إسلاميات

أدعية مُستحبة عند غسل الميت

جدول المحتويات

الاستغفار والذكر عند غسل الميت

لا يُوجد أدعية محددة يُطلب من المسلمين التضرع بها أثناء غسل الميت. مع ذلك، يُفضل الاستغفار بكثرة وذكر الله أثناء هذه العملية، والتضرع للميت بالدعاء له بالخير في الدنيا والآخرة.

يُستحب أن يخبر المغسّل المُسلم الآخرين بما يراه من نور وجه الميت وبشاشته وصفائه ورائحته الطيبة. يُمنع من ذكر أيّ أمر مكروه أو سيء، مثل سواد الوجه أو الرائحة الكريهة. وذلك استنادًا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:(اذكُروا محاسنَ موتاكم، وكُفُّوا عن مساويهم)،[٢] كما روى أبو رافع أنّ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قال: (مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً).[٣][٤]

أدعية مأثورة عند غسل الميت وغيره

هناك العديد من الأدعية المأثورة التي يُستحب الدعاء بها للميت عند غسله أو غيره. من تلك الأدعية:

**(1)** “(اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عنْه، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ، أَوْ مِن عَذَابِ النَّارِ).[٥]”

**(2)** “(اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).[٦]”

**(3)** “(اللهمَّ اغفرْ لحَيِّنَا وميِّتِنَا، وشاهِدِنا وغائِبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنْثَانا، اللهمَّ من أحْيَيْتَهُ منا فأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومن تَوَفَّيْتَهُ منا فتَوَفَّهُ على الإيمانِ).[٧]”

**(4)** “(اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهَا).[٨]”

الدعاء عند دفن الميت

من المستحب الدعاء للميت عند الدفن، مع التضرع إليه بقلب خاشع. ويمكن أن يُقال هذا الدعاء: “اللَّهُمَّ أسْلَمَهُ إلَيْكَ الأشحاء مِنْ أهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَقَرابَتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَفَارَقَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ قُرْبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيا وَالحَياةِ إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ وَضِيقِهِ، وَنَزَلَ بِكَ وأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، إنْ عاقَبْتَهُ فَبِذَنْبٍ، وإنْ عَفَوتَ عَنْهُ فأنْتَ أهْلُ العَفْوِ، أنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَهُوَ فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ اشْكُرْ حَسَنَتَهُ، وَاغْفِرْ سَيِّئَتَهُ، وأعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَاجْمَعْ لَهُ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ منْ عَذَابِكَ، واكْفِهِ كل هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ، اللَّهُمَّ أخلفه فِي تَرِكَتِهِ فِي الغابِرِينَ، وَارْفَعْهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَعْدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ”.[٩]

تلقين الميت بعد الدفن

يُفضل بعض العلماء تلقين الميت بعد الدفن، فقال الإمام نصر المقدسي: “إذا فرغ من دفنه يقف عند رأسه ويقول: يا فلان بن فلان، اذكر العهد الذي خرجتَ عليه من الدنيا: شهادة أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وحدَه لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأن الله يبعث مَن في القبور، قل رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيّاً، وبالكعبة قبلةً، وبالقرآن إماماً، وبالمسلمين إخواناً، ربّي الله، لا إِلهَ إِلا هو، وهو رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ”.[١٠]

المراجع

[١] يحيى بن شرف النووي (1994)،الأذكار، بيروت – لبنان:دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 154-155. بتصرّف.

[٢] رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:4900 ، صالح.

[٣] رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن أبي رافع مولى رسول الله، الصفحة أو الرقم:1311، صحيح.

[٤] يحيى بن شرف النووي (1994)،الأذكار، بيروت – لبنان:دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 154-155. بتصرّف.

[٥] رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عوف بن مالك الأشجعي، الصفحة أو الرقم:963 ، صحيح.

[٦] رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن واثلة بن الأسقع، الصفحة أو الرقم:3202، صحيح.

[٧] رواه البيهقي ، في السنن الكبرى للبيهقي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:41، موصول.

[٨] رواه النسائي، في السنن الكبرى، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:10850، ضعيف.

[٩] يحيى بن شرف النووي (1994)،الأذكار، بيروت – لبنان:دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 161. بتصرّف.

[١٠] يحيى بن شرف النووي (1994)،الأذكار، بيروت – لبنان:دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 162. بتصرّف.

بقلم
أسماء عبدالله

كاتب متعاون يغطي الرياضة والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.