جدول المحتويات
ملامح ازدهار الحياة الدينية
لقد كان للإسلام تأثير بالغ الأهمية في بناء المجتمع العباسي بشكل عام، وكذلك في اتساع رقعة الدولة، مما ساهم بشكل كبير في انتشار الدين الإسلامي بين مختلف الأمم والشعوب. وقد تجلى هذا التأثير في مظاهر عديدة:
- اندماج العديد من الشعوب في الإسلام وتعايشها مع حضارات متنوعة ساهم في نقل علومها إلى الدولة العباسية، مما أدى إلى إضفاء طابع إسلامي على هذه العلوم وتوسيع آفاق المسلمين العرب.
- ظهور اجتهادات متنوعة في الدين، مما أدى إلى نشأة العديد من الفرق والطوائف مثل المعتزلة والإباضية.
- انتشار التصوف وظهور مدارسه وآدابه وفقهائه.
- تبلور وتطور المذاهب الأربعة: المالكية، الشافعية، الحنفية، والحنبلية.
- تأليف العديد من الكتب المتخصصة في علم الحديث وجمعه من قبل علماء الإسلام، والتي تعتبر مؤلفاتهم مراجع فقهية حتى يومنا هذا، ومن أبرزها مؤلفات الإمام البخاري ومسلم والترمذي وأحمد.
- انتشار المدارس الفقهية ودور العلم والمساجد في جميع أنحاء الدولة.
- نشأة علم القراءات بهدف توحيد قراءة القرآن الكريم بسبب دخول لهجات متعددة على الإسلام.
- احترام الديانات الأخرى كان سمة بارزة في الدولة العباسية، حيث كان غير المسلمين يشغلون مناصب عليا وهامة في الدولة. ففي عهد هارون الرشيد مثلًا، تولى يوحنا بن ماسويه، وهو نصراني، رئاسة بيت الحكمة.
دوافع التطور الديني والانفتاح
إن ازدهار الحياة الدينية وانتشار الزهد في العصر العباسي الأول يعزى إلى أسباب عديدة، يمكن تلخيصها فيما يلي:
- الاهتمام الكبير الذي أبداه الخلفاء في إنشاء ونشر مؤسسات التعليم الديني والمدارس الفقهية.
- ظهور العلماء والفقهاء الذين شعروا بالغيرة على الإسلام نتيجة للترف الذي ساد الدولة العباسية وأغرقها في اللهو، مما أدى إلى ظهور مؤلفات دينية غزيرة في جميع فروع العلوم الدينية.
- العدل الذي اشتهر به الإسلام والذي كان يطبق بشكل مقبول إلى حد ما في الدولة.
التوجهات الدينية في تلك الحقبة
كان من أهم مظاهر تطور الحياة الدينية في العصر العباسي الأول ظهور بعض الاتجاهات الأدبية الخاصة بالتعبير عن المذاهب التي سادت في ذلك العصر، ومن أهمها أدب الزهد الذي اتسم بسمات دينية واضحة. وقد كان الشعر وسيلة الزهاد والمتصوفين لمناجاة الله تعالى، وقد برع الكثير منهم في المدائح النبوية كذلك، ومنهم البوصيري. وأهم ما يميز أدب الزهد:
- غلبه الطابع التعليمي عليه.
- اعتبار شعر الزهد شعرًا تذكيريًا بالموت بشكل أساسي.
- المفردات السهلة والبسيطة.
- التأثر بالقرآن الكريم والاستشهاد به.
- كثرة الأبيات في القصيدة.
- استخدام الأوزان البسيطة والصور الفنية المفهومة.
المصادر
- أبوشوقي ضيف، العصر العباسي الأول، (بتصرّف).
- “بيت الحكمة”، الاقتصادية، (بتصرّف).
- إيناس خليل، “بحث عن الزهد في العصر العباسي”، ملزمتي، (بتصرّف).








