جدول المحتويات
الرأي الشرعي في التسمية بـ “فرعون”
ورد في السنة النبوية الشريفة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبيّن الأسماء المستحبة التي يحبها الله، مثل اسم عبد الرحمن وعبد الله، وكان يبدل بعض الأسماء التي لا يفضلها بأسماء أخرى أجمل. جاء في الحديث الشريف عن أبي وهب الجشمي -رضي الله عنه- أن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- قال:
“تَسَمَّوْا بأسماءِ الأنبياءِ، وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ، وعبدُ الرحمنِ، وأصدُقُها حارثٌ، وهَمَّامٌ، وأقبَحُها حَرْبٌ، ومُرَّةُ.”
يشجع الحديث على اختيار أسماء الأنبياء، كونهم القدوة الحسنة، لما في ذلك من إحياء لذكرهم والاقتداء بأفعالهم. بالمقابل، هناك أسماء غير مرغوبة، كالتسمي بأسماء الكفار والفاسقين، رموز الكفر والشرك بالله تعالى، مثل فرعون وهامان وقارون والنمرود وأبي جهل وغيرهم. هذه الأسماء مرفوضة في مجتمعاتنا الإسلامية.
لقد وصف القرآن الكريم فرعون بصفات متعددة تظهر تجبره وعصيانه لله -عز وجل-، مثل التكبر ومنازعة الله في عظمته، وهو عبد ضعيف مخلوق. وتضمن القرآن الكريم الكثير من أقوال فرعون التي تحمل معاني الكبرياء والتأله، منها:
“يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ”
وأيضاً قوله:
“أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي”
وكذلك كلمته الشهيرة:
“أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى”
الدلالات اللغوية والتاريخية لاسم فرعون
“فرعون” هو لقب كان يُطلق على حكام مصر القديمة، ويعني البيت الكبير. والجمع هو “فراعنة”. يُقال أن أصل الاسم هو “فرعو” بدون النون في آخره، ثم أصبح لقبًا لكل طاغية في مختلف العصور. يقال “تفرعن الحاكم” إذا ظلم أو تجبر وطغى في الأرض على شعبه، أي إذا فعل أفعال الفرعون واتصف بصفاته السيئة. ويقال للنبات “تفرعن” إذا نما طويلاً وامتدت أغصانه بقوة.
أهم المعايير في اختيار أسماء المواليد
هناك اعتبارات يجب على المسلم أخذها في الحسبان عند اختيار اسم للمولود الجديد، سواء كان ذكراً أم أنثى. يجب ألا يكون الاسم فيه تعبد لغير الله، أو صفة لا تنبغي إلا لله وحده. فلا يجوز إطلاق أسماء مثل “عبد الرسول” أو “عبد الشمس” أو “عبد فلان”، وكذلك التسمية بأسماء “العزيز” أو “الغني” أو “المانع” أو “الضار” أو “مالك الملك” وغيرها من أسماء الله الحسنى.
كما يجب تجنب الأسماء التي تحمل معاني قبيحة أو جنسية، أو معاني سخرية أو تزكية للنفس. ومن الضروري الابتعاد عن أسماء الأصنام التي كانت تعبد في الجاهلية مثل اللات والعزى ومناة وهبل وغيرها، أو بأسماء الشياطين كإبليس أو الولهان، أو الأجدع والأعور وغيرها.
قائمة المراجع والمصادر
- سنن أبي داود، عن أبي وهب الجشمي، صححه الألباني باستثناء تسموا بأسماء الأنبياء.
- النووي، الأذكار.
- فتاوى الشبكة الإسلامية.
- أعلام القرآن، صالح المغامسي.
- معجم المعاني الجامع.
- شرح فتح المجيد، عبد الله بن محمد الغنيمان.








