إسلاميات

أحداث تاريخية إسلامية

محتويات

الهجرة النبوية الشريفة: فجر جديد للدولة الإسلامية

تعتبر الهجرة النبوية الشريفة من أهمّ الأحداث التي تشكلّ تحوّلًا تاريخيًا في مسيرة الإسلام، حيث مثّلت انتقالًا من المرحلة المكية إلى المرحلة المدنية في تاريخ الدعوة الإسلامية.

شهدت هذه الفترة أيضًا بداية تأسيس الدولة الإسلامية، حيث هاجر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في السابع والعشرين من شهر صفر من السنة 14 للبعثة، وكان ذلك برفقة الصحابي الجليل أبي بكر الصديق.

لم تكن الهجرة مجرد انتقال جغرافي، بل كانت رمزًا للصبر، والثبات، والإخاء بين المسلمين.

معركة بدر الكبرى: انتصار الإسلام على الكفر

في السنة الثانية للهجرة، تحديدًا في السابع عشر من رمضان، حدثت معركة بدر الكبرى، التي مثّلت مواجهةً حاسمةً بين المسلمين وقريش.

كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يرغب في السيطرة على قافلة لقريش، ردًّا على سلبها لأموال المسلمين، فاستغلّت قريش هذه الفرصة لمواجهة المسلمين.

التقى الجيشان عند منطقة آبار بدر، وشهدت المعركة مُبارزةً قُتِل فيها قادة قريش، ممّا عزّز من معنويّات المسلمين، و زاد من حماسهم للقتال.

حقّق المسلمون انتصارًا عظيمًا، حيث قُتِل عدد كبير من جيش المشركين، من ضمنهم أمية بن خلف، وأبو جهل، وعُتبة بن ربيعة.

تحرير بيت المقدس: انتصار صلاح الدين الأيوبي

بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي في معركة حطّين، تمّ تحرير بيت المقدس من قبضة الصليبيين.

لم يكن تحرير بيت المقدس حربًا بمعنى الكلمة، حيث لم يواجه المسلمون خصمًا قويًّا.

حرص صلاح الدين على تأمين الساحل الشاميّ قبل بدء الحصار، خوفًا من أيّ هجوم من قِبل الصليبيّين.

وإيمانًا بقدسية بيت المقدس، تجنّب صلاح الدين العنف مع أهلها، داعيًا إياهم لتسليم المدينة مقابل ضمان سلامتهم، إلا أنّهم رفضوا ذلك، مما اضطرّه لاقتحام المدينة في السابع والعشرين من رجب من عام 583 للهجرة.

فتح القسطنطينية: تحقيق وعد الله

يعتبر فتح القسطنطينية من أهمّ الأحداث التاريخية الإسلامية، فقد تنبّأ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: “(لَتُفْتَحَنَّ القسطنطينيةُ، ولِنعْمَ الأميرُ أميرُها، ولنعمَ الجيشُ ذلكَ الجيشُ)”.[٣]

حرص المسلمون على تحقيق هذه البشارة، ووصلت هذه الرغبة إلى ذروتها مع وصول السلطان محمد الفاتح إلى سدة الحكم في الدولة العثمانية.

وضع محمد الفاتح خططًا استراتيجيةً لتحقيق هذا الهدف، حيث أزال جميع العوائق التي كانت تقف أمام المسلمين، من خلال إنشاء حصن، ومدافع، بالإضافة إلى ممّرّ لنقل سفنهم بسهولة.

استطاع بذلك حصار مدينة القسطنطينية لمدة 53 يومًا، قبل أن يتحقّق الفتح العظيم.

المراجع

[1] “الهجرة النبوية الشريفة”، www.alukah.net، 5-11-2014، اطّلع عليه بتاريخ 20-1-2019. بتصرّف.

[2] “معركة حطين.. وما بعدها”، islamstory.com، 15-3-2011، اطّلع عليه بتاريخ 20-1-2019. بتصرّف.

[3] رواه السيوطي ، في الجامع الصغير، عن بشر الغنوي، الصفحة أو الرقم: 7209، صحيح.

[4] راغب السرجاني (2-9-2013)،”محمد الفاتح وفتح القسطنطينية”،islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-1-2019. بتصرّف.

بقلم
رنا ضاهر

كاتب مستقل يهتم بقضايا السياسة. 22 عاماً من التقارير الميدانية.