الورثة أصحاب الفروض
الشريعة الإسلامية الغراء، بينت أحكام الميراث تفصيلاً دقيقاً، وحددت الورثة المستحقين، ونصيب كل وارث بدقة وعدالة. من بين هؤلاء الورثة، صنف يسمى “أصحاب الفروض”.
تعريف الورثة أصحاب الفروض
هم الورثة الذين خصص لهم الشرع نصيباً محدداً من تركة المتوفى، لا يزيد هذا النصيب إلا في حالات استثنائية، ولا ينقص إلا في حالات معينة كالعول. وهؤلاء الورثة هم عشرة أصناف: الأبناء، والبنات، الزوج والزوجة، الأب، الأم، الجد، الجدة، بنت الابن، الأخت الشقيقة، الأخت لأم، والاخوة لأب (ذكورًا وإناثًا). فيما يلي تفصيل لأنصبة هؤلاء الورثة:
أنصبة أصحاب الفروض
- الزوج: يرث الزوج نصف تركة زوجته إذا لم يكن لها فرع وارث (أبناء أو بنات)، ويرث الربع إذا كان لها فرع وارث.
- الزوجة: ترث الزوجة ربع تركة زوجها إذا لم يكن له فرع وارث، وترث الثمن إذا كان له فرع وارث.
- الأم: قال الله تعالى في كتابه الكريم: يرث الأب السدس إن كان لابنه فرع وارث، وإن لم يكن له فرع وارث؛ يتحوّل الأب من صاحب فرض إلى عصبة.
- الأب: يرث الأب السدس إذا كان للمتوفى فرع وارث، وإذا لم يكن للمتوفى فرع وارث، يتحول الأب من صاحب فرض إلى عصبة.
- الجد: يرث الجد السدس إذا كان للمتوفى فرع وارث ولم يكن الأب موجودًا، وإذا لم يكن هناك فرع وارث ولا أب، يتحول الجد من صاحب فرض إلى عصبة.
- الجدة: ترث الجدة السدس عند عدم وجود الأم.
- البنت: تكون البنت من أصحاب الفروض في حال عدم وجود إخوة ذكور معها. إذا كانت واحدة، فنصيبها النصف، وإذا كانتا اثنتين فأكثر، فلهما الثلثان.
- بنت الابن: هي من أصحاب الفروض أيضًا، ونصيبها السدس، وإذا كان معها معصب ذكر، تصبح من العصبات.
- الأخت الشقيقة: ترث الأخت الشقيقة النصف إذا لم يكن للمتوفى فرع وارث ولا أخ ولا أخت، وإذا كان معها أخوات، يشاركنها وترث معهن الثلثان.
- الأخت لأب: ترث الأخت لأب السدس إذا لم يكن هناك فرع وارث ولا أصل وارث، ولا أخوة وأخوات أشقاء، وليس معها أخوات يشاركنها.
- الإخوة لأم: يرث الأخ لأم السدس إذا لم يكن للمتوفى فرع ولا أصل ولا إخوة أشقاء، سواء كان ذكرًا أو أنثى، وإذا كانوا مجموعة، فيرثون الثلث.
الورثة بالتعصيب
الورثة بالتعصيب هم الذين يحصلون على ما تبقى من التركة بعد حصول أصحاب الفروض على أنصبتهم المقدرة شرعاً، وقد يستأثرون بالتركة كلها إذا لم يكن هناك أصحاب فروض.
أقسام التعصيب
يمكن تقسيم التعصيب إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
- العاصب بالنفس: وهم جميع الذكور الذين لا يفصلهم عن الميت أنثى، مثل الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ لأب. يشمل ذلك أيضاً كل من يرث بالولاء، سواء كان ذكراً أو أنثى، كالمعتق والمعتقة.
- العاصب بالغير: وهن البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب. يصبحن عصبة مع غيرهن، حيث تتعصب البنات بالأبناء، وبنات الابن بأبناء الابن، والأخوات الشقيقات أو لأب يتعصبن بالإخوة الأشقاء أو لأب.
- العاصب مع الغير: وهن الأخوات الشقائق، والأخوات لأب، يصبحن عصبة مع من يرث فرضاً من الفروع.
المراجع
- محمد التويجري، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 885-893. بتصرّف.
- وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 7797. بتصرّف.
- محمد بن عثيمين ، تلخيص فقه الفرائض، صفحة 34-37. بتصرّف.








