إسلاميات

أحكام المولود: من الولادة إلى التربية

فهرس المحتوى

أحكام وسنن المولود: من الدعاء إلى التربية

تُعَدّ ولادة المولود من أهمّ النعم التي يمنّ الله بها على عباده. ولذلك، فقد شرّع الله – سبحانه وتعالى – مجموعةً من الأحكام والسنن التي تُؤكّد على شكر هذه النعمة، وتُساهم في تربية الطفل بشكلٍ إسلاميّ سليم. سنتعرّف في هذا المقال على بعض هذه الأحكام والسنن.

دعاء الله وطلب الولد

إنّ من أهمّ الأسس التي تُؤكّد على شكر نعم الله، هو دعاء الله – تعالى – وطلب الولد منه. فكما أنّ الله سبحانه وتعالى قد شرّع الدعاء، فإنه أيضًا قد جعل طلب الولد من الأمور التي تُستجاب فيها الدعوات. ويُؤكّد الإسلام على أهمية السعي في صلاح الولد وسلامته حتى قبل وجوده، وذلك من خلال اختيار الزوج أو الزوجة المناسبة، مع الأخذ بعين الاعتبار دينهما وخلقهما.

الاستبشار بالمولود

يُنصحُ المسلم باستقبال مولوده بالفرحة والسرور، والرضا بجنسه، سواء كان ذكراً أم أنثى. فالتمييز بين الجنسين هو من عادات الجاهلية، وليس من الإسلام. فجميع الأطفال هم نعمةٌ من الله، ويجب أن نستبشر بقدومهم.

شكر الله على نعمته

إنّ ولادة طفل هي نعمةٌ عظيمةٌ، فقد حُرم منها الكثيرون. ولذلك، فإنّ من أهمّ الأمور عند قدوم المولود، هو شكر الله – تعالى – على هذه النعمة، وتذكّر فضله.

تهنئة المسلم

يُستحبّ للمسلم أن يُهنّئ أخاه المسلم بمولوده الجديد، ويدعو له بالخير والبركة.

تنظيف المولود

من سنن المولود، تنظيفه من الأوساخ والقاذورات التي قد تلتصق به عند الولادة. فتنظيفه يُعدّ من أولى الواجبات التي يجب فعلها بعد الولادة.

الأذان في أذن المولود

يُسنّ الأذان في أذن المولود اليمنى بعد ولادته مباشرةً. وهذا من السنة النبوية، حيث قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : “أذنوا في أذن ابنكم عند ولادته”. [١]

تعويذ المولود

يُسنّ تعويذ المولود من العين والحسد، وقراءة الرقية عليه. فتعويذ المولود من السهام الخبيثة يُعدّ من أهمّ الأمور التي يجب فعلها لِحِفظه وحمايته.

تحنيك المولود

يُسنّ تحنيك المولود بتمر، وذلك من خلال وضع تمرةٍ في فمه، وهذا يُعدّ من سنن المولود التي يُستحبّ فعلها.

الرضاعة الطبيعية

من أهمّ الأمور التي يجب الاهتمام بها عند تربية الطفل، هي الرضاعة الطبيعية. فالرضاعة الطبيعية تُوفّر للطفل جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، كما تُساهم في تقوية مناعته.

العقيقة: شكرٌ لله على نعمته

العقيقة هي ذبيحة تُذبح عن المولود، وهي من السنن المؤكّدة التي أوصى بها النبي – صلى الله عليه وسلم -. [٢] تُذبح العقيقة شكراً لله – تعالى – على نعمته بمولود جديد، وتكون عن الغلام الذكر شاتان، وعن الجارية الأنثى شاةٌ. [٢]

وقت ذبح العقيقة

يُستحبّ ذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة الطفل، لكن يمكن ذبحها قبل أو بعد اليوم السابع. [١]

حكم ذبح العقيقة

تُعدّ العقيقة من السنن المؤكّدة، وليس واجبةً، لكنّها تُشجّع عليها الشريعة الإسلامية.

تسمية المولود وآدابها: اختيار اسمٍ جميلٍ مُوافقٍ للشريعة

يُستحبّ اختيار اسمٍ جميلٍ للمولود، ويكون مُوافقًا للشريعة الإسلامية. فمن آداب تسمية المولود أن يُبتعد المسلم عن الأسماء التي تُشرك بالله، أو تُعدّ من أسماء الله الحسنى، أو الأسماء التي تُنسب إلى الكفار، أو الأسماء التي تُنسب إلى الأصنام والطواغيت. [٣]

مراتب الأسماء

يُفضّل اختيار أسماءٍ لها معنىً حسناً جميلاً، ويُنصح بتصنيف الأسماء حسب مراتبها، كما يأتي:

  • المرتبة الأولى: أسماءٌ مثل عبد الله وعبد الرحمن.
  • المرتبة الثانية: أسماءٌ مثل عبد الرازق ونحوها.
  • المرتبة الثالثة: أسماءُ الأنبياء والمرسلين.
  • المرتبة الرابعة: أسماءُ عباد الله الصالحين.
  • المرتبة الخامسة: أسماءٌ لها معنىً جميلاً.

المراجع

  1. أبمحمد بن حسين حداد الجزائري (2012-8-25)،”مختصر في أحكام المولود”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-5. بتصرّف.
  2. “تعريف العقيقة وحكمها ووقتها”، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-5. بتصرّف.
  3. “آداب تسمية الأبناء”، www.islamqa.info، 2000-3-10، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-5. بتصرّف.
بقلم
نور ناصر

كاتب مستقل يهتم بقضايا العلوم. 19 عاماً من التقارير الميدانية.