التَّحبير على الجِلد: نظرة شاملة

استكشف مفهوم التَّحبير على الجِلد، الآثار السلبية المحتملة، والحكم الشرعي في الإسلام. تعرف على المزيد حول هذا الموضوع الشائك.

ماهية التَّحبير

يُعرّف التَّحبير على الجِلد بأنه رسم دائم أو شبه دائم على سطح الجلد، يتم عن طريق إدخال الأصباغ (الحبر) بواسطة إبرة أو أداة حادة إلى طبقات الجلد الداخلية. بمجرد أن تستقر الأصباغ في طبقة الأدمة، وهي الطبقة الثانية من الجلد، يبدأ الجرح في الالتئام. مع مرور الوقت، تتشافى طبقة الجلد العليا، وتظهر الرسوم والتصاميم التي تم إنشاؤها تحتها. لقد كان التَّحبير موجوداً منذ القدم، حيث كان يستخدم في مختلف الحضارات لأغراض متعددة. غالباً ما ارتبط بطقوس دينية، واحتفالات ثقافية، وتعبيرات شخصية. تم استخدام الرموز واللغات المختلفة في هذه الرسوم.

النتائج السلبية المُحتملة لعملية التَّحبير

على الرغم من أن التَّحبير قد يكون شائعاً بين الشباب، إلا أنه يحمل العديد من المخاطر والآثار السلبية. يجب على الأفراد أن يكونوا على دراية كاملة بهذه المخاطر قبل اتخاذ قرار بإجراء هذه العملية. فيما يلي بعض الآثار السلبية المحتملة:

  • الوصمة الاجتماعية: قد يواجه الأفراد الذين يحملون رسومات على أجسادهم نظرة سلبية من المجتمع، وخاصة من كبار السن. قد يعتبر البعض هذه الرسوم علامة على عدم الاحترام أو التمرد على التقاليد.
  • عدم إمكانية الإزالة: التَّحبير هو إجراء دائم أو شبه دائم. على الرغم من وجود تقنيات لإزالة الرسوم، إلا أنها غالباً ما تكون مكلفة، ومؤلمة، وقد لا تكون فعالة تماماً. قد يندم الشخص على الرسم بعد فترة من الزمن بسبب تغير في المشاعر، أو العلاقات، أو المعتقدات.
  • تغير الصورة النمطية: يربط بعض الناس بين التَّحبير والسلوكيات المتمردة أو الخارجة عن المألوف. قد يؤثر هذا التصور على نظرة المجتمع للشخص الذي يحمل الوشم.
  • ردود الفعل التحسسية: قد يعاني بعض الأشخاص من ردود فعل تحسسية تجاه الأصباغ المستخدمة في التَّحبير. قد تظهر هذه الردود على شكل طفح جلدي، أو حكة، أو تورم.
  • العدوى: إذا لم يتم اتباع إجراءات التعقيم المناسبة، فقد يؤدي التَّحبير إلى الإصابة بالعدوى. قد تشمل هذه العدوى التهاب الكبد الوبائي، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، والكزاز. تنتقل هذه الأمراض عن طريق الإبر الملوثة.
  • الرعاية اللاحقة: تتطلب الرسوم الجديدة عناية خاصة لمنع العدوى وتسريع عملية الشفاء. قد يؤدي إهمال الرعاية اللاحقة إلى مضاعفات خطيرة.
  • قيود التبرع بالدم: في العديد من البلدان، يُمنع الأشخاص الذين قاموا بإجراء عملية التَّحبير من التبرع بالدم لفترة معينة من الزمن.
  • صعوبات في الحصول على وظيفة: قد يواجه الأفراد الذين يحملون رسومات ظاهرة على أجسادهم صعوبة في الحصول على وظيفة في بعض الشركات التي تعتبر هذه الرسوم غير مهنية.
  • التهابات الأنسجة أو العقد الليمفاوية: قد يسبب التَّحبير التهابات في الأنسجة الموجودة تحت الجلد، وقد يؤدي إلى حالة تسمى الورم الحبيبي.
  • العدوى الجلدية: قد يتعرض الشخص لالتهابات جلدية بكتيرية نتيجة لعملية التَّحبير.
  • الجدرة: وهي عبارة عن نسيج ندبي يظهر في الجلد بعد عملية التَّحبير.

الرأي الشرعي حول التَّحبير

يرى جمهور الفقهاء أن التَّحبير حرام شرعاً، وذلك استناداً إلى الحديث النبوي الصحيح الذي ثبت عن النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم- في لعن الواشمة والمستوشمة، فعن عبد الله بن عمر عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنه قال:

(لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمستوصِلةَ والواشمةَ والمستوشِمة)

ومع ذلك، استثنى بعض الفقهاء حالة يكون فيها التَّحبير وسيلة لعلاج مرض أو تخفيف ألم، فيجوز للضرورة؛ لأنّ القاعدة الفقهية تنصّ على أن الضرورات تبيح المحظورات.

المراجع

  1. JODIE MICHALAK (24-2-2018), “What Is a Tattoo?”, www.liveabout.com, Retrieved 11-5-2018. Edited.
  2. Denise Baptiste (27-3-2014), “Disadvantages Of Getting Inked Permanentlyl”, www.boldsky.com, Retrieved 11-5-2018. Edited.
  3. Valencia Higuera (8-8-2018), “Getting Tattooed or Pierced”, www.healthline.com, Retrieved 11-5-2018. Edited.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5937، صحيح.
  5. مجموعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية )، صفحة 157-159، جزء 43. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

فهم وعلاج الأفكار الوسواسية المتسلطة

المقال التالي

توجيهات تربوية من سورة الحجرات

مقالات مشابهة