أحاديث نبوية عن آداب العيد

أحاديث نبوية عن آداب العيد: الاغتسال، الأكل قبل الخروج، التكبير، التهنئة، التَّطيُّب والتَّجمُّل، مشروعية صلاة العيد.

فهم آداب العيد من خلال أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

يسعى المسلمون جاهدين إلى أداء مناسك العيدين (الفطر والأضحى) على أكمل وجه، مسترشدين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليشعروا بمعنى العيد الحقيقي. ومن أبرز تلك السنن التي يجب على المسلم الحرص على القيام بها في عيد الفطر وعيد الأضحى ما يلي:

الاستعداد الروحي والبدني للعيد: الاغتسال

من أهم أركان الاستعداد للعيد، الاغتسال قبل الخروج للصلاة.
وذلك لحديث نافع مولى ابن عمر، حيث قال: (أن ابن عمرَ – رضي الله عنهما- كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو) [3] .

الاستمتاع بتناول الطعام: الأكل قبل الخروج

خصص النبي صلى الله عليه وسلم بعض السنن الخاصة بتناول الطعام في العيدين.
في عيد الفطر، يشجع على تناول تمر قبل الخروج، لحديث البخاري عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وقال مرجأ بن رجاء: يأكلنّ وترًا) [١] .
وفي عيد الأضحى، ينصح بأكل الأضحية بعد صلاة العيد.

التعبير عن الفرح والامتنان: التكبير

من أهم مظاهر العيد، التكبير الذي يدل على شكر الله تعالى على نعمه.
وقد جاء في السنن الكبرى: (أن ابن عمر كان يغدو إلى العيد من المسجد، وكان يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام) [٢] .

بث روح المحبة والترابط: التهنئة

من أهم مظاهر العيد التبادل بالتهاني بين الناس.
وقد ورد عن جبير بن نفير قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك) [٣] .

الاهتمام بالمظهر الخارجي: التَّطيُّب والتَّجمُّل

حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاهتمام بالمظهر الخارجي في العيد،
وهو ما يدل على شكر الله تعالى على النعم.
وذلك من خلال حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- الذي قال: (رأى عمر على رجل حلة من استبرق، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ابتع هذه الحلة، فتجمل بها للعيد وللوفود. فقال: إنما يلبس الحرير من لا خلق له، فمضى من ذلك ما مضى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بحلة، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بعثت إلي بهذه، وقد قلت في مثلها ما قلت؟ قال: إنما بعثت إليك لتصيب بها مالًا) [٤] .

العيد مناسبة للتضرع والعبادة: مشروعية صلاة العيد

تتضمن مناسبة العيد العديد من العبادات، ومن أهمها صلاة العيد،
وذلك لما ورد في الأحاديث الشريفة، كحديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- الذي قال: (خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة) [٦] .

وكذلك حديث أم عطية نسيبة بنت كعب -رضي الله عنها- التي قالت: (كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحائض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيره ويَدْعُونَ بدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذلكَ اليَومِ وطُهْرَتَهُ) [٧] .

خاتمة

إن الالتزام بآداب العيد كما وردت في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم،
يُعزز من قيم الإيمان والتقوى،
ويَسْعَد النفس،
ويُقَوِي الروابط الاجتماعية.

المراجع

  • [١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:953، صحيح .
  • [٢] رواه البيهقي، في السنن الكبرى للبيهقي، عن نافع مولى ابن عمر، الصفحة أو الرقم:279، الصحيح موقوف.
  • [٣] رواه ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري، عن جبير بن نفير، الصفحة أو الرقم:2/517، إسناده حسن.
  • [٤] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:6081، صحيح.
  • [٥] [محمد صالح المنجد]، دروس للشيخ محمد المنجد، صفحة 4. بتصرّف.
  • [٦] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:975، صحيح.
  • [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم:971، صحيح.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث نبوية صحيحة

المقال التالي

أحاديث نبوية عن الأخلاق – موضوع

مقالات مشابهة