جدول المحتويات
- ما هي أحلام اليقظة؟
- كيف تتشكل أحلام اليقظة؟
- أنواع أحلام اليقظة
- أسباب حدوث أحلام اليقظة
- فوائد أحلام اليقظة
- أضرار أحلام اليقظة
ما هي أحلام اليقظة؟
أحلام اليقظة هي تلك اللحظات التي نغادر فيها الواقع ونندمج في عالم خيالي، تُشكل أحلام اليقظة استجابات بديلة عن الاستجابات الواقعية، و تلجأ إليها الأفراد لإشباع دوافعه التي لم يستطع تحقيقها في الواقع، من خلال التخيل، وذلك لتخفيف شعور القلق والتوتر الذي يُرافق دوافعه.
أُجرِي العديد من الدراسات النفسية حول أحلام اليقظة، ووجد أن 96% من البالغين يعيشون تجربة أحلام اليقظة بشكل يومي، وهي تُشكل نصف أفكار الإنسان العادي. أثبت علماء النفس أنّ أحلام اليقظة هي نشاط طبيعي وضروري في أغلب الأحيان. [1]
ويمكن أن تتداخل أحلام اليقظة مع الأداء اليومي للشخص، أو تُشير إلى حالة صحية عقلية، خاصة عند الإفراط فيها. [2]
كيف تتشكل أحلام اليقظة؟
اكتشف العلماء كيفية عمل الدماغ أثناء أحلام اليقظة عند دراسة نشاط الدماغ أثناء مهام عقلية محددة. ووجد أنّ أجزاء معينة من الدماغ تُصبح أكثر نشاطًا خلال فترة التوقف بين المهام.
ويمكن تفسير هذه الظاهرة بأنّ شبكة الدماغ التنفيذية، وهي المسؤولة عن حل المشكلات المعقدة، تكون نشطة عند التركيز على المهام الخارجية. بينما شبكة الدماغ الافتراضية، المسؤولة عن نشاط دماغي منخفض المستوى، تكون في أعلى نشاطها أثناء حدوث أحلام اليقظة. [1, 3]
تتكون الشبكة الافتراضية من ثلاثة مناطق رئيسية في الدماغ، وهي مسؤولة عن التحكم في الخيال والذاكرة، وهما مادة الخام لأحلام اليقظة. ويمكن توضيح عمل هذه المناطق كما يأتي: [1]
- القشرة الجبهية الأمامية الوسطى: تُساعد على تخيل سيناريوهات معينة وتُمكن الحالم من تصور الصور بشكل واقعي.
- القشرة الحزامية الخلفية: تُساعد على التخطيط للمستقبل أو استعادة الذكريات الذاتية.
- القشرة الجدارية: تُوصل إلى الذكريات العرضية المخزنة في الحصين.
أنواع أحلام اليقظة
يُمكن تصنيف أحلام اليقظة إلى ثلاثة أنواع:
أحلام اليقظة الإيجابية
أحلام اليقظة الإيجابية هي الأحلام التي تظهر تأثيرًا إيجابيًا على الفرد من خلال عملية التحفيز الذاتيوالتخطيط للمستقبل ودعم الاستقرار النفسي. وتعمل على تنشيط الشق الأيمن من الدماغ وتقوية الروابط العصبية، بالإضافة إلى المساعدة على تقوية الذاكرة. وبالتالي، فإن الاستثمار السليم لها يساعد الفرد على الإبداع وتنمية مهارة حل المشكلات. [2, 4]
أحلام اليقظة المزعجة
غالبًا ما تكون أحلام اليقظة المزعجة مصاحبة لشعور الذنب وتأنيب الضمير وغيرها من المشاعر غير مرغوب فيها مثل الخوف والغضب والقلق. ومثالًا عليها تخيل الشخص الانتقام من عدو له أو تخيله لحدث سيئ. [5, 1]
ضبط الانتباه الضعيف
هذا النوع من أحلام اليقظة لا يُشكل ضرورة الاستسلام لعالم خيالي، بل يمكن أن يكون الشخص أكثر وعيًا فيه من النوعين السابقين، ونتيجة لصعوبة التركيز على المهام التي يقوم بها. [5, 1]
أسباب حدوث أحلام اليقظة
من الأسباب التي تُؤدي إلى حدوث أحلام اليقظة ولجوء البعض إليها: [2, 6]
- الشعور بالإحباط.
- عدم الثقة بالنفس.
- عدم القدرة على التكيف مع الواقع.
و توجد بعض المحفزات التي تُمكن الشخص من الدخول إلى عالم أحلام اليقظة، مثل: الاستماع للموسيقى، أو مشاهدة الأفلام والمسلسلات المختلفة، أو الشعور بمشاعر معينة. [6]
فوائد أحلام اليقظة
تتعدد فوائد أحلام اليقظة، خاصة إذا كانت من النوع الإيجابي، ومن أبرز هذه الفوائد: [7]
- التقليل من التوتر والقلق: تُمنح أحلام اليقظة الدماغ فرصة للراحة والاسترخاء من أفكار العالم الخارجي ومشاكله المعقدة.
- المساعدة على حل المشكلات: الهروب من الواقع أحيانًا يساعد على تنشيط الدماغ وإعادة حيويته لتمكُن من إيجاد الحلول المناسبة للبعض من المشكلات المستعصية.
- التمكن من تحقيق الأهداف: يمكن أن تلعب أحلام اليقظة دورًا في تحقيق الأهداف، مثل الرياضيين والفنانين الذين يستخدمونها للتدرب قبل المباراة أو أداء المهام.
- توسيع القدرة على الإبداع: إعطاء الدماغ الوقت الكافي لل تفكير في المشكلات المختلفة بكل راحة وإسترخاء لا يساعد فقط على إيجاد الحلول المناسبة بل يجعل الشخص يجد حلولًا إبداعية للتغلب على هذه المشكلات.
أضرار أحلام اليقظة
تُصبح أحلام اليقظة ضارة عندما يستخدمها الشخص بشكل مفرط حيث يعيش في عالم من الخيال المتواصل بعيدًا بشكل كبير عن العالم الواقعي. بالإضافة إلى الغرق في عالم الأفكار والصور الخيالية السلبية منها، والتي تُؤدي في مراحلها المتقدمة إلى نتائج غير سوية، قد ينجم عنها أمراض مرتبطة بالصحة العقلية والنفسية، وغالبًا ما تُشار إليها باسم أحلام اليقظة المفرطة. [2]
ويمكن أن تُؤدي أحلام اليقظة المفرطة إلى فقدان التركيز، ضعف الانتباه، وفقدان المعلومات والتعليمات المهمة، مما يُؤدي إلى تدنّي مستوى الإنجاز الشخصي. ويظهر ضرر العيش في أحلام اليقظة على الصحة النفسية من خلال التعاطي مع الأفكار السلبية غير السوية بشكل كبير. وأكثر الحالات عرضةً لحالة أحلام اليقظة المفرطة هم الذين يعانون من أحد الأمراض النفسية العقلية الآتية: [2, 8]
- اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
- الوسواس القهري.
- اضطرابات القلق.
- أنواع معينة من الاكتئاب.
- الاضطرابات الانفصالية.
- اضطرابات الوسواس القهري.
ومن أهم الأعراض والعلامات الصحية التي تظهر على الفرد الذي يعاني حالة أحلام اليقظة المفرطة ما يأتي: [4]
- تعابير الوجه اللاإرادية.
- حركات الجسم المتكررة.
- الأصوات التي تُصاحب أحلام اليقظة.
- أحلام اليقظة تستمر لفترات طويلة من دقائق إلى ساعات.
- صعوبة التركيز.
- مواجهة بعض المشكلات في النوم.
المراجع:
- [1] “Daydreaming | Definition, Types & Examples”, study. Edited.
- [2] “Is Daydreaming Good for You?”, everydayhealth. Edited.
- [3] “Why and How You Daydream”, psychologytoday. Edited.
- [4] “Why Daydreaming Might Be Good for You”, waldenu.edu. Edited.
- [5] “There Are 3 Different ‘Styles’ Of Daydreaming”, businessinsider. Edited.
- [6] “Understanding maladaptive daydreaming (and 8 ways to treat it)”, calm. Edited.
- [7] “5 Positive Effects of Daydreaming”, verywellmind. Edited.
- [8] “Maladaptive Daydreaming”, clevelandclinic. Edited.