مقدمة
تتعدد الجوانب التي يتباين فيها الرجال والنساء عندما يتعلق الأمر بالشعور بالعاطفة. ومع ذلك، يظل الحب الحقيقي شامخًا ومستمرًا في النمو مع مرور الزمن، بصرف النظر عن الاختلافات بين الأطراف. الرغبة في مشاركة الأحاسيس الدافئة، وكسب مودة الشريك وإعجابه، هي أمور ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها. يجب الإشارة إلى أن هذه التباينات ليست قواعد ثابتة تنطبق على جميع الأفراد من كلا الجنسين. فيما يلي بعض الاختلافات البارزة:
السرعة في نشأة المشاعر واستخدام التفكير المنطقي
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الرجال قد يقعون في العاطفة بوتيرة أسرع من النساء، على عكس الاعتقاد الشائع. قد تكون المرأة أكثر حذرًا وتخوفًا من الاستسلام للمشاعر، وتخشى فقدان الحبيب في نهاية المطاف. لذلك، تفكر مليًا في الشخص الذي تنجذب إليه، وتحاول تحليل العلاقة من جميع الجوانب، مثل احتمالية استمرارها ومستقبلها. لا تحاول الاندفاع نحو العلاقة، بل تتريث في فهم مشاعرها وتحاول السيطرة عليها قبل الوقوع في العاطفة.
بالمقابل، قد يجد الرجل بعض الصفات الجذابة في المرأة، مثل مظهرها أو شخصيتها، فيبدأ بمحاولة التقرب منها دون تفكير مسبق. لا ينتظر طويلًا للدخول في علاقة تقربه منها، ولا يتردد إذا وجد نفسه واقعًا في العاطفة. قد ينظر إلى الأمر على أنه شعور جميل يتبعه ويسير خلفه. في حال فقدانه للحبيبة أو عدم الانسجام معها، قد يبحث عن عاطفة جديدة، على عكس المرأة التي تتمسك بحبها ولا تتخلى عنه بسهولة.
أساليب التعبير عن العاطفة
تشير الأبحاث إلى أن الرجل قد يكون الطرف الذي يبادر بالتعبير عن العاطفة أولاً، والتصريح بعبارة “أنا أحبك”. ولكن بمجرد دخول الطرفين في علاقة مؤكدة، تكرر المرأة استخدام هذه العبارة بشكل ملحوظ أكثر من الرجل. قد تعتبرها المرأة أحد أهم السلوكيات الرومانسية اللفظية التي تعبر فيها عن عاطفتها. بالتالي، قد يفضل الزوج إظهار مشاعره بطرق أخرى غير التعبير اللفظي.
المشاعر الرومانسية وأساليب التعبير
يتميز الرجل بالرومانسية في العاطفة، وقد تكون مشاعره الرومانسية أقوى من مشاعر النساء، وهذا ما أشار إليه العلم الحديث، على عكس ما يتداوله الناس بأن المرأة أكثر رومانسية من الرجل. بعض الرجال يؤمنون بحقيقة العاطفة من النظرة الأولى، في حين أن المرأة تحاول إخفاء مشاعرها وعدم الانجراف نحوها بسرعة.
كما أن الرجل يركز على العلاقة العاطفية وإظهارها في الوقت نفسه الذي يبدأ بالشعور بالعاطفة، بينما تميل المرأة للتركيز على الاستقرار العاطفي واستمرار العلاقة الجيدة فيما بعد.
الأهمية الممنوحة للمظهر الخارجي
يهتم كل من الرجل والمرأة بشكل خاص بالمظهر الخارجي للشريك، وهو أمر لا يمكن إنكاره. تشمل هذه المظاهر: ملامحه، وأناقة ملابسه، ولياقته البدنية، واهتمامه بذاته. هذا ما أشارت إليه الدراسات الحديثة. بالنسبة للرجل، يشكل المظهر نقطة جذب مهمة له عند اختياره الشريكة والإعجاب بها ثم الوقوع في العاطفة. أما المرأة، فرغم اهتمامها بالأمر، إلا أنها أقل تركيزًا من الرجل عليه.
التعامل مع الخلافات بين الطرفين
يمكن أن يحدث سوء تفاهم بين الرجل والمرأة في العاطفة. عادةً ما تكون المرأة أكثر رغبة وإلحاحًا على التغيير؛ لإصلاح العلاقة وحل المشاكل والنزاعات التي تواجههما ليستمر العاطفة. لكن قد يلجأ بعض الرجال إلى التصرف بسلبية عند حدوث نزاع مع الحبيبة. هذا الأمر يختلف ويعتمد على شخصية وتفكير كل رجل.
تقوم المرأة عادةً بتصحيح المشاكل بطريقة منطقية في الوقت المناسب، ولا تكثر من الشكوى.
الرؤية المستقبلية للعلاقة والالتزام
تشير الدراسات إلى أن نظرة المرأة والرجل للحياة المستقبلية والرغبة في قضاء الحياة مع الحبيب والاكتفاء به، متقاربة جدًا، مع وجود اختلاف بسيط. نسبة النساء اللاتي يؤكدن التزامهن تجاه الحبيب مدى الحياة تفوق بقليل نسبة الرجال الذين أكدوا الرغبة ذاتها. هذا مؤشر إيجابي يؤكد على أن العاطفة شعور حقيقي وصادق لا يتغير رغم اختلاف الأجناس.
نصائح لتجاوز العقبات في العلاقة
توجد بعض النصائح والملاحظات المهمة التي تساعد الحبيبين على تجاوز الفروقات والاختلافات وحل المشاكل وتعزيز استقرار العلاقة بينهما، ومنها ما يأتي:
- التواصل الجيد بين الحبيبين. قد يكون السبب الحقيقي وراء الفروقات بينهما ضعف التواصل، الذي يعد المفتاح الرئيسي لنجاح العلاقات واستمرارها.
- احترام كل منهما للطرف الآخر، وتقديره، وعدم الإساءة له رغم اختلاف كل منهما في أسلوب التعبير عن العاطفة، أو الشخصية، أو طريقة التفكير بالحبيب.
- الاهتمام الكافي بالشريك، وإشعاره بالعاطفة، وذلك من خلال التصرفات، أو عبر مصارحته بمشاعر العاطفة بشكل مباشر لتعميق العاطفة بينهما، رغم الفروقات.
- استماع الحبيبين لبعضهما، وإعطاء كل منهما الفرصة لشريكه ليوضح مشاعره، ويفصح عنها، والإنصات له باهتمام، ومبادلته الحوار والنقاش.
- استشارة متخصص العلاقات؛ لمعرفة الطرق الصحيحة التي تمكن الحبيبين من تجاوز الفروقات بينهما، والوصول لعلاقة صحية ومستقرة.
مفهوم العاطفة عند الجنسين
قد يختلف البعض في إيجاد تعريف للعاطفة لدى كل من المرأة أو الرجل. العاطفة بشكل عام تعني الكثير من المشاعر المركبة التي يختلف كل منهما في التعبير عنها، مثل: التعلق، والمودة، والحاجة لشخص ما، والرغبة في العناية به وإسعاده، أو الشعور بالاحترام تجاهه، والانجذاب غير المفهوم لشخصيته. كما أن لها تأثيرات غير متساوية على أصحابها، فهي تشبه قوة خارقة لا يمكن للمرء أن يعرف متى ستعصف به، فيعجز عن السيطرة عليها أو إخفائها. تكون العاطفة مرهونة بالتبادل والقبول من الطرف الآخر، واستجابته لمشاعر الشريك.
لكن العواطف بشكل عام أمر نسبي ولها فروق مختلفة بين الجنسين؛ فالرجل والمرأة مختلفان في طبيعتهما وتركيبهما الداخلي، وتأثير العواطف عليهما أمر متفاوت. المرأة أكثر حساسية تجاه المشاعر، وأفضل في إدراكها، وذلك بحسب الدراسات العلمية في هذا المجال.
المراجع
- Maria Hakki (15-10-2018), “The 5 Main Differences In The Way Men And Women Experience Falling In Love (Backed By Science)”, www.iheartintelligence.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
- NATALIE MATTHEWS (25-8-2014), “Science Says Women Are Actually Less Romantic Than Men”, www.elle.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
- Gwendolyn Seidman Ph.D. (1-10-2014), ” Gwendolyn Seidman Ph.D. Close Encounters 6 Myths About Men, Women, and Relationships”, www.psychologytoday.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
- Sheza Gray, “10 Qualities That Make Guys Fall In Love With Women”, www.lifehack.org, Retrieved 21-12-2019. Edited.
- Elizabeth Aura McClintock Ph.D. (31-7-2014), “Who Craves Relationships More, Men or Women?”, www.psychologytoday.com, Retrieved 7-1-2020. Edited.
- Carol Sorgen (26-9-2013), “7 Solutions That Can Save a Relationship”, www.webmd.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.
- “Love”, www.goodtherapy.org, 3-6-2017, Retrieved 20-12-2019. Edited.
- “Gender differences in emotion perception and self-reported emotional intelligence: A test of the emotion sensitivity hypothesis”, www.ncbi.nlm.nih.gov, 25-1-2018, Retrieved 21-12-2019.








