أحكام تتعلق بصلاة الجماعة للنساء

مكانة الصلاة وأهميتها، حكم صلاة الجماعة للنساء في الإسلام، شروط صحة صلاة الجماعة للمرأة.

فضل الصلاة وأهميتها

الصلاة عمود الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، بعد الشهادتين. وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة. يقول الله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا). فهي فرض على كل مسلم بالغ عاقل، ذكراً كان أو أنثى، ولا يجوز التهاون بها أو تركها. وقد جعل الله لكل صلاة وقتاً محدداً، وأمر بأدائها في وقتها. وجعل سبحانه وتعالى في إقامتها الأجر العظيم والثواب الجزيل.

وقد حث الإسلام على صلاة الجماعة لما فيها من اجتماع المسلمين، وتعارفهم، وتعاونهم على الخير. وورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها ما رُوي عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: “صَلاةُ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بخَمْسٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً”.

رأي العلماء في صلاة الجماعة للنساء

اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة للنساء على عدة أقوال، نذكرها فيما يلي:

  1. القول الأول: يرى الشافعية والحنابلة أن صلاة الجماعة مستحبة للنساء، سواء كان الإمام رجلاً أو امرأة. وهذا القول يرى استحباب تشجيع النساء على صلاة الجماعة لما فيها من الخير والبركة.
  2. القول الثاني: ذهب الحنفية إلى القول بكراهة صلاة الجماعة للنساء، ويعللون ذلك بمخافة الفتنة عند خروج النساء إلى الجماعات، وخشية أن يؤدي ذلك إلى اختلاط الرجال والنساء.
  3. القول الثالث: يرى المالكية أن صلاة الجماعة جائزة للنساء إذا كان الإمام رجلاً، ولكنهم لا يرون جواز صلاة الجماعة للنساء بإمامة امرأة، ويعتبرون الذكورة شرطاً للإمامة.

والراجح عند جمهور العلماء أن صلاة الجماعة للنساء مستحبة، سواء كان الإمام رجلاً أو كانت إمرأة تؤمهن. ودليلهم على ذلك ما فعلته الصحابيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال:”إنْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ”.

ضوابط صلاة الجماعة للنساء

مع أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد، إلا أن الإسلام لم يمنعها من الذهاب إلى المسجد للصلاة، بل وضع شروطاً وضوابط يجب عليها الالتزام بها إذا أرادت الذهاب إلى المسجد. فعن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال:”صلاةُ المرأةِ في بيتِها أفضلُ من صلاتِها في حجرتِها وصلاتُها في مَخدعِها أفضلُ من صلاتِها في بيتِها”.

وفيما يلي بعض الضوابط التي يجب على المرأة الالتزام بها عند الذهاب إلى المسجد:

  • الالتزام بآداب الخروج من البيت: يجب على المرأة أن تلتزم بآداب الخروج من البيت، مثل عدم التعطر والتزين، وارتداء الملابس المحتشمة الساترة.
  • تجنب الاختلاط بالرجال: يجب على المرأة أن تحرص على عدم الاختلاط بالرجال عند الدخول والخروج من المسجد، وأن تختار الأوقات التي يكون فيها المسجد أقل ازدحاماً.
  • استئذان الزوج: يجب على المرأة أن تستأذن زوجها قبل الذهاب إلى المسجد، ولا يجوز لها الذهاب إلا بإذنه. ويجب على الزوج ألا يمنع زوجته من الذهاب إلى المسجد إلا إذا خاف عليها الفتنة.
  • الوقوف خلف صفوف الرجال: إذا صلت المرأة مع الإمام في المسجد، فيجب عليها أن تقف خلف صفوف الرجال، حتى لو كانت وحدها. ولا يجوز لها أن تتقدم على صفوف الرجال.
  • كيفية الإمامة إذا كانت الجماعة من النساء فقط: إذا صلت النساء جماعةً دون وجود إمام من الرجال، فإن إحداهن تتقدم للإمامة، وتقف في وسط الصف ولا تتقدمهن. وإذا كانت امرأتين فقط، فإنها تقف على يمينها.

المراجع

  1. سورة النساء، آية:103
  2. رواه البخاري، في صحيح بخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:646، صحيح.
  3. أبوعبدالله الطيار،الفقه الميسر، صفحة 371. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:867، صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:570، صحيح.
  6. أبمجموعة من المؤلفين،فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 9746. بتصرّف.
  7. حسام الدين عفانة،فتاوى يسألونك، صفحة 154. بتصرّف.
  8. “حكم إمامة المرأة “،إسلام ويب، 23/1/2001، اطّلع عليه بتاريخ 14/1/2022. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

استبيان حول مشروعية صلاة الجماعة

المقال التالي

أحكام متعلقة بصلاة الجمعة

مقالات مشابهة