الفرق بين الأفعال اللازمة والمتعدية
يُعرّف الفعل اللازم بأنه الفعل الذي يكتفي بفاعله، ولا يحتاج إلى مفعول به لإتمام معناه. مثال ذلك: “ذهب” و “وقف”. ففي الجملة “ذهب الرجل”، لا يمكن إضافة مفعول به مباشرةً. أما إذا أردنا إضافة مفعول به، فيجب استخدام حرف جر، مثل: “وقف الشرطي عند الإشارة”. أما الفعل المتعدي، فيحتاج إلى مفعول به ليكتمل معناه، مثل: “أكل الطفل التفاحة”. بعض الأفعال المتعدية قد تتعدى إلى مفعولين أو أكثر. فمثلاً: “أعطى الغني الفقيرَ درهماً” (مفعولان)، و “أعلمتُ علياً محمداً مسافراً” (ثلاثة مفاعيل). [١][٢]
أمثلة على الأفعال اللازمة في الشعر العربي
تُظهر الأبيات الشعرية التالية أمثلةً على الفعل اللازم:
- قِفي قبلَ التفَرُّقِ يا ضُباعا::: ولا يَكُ مَوقِفٌ مِنك الوَداعا
- أَرَقٌ على أَرَقٍ ومِثلِي يَأرَقُ::: وَجَوىً يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ
- ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌ::: إلا انثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ
- أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي::: لسـالَ منهُ عناقيدٌ وتفَّاحُ
- فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِها::: تَبْقى سَعِيداً إِذا ما كُنتَ مُنفَرِداً
- يَوْمٌ يَتِيهُ عَلَى الزَّمَانِ صَبَاحُهُ::: وَمَسَاءُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضَّاءُ
- الحَقُّ عَالِي الرُّكْنِ فيهِ مُظَفَّرٌ::: فِي المُلْكِ لا يُعْلَى عَلَيْهِ لِواءُ
- وَقَدْ أَغْتَدَى الطَّيْرُ فِي وَكُونَاتِها::: بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ
أمثلة على الأفعال المتعدية في الشعر العربي
فيما يلي أمثلة من الشعر العربي توضح استخدام الفعل المتعدي:
- أَمَّا الفُؤادُ فَلَيْسَ يَنْسَى ذِكْرَكُمْ::: ما دامَ يَهْتِفُ فِي الأَرَاكِ هَدِيلُ
- وَدِّعْ أُمامَةَ حَانَ مِنْكَ رَحِيلُ::: إِنَّ الوَدَاعَ إِلَى الحَبِيبِ قَلِيلُ
- تِلْكَ القُلُوبُ صَوَادِيًا تَيَّمَنَها::: وَأَرَى الشِّفَاءَ وَمَا إِلَيْهِ سَبِيلُ
- نَسَجَ الجَنُوبُ مَعَ الشَّمَالِ رُسُومَها::: وَصَبًا مُزْمَزِمَةُ الرَّبَابِ عَجُولُ
- فَسَقَى دِيَارَكِ حَيْثُ كُنْتِ مُجَلْجِلٌ::: هَزِيجٌ وَمِنْ غُرِّ الغِمَامِ هَطُولُ
- نُورٌ أَضَاءَ لَنَا البِلَادَ وَقَدْ دَجَّتْ::: ظُلُمٌ تَكَادُ بِهَا الهُدَاةُ تَجُورُ
- قَطَعَ الغُزَاةُ عِجَافَهُنَّ وَأَصْبَحَتْ::: جُرْدٌ صَلَادِمُ قُرَّحٌ وَذُكُورُ
- وَلَقَدْ عَلِمْتُ بَلاءَهُ فِي مَعْشَرٍ::: تَغْلِي شَنَائِعُ صُدُورِهِمْ وَتَفُورُ
- يَرْجُو البَقِيَّةَ بَعْدَ مَا حَدَقَتْ بِهِ::: فُرُطُ المَنِيَّةِ يَحْصِبٌ وَحُجُورُ
- فَأَبَادَ جَمْعَهُمْ حَمِيدًا وَانْثَنَى::: وَلَهُ لِوَقْعَةِ آخَرِينَ زَئِيرُ
- يَا مَنْ لَهُ الأَخْلاقُ مَا تَهْوَى العُلَا::: مِنْهَا وَمَا يَتَعَشَّقُ الكِبْرَاءُ
- زَانَتْكَ فِي الخُلُقِ العَظِيمِ شَمَائِلٌ::: يُغْرَى بِهِنَّ وَيُولَعُ الكُرَمَاءُ
المراجع
| المرجع | الوصف |
|---|---|
| محمود بن عمر الزمخشري،المفصل في علم العربية، صفحة 257 – 258. بتصرّف. | كتاب المفصل في علم العربية |
| علي الجارم،النحو الواضح في قواعد اللغة العربية، صفحة 3113. بتصرّف. | كتاب النحو الواضح |