محتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| نفخ الصور ومهمة إسرافيل | ↓ |
| البعث من القبور: أول من يستيقظ | ↓ |
| الفترة الزمنية بين النفختين | ↓ |
| استثناءات الصعق: من نجا من النفخة الأولى؟ | ↓ |
| المراجع | ↓ |
نفخ الصور ومهمة إسرافيل عليه السلام
يُعتبر النفخ في الصور من أحداث يوم القيامة العظيمة. يتولى هذه المهمة الجليلة ملك الله إسرافيل -عليه السلام-. يستخدم إسرافيل آلة تُشبه البوق أو القرن للنفخ، ويشير الرأي الأرجح إلى أن النفخ يتم على مرحلتين: نفخة الصعق، التي تُسقط جميع من في الأرض، ونفخة البعث التي تُحيي الجميع للحساب. [١]
البعث من القبور: من أول من يفيق؟
يقول النبي ﷺ في حديث شريف: (لا تُخَيِّرُونِي مِن بَيْنِ الأنْبِيَاءِ، فإنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَومَ القِيَامَةِ، فأكُونُ أوَّلَ مَن يُفِيقُ، فَإِذَا أنَا بمُوسَى آخِذٌ بقَائِمَةٍ مِن قَوَائِمِ العَرْشِ، فلا أدْرِي أفَاقَ قَبْلِي أمْ جُزِيَ بصَعْقَةِ الطُّورِ) [٣]. وقد اختلف العلماء حول ما إذا كان الأنبياء يُصعقون أم لا، والرأي الغالب هو أنهم لا يموتون، وإنما يُغشى عليهم فقط. [٤] يُستدل من هذا الحديث على أن النبي محمدًا ﷺ هو أول من يفيق من الأنبياء بعد النفخة الثانية. أما موسى -عليه السلام-، فلا يصعق في النفخة الثانية؛ لأنه صُعق من قبل في طور سيناء كما ورد في القرآن الكريم: (فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسى صَعِقًا فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبحانَكَ تُبتُ إِلَيكَ وَأَنا أَوَّلُ المُؤمِنينَ) [٥]. وهذا هو السبب في استثنائه من الصعق. [٦]
المدة الزمنية بين النفختين
يُرجّح أن يكون وقت النفخ في يوم الجمعة، نظراً لارتباط قيام الساعة بهذا اليوم، لكنّ تحديد الجمعة المقصودة من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. [١] يؤيد ذلك قول الرسول ﷺ: (خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ) [٧]. يُطلق اسم “الساعة” على يوم القيامة للدلالة على مفاجأته وقربه. [١] يحدث خلال النفخ في الصور تغيرات كونية هائلة كما ورد في القرآن الكريم:(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ* وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً* فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ) [٨]. أما المدة بين النفختين، فهي أربعون، [٩] لكنّ تحديد إن كانت هذه الأيام أو الشهور أو السنين غير معروف، وهذا ما جاء في حديث شريف: (ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ، قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ) [١٠].
استثناءات الصعق: من نجا من النفخة الأولى؟
عندما تحدث النفخة الأولى، يموت جميع من على الأرض، بما فيهم الملائكة، ملك الموت، وإسرافيل -عليه السلام-. لا يبقى إلا الله -سبحانه وتعالى-. يُنادى الله -تعالى- بقوله: (أنا الملك، أنا الجبار، أين ملوك الأرض، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لله الواحد القهّار). بعد ذلك، يُحيي الله -تعالى- إسرافيل -عليه السلام- للنفخة الثانية، فيخرج الجميع من قبورهم. [١١] يقول الله -تعالى-: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) [١٢].
المراجع
[١] محمد بن إبراهيم التويجري، مختصر الفقه الإسلامي.[٢] عبد الرحمن بن صالح المحمود، شرح لمعة الإعتقاد.
[٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري.
[٤] الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد.
[٥] سورة الأعراف، آية ١٤٣.
[٦] برهان الدين البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور.
[٧] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة.
[٨] سورة الحاقة، آيات ١٣-١٦.
[٩] محمد بن إبراهيم التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي.
[١٠] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة.
[١١] عبد الرحمن بن صالح المحمود، شرح لمعة الإعتقاد.
[١٢] سورة يس، آية ٥١.