جدول المحتويات
أدلة الإيمان بالكتب السماوية من القرآن
تُؤكد آيات القرآن الكريم على أهمية الإيمان بالكتب السماوية جميعها، وهي دليل واضح على واجبنا كمسلمين في تصديقها واحترامها. تُقدم هذه الآيات مجموعة من الأدلة القوية التي تُسهم في تأكيد ذلك.
أدلة قرآنية عامة على الإيمان بالكتب
- يقول الله تعالى: “وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.” [سورة البقرة: 135-136]
- يقول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا.” [سورة النساء: 136]
أدلة قرآنية خاصة بكتب بعض الأنبياء
تُوضح آيات أخرى من القرآن الكريم وجوب الإيمان بكتب أنبياء محددين:
- يقول الله تعالى عن التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام: “وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ.” [سورة الأعراف: 145]
- يقول الله تعالى عن الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام: “وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.” [سورة المائدة: 46]
- يقول الله تعالى عن الزبور الذي أنزل على داود عليه السلام: “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا.” [سورة النساء: 163]
- يقول الله تعالى عن صحف إبراهيم عليه السلام: “إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ.” [سورة الأعلى: 18-19]
معنى الإيمان بالكتب وحكمه
يُشير الإيمان بالكتب السماوية إلى تصديق العبد بشكل قاطع بأن الله تعالى أنزل كتباً على الأنبياء والرسل لهداية الناس. هذه الكتب هي كلام الله تعالى، ولا شك في ذلك.
تُعتبر هذه الكتب إما من الكتب التي سمّاها الله تعالى وذكرها في القرآن الكريم، أو تلك التي لم يذكرها. وعلى الرغم من ذلك، يجب على المسلم الإيمان بكلّ هذه الكتب.
إنّ الإيمان بالكتب السماوية واجب، وهو أحد أركان الإيمان التي لا يكتمل الإيمان إلا بها. من الضروري الإيمان بكل ما ثبت صحته من هذه الكتب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن آيات القرآن الكريم نسخت كل الكتب السابقة. يجب الإيمان بالكتب السابقة بشكل عام، ولا يشترط الدخول في تفاصيلها.
ما هي الكتب السماوية
تُذكر في القرآن الكريم خمسة كتب سماوية، وهي: القرآن الكريم، التوراة، الإنجيل، الزبور، وصحف إبراهيم. بينما توجد كتب أخرى لم تُذكر في القرآن الكريم، وورد ذكرها في بعض الروايات والآثار، مثل الصحف التي يُقال إنها نزلت على شيث ابن آدم (عليه السلام) – خمسون صحيفة، وثلاثون صحيفة على إدريس (عليه السلام)، وعشرة على إبراهيم (عليه السلام)، وعشرة على موسى (عليه السلام).
من المهم الإشارة إلى أنّ الإيمان بالكتب السماوية الخمسة واجب على كل مسلم. يتمثل هذا الإيمان في تصديقه بأنّ هذه الكتب من عند الله تعالى.
المراجع
- يوسف الجهني، “الإيمان بالكتب”، صفحة 2-3. بتصرّف.
- عبد الملك بن قاسم، “تفسير القرآن العظيم”، صفحة 89. بتصرّف.
- أبمحمد التويجري، “مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة”، صفحة 71. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين، “فتاوى دار الإفتاء المصرية”، صفحة 60. بتصرّف.