحة الصين الإجمالية. أما المنطقة الغربية فتتميز بارتفاعاتها الجبلية والهضاب. يوجد في السهل الشمالي روافد الأنهار، بما في ذلك نهر هوانغ هو. وتعتبر جبال الهيمالايا من أعلى المرتفعات في الصين. [5] تقع في المنطقة الشمالية من التبت مجموعة من الأحواض، مثل حوض آسيا الوسطى وحوض جونغقار، وتفصلها جبال تيان شان. في المنطقة الشرقية، تتدفق العديد من الأنهار باتجاه المحيط الهادئ. يقع جبل بايكتو في المنطقة الشمالية الشرقية، والذي يشكل حدودًا بين الصين وكوريا الشمالية. يُعتبر نهر اليانغتسي أطول أنهار الصين، ويبلغ طوله حوالي 6,300 كيلومتر. [5]
تنوع المناخ الصيني
يتنوع مناخ الصين تبعاً لتضاريسها الجغرافية. تقع معظم أراضيها ضمن نطاق المناطق المعتدلة. تتراوح درجات الحرارة في فصل الشتاء بين -27 درجة مئوية في منشوريا الشمالية، و -1 درجة مئوية في جنوب منشوريا وسهل الصين الشمالي، و 4 درجات مئوية في المناطق الوسطى، و 16 درجة مئوية في المناطق الجنوبية. أما في فصل الصيف، فتقارب درجات الحرارة في المناطق الوسطى والجنوبية، حيث يصل متوسط الحرارة في يوليو إلى 27 درجة مئوية، بينما تكون معتدلة في المناطق الشمالية. تهطل معظم الأمطار في فصل الصيف، بكميات كبيرة في المناطق الجنوبية الشرقية والجنوبية (حوالي 200 سم)، بينما تقل في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية (حوالي 60 سم)، وتكون أقل من 10 سم في المنطقة الشمالية الغربية. تُشكل الأراضي الصحراوية 31% من مساحة الصين، والأراضي الرطبة 32%. [6]
النمو الاقتصادي في الصين
في أواخر عام 1970، تحول الاقتصاد الصيني من نظام مغلق قائم على التخطيط المركزي إلى نظام سوق موجه، مما دعم دور الصين عالميًا. في عام 2010، أصبحت الصين من أكبر الدول المصدرة للنفط دوليًا، نتيجةً لإصلاحات اقتصادية في مختلف القطاعات، خاصةً الزراعة. شملت هذه الإصلاحات تحرير أسعار، واللامركزية المالية، وتعزيز القطاع الخاص، وتطوير الأسواق المالية ونظام عمل المصارف، ودعم الاستثمار والتجارة الخارجية. ساهمت هذه الإصلاحات في دعم الصناعات القادرة على المنافسة عالميًا، مما أدى إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بعشرة أضعاف مقارنةً بعام 1978. في عام 2015، أصبحت الصين أكبر اقتصاد عالميًا متفوقة على الولايات المتحدة. هذا يعود جزئيًا لاعتماد الصين في عام 2005 على ربط عملتها بالدولار الأمريكي، مما حافظ على استقرار نسبي لعملتها خلال الأزمة المالية العالمية حتى منتصف عام 2010. في عام 2015، أعلن البنك المركزي الصيني عن مواصلة تحويل العملة الصينية بعد قبولها من صندوق النقد الدولي. في عام 2014، حققت الصين تطوراً في التنمية الاقتصادية المحلية، خاصةً في المحافظات الساحلية، مما أدى إلى هجرة عمال إلى المدن. رغم ذلك، تواجه الصين تحديات اقتصادية، مثل تراكم الديون و سوء توزيع رأس المال. لكن الحكومة الصينية تؤكد على أهمية زيادة الابتكار للحد من الاعتماد على الاستثمار الثابت والصناعات الثقيلة، وتعزيز دور السوق في إدارة الموارد، لتحقيق توازن اقتصادي مستدام.
المراجع
- United Nations (2015), World Population Prospects The 2015 Revision, New York: United Nations, Page 1.
- Charles O. Hucker, Chusei Suzuki, Cheng-Siang Chen, and others (8-12-2016),”China – People”،britannica, Retrieved 1-2-2017.
- Charles O. Hucker, Chusei Suzuki, Cheng-Siang Chen, and others (8-12-2016),”China – Religion”،britannica, Retrieved 1-2-2017.
- الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 265، 270، 271، جزء 15.
- “China – TOPOGRAPHY”, Encyclopedia.com, Retrieved 1-2-2017.
- “China – CLIMATE”, Encyclopedia.com, Retrieved 1-2-2017.