حكم وأقوال

أقوال ليون تولستوي: حكم وأمثال الفيلسوف الروسي العظيم

نبذة عن حياة ليون تولستوي

ليون نيكولايفيتش تولستوي، المعروف باسم ليو تولستوي، من مواليد عام 1828، يُعدّ أحد عمالقة الأدب الروسي، ورائداً في الدعوة إلى السلام، ومفكراً أخلاقياً عميقاً. ترك تولستوي بصمة واضحة في تاريخ الرواية العالمية، ويُصنف من قبل العديد من النقاد كواحد من أعظم الروائيين على مر العصور. [1]

حكم وأمثال من مناجم فكر تولستوي

تُعتبر أقوال تولستوي مصدراً غنياً للحكمة والمعرفة، حيث تعكس رؤيته الفلسفية للحياة والإنسان. فيما يلي بعض من حكمه البارزة:

يقول تولستوي: “إذا أراد الفن أن يكون أصيلاً، فلا بد أن يكون مفهوماً، لا سيما لدى هؤلاء الذين يخاطبهم.”

وفي جانب آخر، يؤكد على أهمية الرحمة والأدب في توحيد القلوب: “على الإنسان أن يكون رحيماً، لأن الرحمة تجمع بين البشر؛ وأن يكون أديباً، لأن الأدب يوحد القلوب المتنافرة.”

كما يرى أن البساطة هي جوهر الحقيقة: “الحقيقة بسيطة، وهي بهذا تتميّز عن الكذب.”

ويشدد على قدرة الحب على تحقيق كل شيء: “الإنسان الذي يقدر على الحب يقدر على كل شيء.”

ويتحدث عن الطيبة وعن ضرورة تجنب التباهي بها: “كن طيباً ولا تحاول أن تخبر أحدًا أنّك طيب.”

ويرى أن سعادة الإنسان هي غاية وجوده، متناغمة مع مشيئة الله: “إن غاية الحياة هي الحصول على السعادة وقد أرادها الله لنا، فمن يطلبها يتمم إرادة الله.”

ويصف الخيانة وتأثيرها على النفس: “عندما يخوّنونك فكأنهم قطعوا ذراعيك، تستطيع مسامحتهم؛ ولكنّك لا تستطيع عناقهم.”

ويوجه انتقاداً لاذعاً لإنسانية لا تُغيّر من نفسها: “الجميع يفكر في تغيير العالم لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه.”

ويُعلق على الكتب الدراسية بملاحظة ساخرة: “من بين الكتب الدراسية الجديدة كلها، لم يكن هناك أي كتاب ممتع.”

ويُشبه الصبر والوقت بأقوى المحاربين: “المحاربان الأكثر قوة هما الصبر والوقت.”

ويُقدم نصيحة للتعامل مع الأصدقاء والأعداء: “اعمل الخير لأصدقائك يزيدونك محبّة، واعمل الخير لأعدائك ليصبحوا أصدقاءك.”

ويُعرّف المفكر الحر بقوله: “المفكّرون الأحرار: هم أولئك الراغبون في استعمال عقولهم، دون أفكار مسبقة، ودون أن يخافوا من فهم الأشياء التي تصطدم مع تقاليدهم وامتيازاتهم ومعتقداتهم، هذا الوضع العقلاني ليس منتشراً؛ ولكنّه ضروري للتفكير الصحيح، حين يغيب يمكن أن يصير النقاش أسوأ من العادة.”

ويُشير إلى أهمية استثمار المواهب: “الموهبة الخاصة بك هي الهدية التي قدمها الله لك، ما تفعله بها هي الهدية التي تقدمها بالمقابل إلى خالقك.”

ويُربط الحب بالحياة في عبارة مؤثرة: “الحب هو الحياة، وإن أنت أضعت الحب فقد أضعت الحياة.”

ويتحدث عن الأشياء الدائمة مقابل المؤقتة: “إذا غاب عن الإنسان الفهم والبصيرة بأنّ كل ما هو مؤقت ليس إلا نوعاً من الوهم، فإنّه لن يؤمن إلا بما هو مؤقت، أمّا إذا رأى ببصيرته أنّ كل ما هو موقوت ليس إلا وهم، فحينئذ سيؤمن بما هو باقٍ ودائم.”

ويُعرّف الملل بطريقة فلسفية: “الملل: هو الرغبة بأن يكون لنا رغبات نعيش من أجلها.”

ويُشبّه اختراع النظرية بتطبيقها: “اختراع مائة نظرية أسهل مائة مرة من تطبيق نظرية واحدة.”

وينصح بالتأمل بالنفس قبل الحكم على الآخرين: “قبل أن تصدر الحكم على الآخرين احكم على نفسك.”

ويُلاحظ عدم تساوي توزيع السعادة: “إنّ الحياة تبدو أحياناً باغية في تقسيم السعادة.”

ويُميّز بين نوعي الحب: “يمكنك أن تحبّ شخصاً عزيزاً على قلبك بحبٍّ بشري، ولكن لا يمكنك أن تحبّ عدوّك إلّا بحبٍّ مقدس.”

ويُفرّق بين الخطيئة وتبريرها: “ارتكاب الخطيئة عمل إنساني؛ لكنّ تبرير تلك الخطايا عمل شيطاني.”

ويُشبه الصراحة بمُبدد السحب: “الصراحة مهما قست تبدد السحب.”

ويُصف الحب بأنه خالد: “الحب لا يمكن أن يشيخ أبداً، قد تفقد الأقفال لونها الذهبي، قد تتلاشى نضارة الخدود، ولكن القلوب المحبّة سوف تعرف أنّه لا صقيع الشتاء وبرده يؤثر فيها، بل دفء الصيف لا يزال فيها.”

ويُحذّر من إضاعة الوقت: “اليوم الذي نعيشه من أجل الغد هو يوم ضائع.”

ويُلاحظ تغيّر الحب عند الرجال: “حب الرجل ينقلب إلى أنقاض متى اطمأن إلى حب المرأة.”

ويُثني على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدوره العظيم: “ومما لا ريب فيه أن النبي محمد كان من عظماء الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنّه هدى أمة بأكملها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد، ومنعها من سفك الدماء، وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنيّة، وهذا عمل عظيم لا يقوم به شخص مهما أوتي من قوة، ورجل مثل هذا جدير بالاحترام والإجلال.”

ويُذكر حديثاً نبياً: “من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر، ومن أراد أن يخاصمك ليأخذ سترتك، فاترك له رداءك أيضاً.”

ويُعلق على الحرب والسلام: “حرب قذرة قد يخرج منها سلام نظيف، وحرب نظيفة قد يخرج منها سلام قذر.”

ويُحثّ على عمل الخير: “اعمل للناس ولو قطرة طيبة.”

ويتحدث عن جمال المرأة: “أدركت بطلان رأيها في أن الرداء هو عماد المرأة ومقوم جمالها، فالمرأة الجميلة جميلة مهما لبست ومهما ارتدت، ولن يزيدها اللباس الحسن إلا أناقة.”

ويربط فهم الحياة بفهم الموت: “الشخص الذي لديه فكرة خاطئة عن الحياة ستكون لديه دوماً فكرة خاطئة عن الموت.”

ويصف لحظة توحد الحب: “عندما يتحاب شخصان رجل وامرأة، فلا بدّ أن يمر غرامهما بلحظة يسمو فيها وتتوحد الروحان روحاً واحدة.”

ويُحذر من إغلاق القلوب: “لا تنفثوا الدخان الكثيف على بعضكم فلا أحد منكم يمكنه النمو في الظلام.”

ويُعطي نصيحة للتجاهل: “لو لم أكن أملك الحكمة لعلمتك فقط تجاهل الناس.”

ويُعيد التأكيد على أهمية الرحمة والأدب: “على الإنسان أن يكون رحيماً؛ لأنّ الرحمة تجمع بين البشر، وأن يكون أديباً؛ لأنّ الأدب يوحّد القلوب المتنافرة.”

ويُعبّر عن عدم الندم على المفقود: “إنّني لا آسف على شيء فقدته، لأنّ ما فقدت لا وجود له في رأيي وإحساسي.”

ويُشير إلى ضرورة فهم الوجود: “بدون أن أعرف سبب وجودي، وسبب وجودي هنا، فإنّ الحياة مستحيلة.”

ويُشبه البحث عن السعادة بالبحث عن النظارة: “إننا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا.”

ويُشير إلى أن الفوز يُصبح عادة: “الفوز؛ عادة سنعتاد عليها بمجرد أن نختبرها.”

ويرى أن ما نراه يعتمد على ما نبحث عنه: “إن ما نراه يعتمد بصورة أساسية على ما نبحث عنه.”

ويُربط الفهم بالحب: “كل شيء أمكنني فهمه، فهمته فقط لأنني أحب.”

ويُشبه الحقيقة بالذهب: “الحقيقة مثل الذهب لا نحصل عليها من نموها؛ لكن بغسلها وفصلها عن كل ما يشوبها من الأشياء التي ليست من الذهب.”

ويُثني على الصفح: “ما أجمل الصفح ساعة يستحقه الإنسان.”

ويُشير إلى أن التغيير هو نهاية كل شيء جيد: “التغيير هو النهاية العظيمة لكل شيء جيد تعلمته في حياتك.”

وينصح بأن يكون الإنسان نفسه: “أسهل شيء في الحياة أن تكون نفسك أنت، وأصعب شيء فيها أن تكون كما يريد لك الآخرون أن تكون، لذا كن دائما نفسك.”

ويُعبّر عن بساطة السعادة: “زهرة واحدة قد تكون حديقتي وصديق واحد قد يكون عالمي كله.”

ويُعرّف النجاح: “لا علاقة للنجاح بما تكسبه في الحياة أو تنجزه لنفسك، فالنجاح هو ما تفعله للآخرين.”

ويُحذّر من الإصلاح بالعنف: “كل إصلاح يفرض بالعنف لا يعالج الداء، إنّ الحكمة أن تبتعد عن العنف.”

ويُشدد على الطريقة في بلوغ الكَمال: “ليس الكمال الأخلاقي الذي يبلغه المرء هو الذي يهمنا، بل الطريقة التي يبلغه بها.”

ويُميّز بين الحب والصداقة واللهو: “الحب الروحي يوحّد البشر، والصداقة تهذبهم، أمّا اللهو فإنّه مفسدة لهم.”

ويُشير إلى أن الحب يُبرز الحسنات: “متّى تعلق إنسان بإنسان آخر فهو لا يرى فيه إلا حسناته وخيره.”

ويُشير إلى استحالة الحزن والفرح المطلقين: “الحزن المطلق مستحيل مثلما هو الفرح المطلق.”

ويُثني على النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “وحّد النبي محمد قبائل العرب وأنار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد وهذّب أخلاقهم، وليّن طباعهم وقلوبهم، وأصلح عاداتهم وجعلهم أمّة مستعدة للتقدم.”

ويُعبّر عن حبّه غير مشروط: “أنا أحبك دائماً، وإذا أحب الإنسان، فإنّه يحب كل شيء في الشخص كما هو وليس كما يتمنى أن يكون.”

ويُعرّف السعادة بكونها اختياراً للحياة: “ما ندعوه سراً للسعادة ما هو إلا رغبتنا في اختيار الحياة.”

ويُحذّر من القلق: “القلق لا يجنبنا آلام الغد؛ لكنّه من الممكن أن يحرمنا من متعة اليوم.”

ويُعيد التأكيد على إضاعة اليوم: “اليوم الذي نعيشه من أجل الغد هو يوم ضائع.”

المراجع

[1] “Leo Tolstoy”,britannica, Retrieved 7/5/2022. Edited.

جدول المحتويات

الموضوع الرابط
نبذة عن حياة ليون تولستوي الفقرة الأولى
حكم وأمثال من مناجم فكر تولستوي الفقرة الثانية
المراجع الفقرة الثالثة
بقلم
Andrew King

Independent writer focused on food. 10 years of reporting from the field.