فنون وترفيه

البراكين المخروطية: تكوينها، أنواعها، وخصائصها

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
نظرة عامة على البراكين المخروطية الفقرة الأولى
تكوين البراكين المخروطية الفقرة الثانية
المقذوفات البركانية الفقرة الثالثة
تصنيف البراكين المخروطية الفقرة الرابعة
أنواع البراكين بشكل عام الفقرة الخامسة

البراكين المخروطية: تعريف شامل

تُعرف البراكين المخروطية بأنها أصغر وأبسط أنواع البراكين وأكثرها شيوعاً. سميت بهذا الاسم نسبةً لشكلها المخروطي المميز، وهي تشبه البراكين المركبة لكنها أصغر حجماً، حيث لا يتجاوز ارتفاعها 300 متر عادةً. تتكون هذه البراكين من تراكم المقذوفات البركانية حول فوهة مركزية، مكونة مخروطاً من الرماد والحمم.

تتميز هذه البراكين بقاعدة دائرية تقريباً، وميل جانبي يتراوح بين 30 و 40 درجة. كثير منها يملك فوهة تشبه الوعاء. تنتشر هذه البراكين في مناطق جغرافية متنوعة، بما في ذلك أستراليا، كندا، تشيلي، فرنسا، الفلبين، تركيا، وغيرها الكثير. بل إنها موجودة حتى على سطح القمر والمريخ والزهرة!

كيف تتشكل هذه البراكين؟

يتشكل البركان المخروطي من اندفاع الصهارة الغنية بالغازات المضغوطة من باطن الأرض. يؤدي الضغط الشديد للغازات إلى انفجار يخلق فتحة في قشرة الأرض، فتندفع الصهارة بقوة كنافورة ضخمة. ثم تبرد هذه الصهارة في الهواء، متحولةً إلى رماد وصخور تتراكم على شكل مخروط حول فتحة البركان.

عادةً ما يتشكل البركان المخروطي من ثوران واحد. وفي حالات نادرة، قد تحدث سلسلة من الثورانات، مكونة مخروطاً فوق آخر، لكنها تبقى منخفضة الارتفاع مقارنةً بالبراكين المركبة.

تظهر البراكين المخروطية إما كبراكين رئيسية مستقلة، أو كبراكين ثانوية قريبة من البراكين المركبة أو الدرعية.

ما هي المواد التي تقذفها؟

تقذف البراكين المخروطية صخوراً بازلتية صغيرة الحجم مقارنةً ببراكين أخرى. تتميز هذه الصخور بتجويفات داخلية ناتجة عن انحباس الغازات. وتصنف هذه المقذوفات حسب حجمها إلى: اللويبات (أقل من 64 مم)، الكتل الصخرية (أكبر من 64 مم)، الرماد (أقل من 2 مم)، والغبار البركاني (أقل من 0.064 مم).

في بعض الأحيان، تبدأ البراكين المخروطية بإنتاج حمم منصهرة تتدفق عبر جوانب البركان، تاركةً آثاراً واضحة. فوهة بركان (S P crater) قرب فلاغستاف، أريزونا، مثال على ذلك.

أنواع البراكين المخروطية

تصنف البراكين المخروطية إلى أربعة أنواع رئيسية بناءً على حجم ونوع مقذوفاتها:

  • المخروط الرشاش: تتكون من حمم سائلة تندفع كنافورة في الهواء، ثم تبرد وتتكسر لتشكل صخوراً تتراكم لتكوين المخروط. عادةً ما يكون بركاناً رئيسياً.
  • بركان الرماد: يصعد الرماد الخفيف فوق الحمم مكوناً حلقة ثم مخروطاً. غالباً ما يتكون كبركان ثانوي نتيجة انفجار براكين أخرى، مثل بركان (رأس الماس) في هاواي.
  • بركان الشظايا: ينتج عن انفجار يطلق شظايا صلبة تشكل المخروط. يُلاحظ هذا النوع بكثرة في غرب أمريكا الشمالية.
  • المخروط عديم الجذر: تتدفق الحمم على سطح الأرض فوق منطقة تحدث بها انفجارات بخارية، فتُقذف الحمم في الهواء مكونةً بركاناً مخروطياً، لكن الماغما تكون أساساً على سطح الأرض في هذه الحالة.

تصنيف البراكين حسب شكلها

تتنوع البراكين في أشكالها وأنواعها، ويمكن تصنيفها بناءً على شكلها إلى:

  • البراكين المخروطية: أكثر أنواع البراكين انتشاراً، مثال: بركان (باريكوتين) في المكسيك.
  • البراكين المركبة (الطبقية): براكين طويلة يصل ارتفاعها إلى 2400 متر، ذات قمة جبلية، مثل جبل فوجي في اليابان.
  • البراكين الدرعية: أكبر البراكين حجماً، شكلها كالدروع، مثل بركان مونا لوا في هاواي.
  • قباب الحمم البركانية: تتشكل غالباً على فوهات البراكين المركبة بسبب لزوجة الحمم العالية، مثل القبة المتشكلة على فوهة بركان سانتياغو في غواتيمالا.
  • البراكين الخارقة: نوع مدمر للغاية، يُزال قشرة الأرض ويترك حفرة عملاقة، مثل بركان سانتوريني في اليونان.
بقلم
غيث حبيب

كاتب متعاون يغطي السفر والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.