جدول المحتوى
- أحكام الإفطار في رمضان بسبب المرض وكفارته
- الحالات التي يسمح فيها بالإفطار في رمضان وحكم الشرع فيها
- ما هي الكفارة الشرعية للإفطار بسبب المرض في رمضان
- لماذا شرع الإسلام الإفطار في رمضان للمريض
- رحمة الله بعباده
أحكام الإفطار في رمضان بسبب المرض وكفارته
يتحدد حكم الإفطار في رمضان بسبب المرض باختلاف نوع المرض وحالة المريض الصحية. هناك حالات معينة تسمح فيها الشريعة الإسلامية بالإفطار، ويترتب على ذلك بعض الواجبات الشرعية.
الحالات التي يسمح فيها بالإفطار في رمضان وحكم الشرع فيها
تنقسم حالات المرض التي تجيز الإفطار في رمضان إلى فئتين رئيسيتين:
المرض المستعصي
يشمل المرض المستعصي الحالات التي لا يمكن الشفاء منها، مثل الأمراض العضال التي تمنع الصيام أو تتطلب تناول الأدوية أو المسكنات خلال النهار. كما تشمل كبار السن الذين يعانون ضعفًا جسديًا لا يسمح لهم بالصيام. في هذه الحالات، يباح للمريض الإفطار ويسقط عنه واجب الصيام لكن يجب عليه أن يُخرج كفارة عن كل يوم أفطره.
المرض العرضي
يشمل المرض العرضي الحالات التي يمكن الشفاء منها. في هذه الحالة، يتوجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها في رمضان بعد انقضاء الشهر، سواء بشكل متتابع أو متفرق. يقول الله تعالى:
(وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).[٢]
ما هي الكفارة الشرعية للإفطار بسبب المرض في رمضان
يشترط على من مرض مرضًا مستعصيًا، أي مرضًا لا يمكنه الشفاء منه، أن يُخرج كفارة عن كل يوم يفطره في رمضان. وتتكون الكفارة من إطعام مسكين عن كل يوم، وتقدر الكفارة بنحو 600 غرام من القمح أو الأرز.
يجب على المريض تقدير قيمة الكفارة في منطقته أو بلده وإخراجها إلى أحد الفقراء الذين يعرفهم.
هدف الكفارة في التشريع الإسلامي هو تخفيف العبادة على الناس وتطهيرهم من ذنوبهم وإزالة الإثم عنهم.
يقول الله تعالى:
(وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).[٤][٣]
لماذا شرع الإسلام الإفطار في رمضان للمريض
لا يسمح الإسلام لجميع المرضى بالإفطار في رمضان، وذلك لحرمة الشهر وأهميته عند الله -عز وجل-.
ولكن هناك بعض الأمراض التي تجيز الإفطار، مثل: السرطان أو أي مرض يشق على النفس أن تكمل الصيام معه.
أما المرض الخفيف، مثل الصداع والإنفلونزا، فينبغي على المسلم تقدير وضعه الصحي خلاله، فإن خشي على نفسه وشق عليه الصيام، فله أن يفطر، لأن هذا النوع من المرض لا يؤدي إلى هلاكه عادةً، ويمكنه أن يتحسن بعد الإفطار ويتناول الدواء دون تأثير كبير من الصيام.
أما إذا شقّ على النفس الصيام، فحينها يتوجب على المريض الإفطار، لأن حفظ النفس في الإسلام هو غاية عظمى، وجلب الضرر إلى النفس محرم. والدليل على ذلك ما يأتي:
قول الله تعالى:
(وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا).[٦][٥]
كما يقول تعالى:
(وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).[٧]
كما رُويَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول: “لا ضرر ولا ضرار”.[٥]
رحمة الله بعباده
تدل هذه الأدلة على رحمة الله بعباده، وحفظه لهم من الضرر وأذاهم.
وجاء الدين الإسلامي لتحقيق مصلحة الناس والحفاظ على حياتهم وأجسادهم.
وفي جميع الأحوال، فإن الصيام فيه خير الجسد ونفع له.
الصيام يعلمنا كيفية تطهير الجسد من الخارج ومن الداخل أيضًا، لذا فإن القادر على الصيام يفرح بصيامه، أما المريض الذي لا يستطيع الصيام فهو معذور وقد شرعت له الكفارة لئلا يفوته الأجر وفضيلة شهر رمضان وفضله.[٥]