الأركان الركائز الأساسية للإسلام

الأركان الأساسية للإسلام: الشهادتان، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، صوم رمضان، حج البيت لمن استطاع. تعرف على أهمية هذه الأركان وفضائل الإسلام.

مقدمة

الإسلام هو الدين الحق الذي اختاره الله تعالى للبشرية جمعاء، وهو دين شامل ومتكامل، يتميز بالواقعية والمرونة، ويناسب كل زمان ومكان. يقوم الإسلام على مجموعة من الأركان الأساسية التي تعتبر بمثابة الدعائم التي يستند إليها، وقد بينها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف:
(بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةٍ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصَومُ رمَضانَ).

الشهادتان: جوهر الإسلام

تعتبر الشهادة الركن الأول والرئيسي في الإسلام، وهي أساس الدين وقوامه. تتضمن الشهادة جزأين أساسيين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسول الله.

الشهادة في اللغة: هي الإقرار والإخبار عن علم ويقين. كما قال تعالى: (وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّـهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ).

الشهادة في الاصطلاح الشرعي: هي الإقرار بأنه لا معبود بحق إلا الله، وأن محمداً -صلى الله عليه وسلم- هو رسوله إلى الناس كافة. ولا يتحقق الإسلام إلا بالإيمان الصادق بهاتين الشهادتين.

إقامة الصلاة: عمود الدين

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الدين وأساسه. وهي الرابط المباشر بين العبد وربه.

الصلاة في اللغة: هي الدعاء.

الصلاة في الاصطلاح الشرعي: هي عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم. وقد فرضها الله تعالى على المسلمين في أوقات محددة، كما قال تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ)، وقال تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا).

إيتاء الزكاة: تطهير المال

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي حق معلوم في مال الغني يعطى للفقير والمحتاج.

الزكاة في اللغة: تعني النماء والزيادة والبركة.

الزكاة في الاصطلاح الشرعي: هي قدر محدد من المال يجب إخراجه عند بلوغ النصاب وحولان الحول، ويصرف على مصارف محددة بينها الله تعالى في القرآن الكريم، كما قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)، وقال:(وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).

صوم رمضان: مدرسة التقوى

الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى.

الصوم في اللغة: هو الإمساك.

الصوم في الاصطلاح الشرعي: هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية، كما قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

حج البيت: رحلة العمر

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو قصد بيت الله الحرام في مكة المكرمة لأداء مناسك معينة في وقت معلوم.

الحج في اللغة: هو القصد.

الحج في الاصطلاح الشرعي: هو قصد بيت الله الحرام وعرفة في وقتٍ مخصوص؛ وهو أشهر الحج، للقيام بالمناسك والأعمال المخصوصة؛ كالوقوف بعرفة، والطواف، والسعي، وغيرها من الأعمال، وهو فرض مرّة واحدة في العمر للقادر عليه، كما قال تعالى:(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:(إنَّ اللَّهَ تعالى كتبَ عليْكمُ الحجَّ).

محاسن الإسلام

يتميز الإسلام بالعديد من الفضائل والمحاسن التي تجعله الدين الحق الذي يصلح لكل زمان ومكان، ومن هذه الفضائل:

  • العقلانية والمنطقية.
  • الدعوة إلى التطور والتقدم الحضاري.
  • التوازن بين الروح والمادة.
  • الإيمان بجميع الأنبياء والرسل والكتب السماوية.
  • اليسر والسهولة.
  • صلاحيته لكل زمان ومكان.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تدرج الأحزمة في رياضة التايكوندو

المقال التالي

أعلى القمم الجبلية حول العالم

مقالات مشابهة