جدول المحتويات
- عظمة يوم القيامة
- مقدار يوم القيامة
- الحساب يوم القيامة
- موازين يوم القيامة
- أهوال يوم القيامة
- أحوال الناس يوم القيامة
- الشفاعة يوم القيامة
- المراجع
عظمة يوم القيامة
تُشير العديد من الأحاديث إلى هول يوم القيامة، وتُبين شدته وروعته.
من الأمثلة على ذلك حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- الذي رواه النبي -صلى الله عليه وسلم-
وقال فيه: (يَقُومُ أَحَدُهُمْ في رَشْحِهِ إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ). [١]
ويُظهر حديث آخر عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- غضب النبي -صلى الله عليه وسلم-
عند ذكره لليوم العظيم: (فَتَحمَرُّ وَجْنَتاه، ويشتَدُّ غضَبُه إذا ذكَرَ السَّاعةَ،
كأنَّه مُنذِرُ جيشٍ، قال: ثُم يقولُ: أتَتْكمُ السَّاعةُ، بُعِثْتُ أنا والسَّاعةَ هكذا -وأشارَ
بإصبَعَيهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى- صبَّحَتْكمُ السَّاعةُ ومسَّتْكم، مَن ترَكَ مالًا فلأهلِه،
ومَن ترَكَ دَينًا أو ضَياعًا فإليَّ، وعليَّ والضَّياعُ: يَعْني ولَدَه المساكينَ). [٢]
مقدار يوم القيامة
تُبين السنة النبوية مقدار يوم القيامة من خلال الأحاديث.
فقد ذكر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمين مقدارَ
نصفِ يومٍ من خمسين ألفِ سنةٍ فيهونُ ذلك على المؤمنِ كتدلِّي الشمسِ
للغروبِ إلى أن تغربَ). [٣]
كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قوله:
(كَيْفَ بِكُمْ إذا جَمَعَكُمُ اللهُ كما يُجْمَعُ النَّبْلُ في الكِنانَةِ خمسينَ
ألفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لا ينظرُ اللهُ إليكُمْ). [٤]
الحساب يوم القيامة
تُفصّل الأحاديث عن الحساب العظيم يوم القيامة،
فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها
يَومَ القِيامَةِ، حتَّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ، مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ). [٥]
وذكر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أيضًا عن مفهوم الفقر يوم القيامة:
(أتدرونَ ما المُفلِسُ؟ قالوا المفلِسُ فينا يا رسولَ اللهِ من لاَ درْهمَ لَهُ ولاَ متاعَ.
قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ-: المفلسُ من أمَّتي من يأتي يومَ
القيامةِ بصلاتِهِ وصيامِهِ وزَكاتِهِ، ويأتي قد شتمَ هذا، وقذفَ هذا، وأَكلَ مالَ
هذا، وسفَكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيقعدُ فيقتَصُّ هذا من حسناتِهِ، وَهذا
من حسناتِهِ، فإن فنِيَت حسناتُهُ قبلَ أن يُقتصَّ ما عليْهِ منَ الخطايا
أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَ عليْهِ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ). [٦]
موازين يوم القيامة
تُشير الأحاديث إلى أهمية موازين يوم القيامة،
فقد قال سلمان الفارسي -رضي الله عنه-: (يُوضَعُ المِيزَانُ يومَ القيامةِ،
فَلَوْ وُزِنَ فيهِ السَّمَوَاتُ و الأرضُ لَوَسَعَتْ، فَتقولُ الملائكةُ: يا رَبِّ
لِمَنْ يزِنُ هذا؟ فيقولُ اللهُ -تعالى-: لِمَنْ شِئْتُ من خَلْقِي،
فَتقولُ الملائكةُ، سبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ، و يُوضَعُ الصِّرَاطُ
مِثْلَ حَدَّ المُوسَى، فَتقولُ الملائكةُ، مَنْ تُجِيزُ على هذا؟ فيقولُ:
مَنْ شِئْتُ من خَلْقِي، فَيقولونَ: سبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ). [٧]
وتُبين رواية أخرى عن الحسن البصري -رحمه الله-
أن يوم القيامة سيصبح يومًا لا يُذكر فيه سوى النفس:
(إنَّ عائشةَ -رضيَ اللهُ عنها- ذكرَتْ النَّارَ فبكَتْ فقالَ: ما يُبكيكِ يا عائشةُ؟
قالت: ذكرتُ النَّارَ هلْ تذكرونَ أهليكُم يومَ القيامةِ؟ قالَ: والَّذي
نفسي بيدِهِ في ثلاثِ مَواطنَ فإنَّ أحدًا لا يذكرُ إلَّا نفسَهُ إذا
وُضِعَت المَوازينُ ووُزِنَت الأعمالُ حتَّى ينظرَ ابنُ آدمَ أيخِفُّ
ميزانُهُ أم يثقُلُ وعندَ الصُحفِ حتَّى ينظرَ أبيمينِهِ يأخذُ كتابَهُ
أمْ بشمالِهِ وعندَ الصِّراطِ ). [٨]
أهوال يوم القيامة
تتحدث الأحاديث عن أهوال يوم القيامة،
فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن الشمس:
(إذا كانَ يومُ القيامةِ أُدْنيَتِ الشَّمسُ مِنَ العبادِ حتَّى تَكونَ قيدَ
ميلٍ أو اثنينِ، قالَ سُلَيْمٌ بن عامر: لَا أدري أيَّ الميلينِ عنَى؟
أمسافةُ الأرضِ، أمُ الميلُ الَّذي تكتحلُ بِهِ العينُ؟ قالَ: فتَصهرُهُمُ
الشَّمسُ، فيَكونونَ في العَرقِ بقدرِ أعمالِهِم، فَمِنْهُم من يأخذُهُ
إلى عَقِبيهِ، وَمِنْهُم من يأخذُهُ إلى رُكْبتيهِ، وَمِنْهُم من يأخذُهُ
إلى حِقويهِ، وَمِنْهُم من يُلجِمُهُ إلجامًا فرأيتُ رسولَ اللهِ -صلَّى
اللهُ علَيهِ وسلَّمَ- يشيرُ بيدِهِ إلى فيهِ: أي يُلجمُهُ إلجامًا). [٩]
كما روى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-:
(يجمعُ اللهُ الأولينَ والآخِرين لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ
سنةً شاخِصَةً أبصارُهم ينتظِرونَ فصلَ القضاءِ). [١٠]
أحوال الناس يوم القيامة
تُبين الأحاديث أحوال الناس يوم القيامة،
فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تجتمِعونَ يومَ القيامةِ فيُقالُ:
أينَ فُقَراءُ هذه الأُمَّةِ ومساكينُها؟ قال: فيقومونَ فيُقالُ لهم: ماذا
عمِلْتُم؟ فيقولونَ: ربَّنا ابتَلَيْتَنا فصبَرْنا وآتَيْتَ الأموالَ والسُّلطانَ
غيرَنا فيقولُ اللهُ: صدَقْتُم قال: فيدخُلونَ الجنَّةَ قبْلَ النَّاسِ
ويَبقى شِدَّةُ الحِسابِ على ذوي الأموالِ والسُّلطان قالوا: فأينَ
المُؤمِنونَ يومَئذٍ؟ قال: يُوضَعُ لهم كراسِيُّ مِن نورٍ وتُظلَّلُ
عليهم الغَمامُ يكونُ ذلكَ اليومُ أقصَرَ على المُؤمِنينَ مِن
ساعةٍ مِن نهارٍ). [١١]
ويُذكر في حديث آخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-
أن نور المؤمنين يوم القيامة سيُشبه نور الشمس:
(قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ذاتَ يومٍ ونحن عندَه:
طوبى لِلغُرباءِ، فقيل: مَن الغُرباءُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: أُناسٌ صالحونَ
في أُناسِ سُوءٍ كثيرٍ، مَن يَعصيهم أكثرُ مِمَّن يُطيعُهم، قال: وكنَّا عندَ
رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يومًا آخَرَ حين طلَعَتِ الشَّمسُ،
فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: سَيَأتي أُناسٌ مِن أُمَّتي
يومَ القيامةِ، نورُهم كضَوءِ الشَّمسِ، قلنا: مَن أولئكَ يا رسولَ
اللهِ؟ فقال: فقراءُ المهاجرينَ، والذين تُتَّقى بهم المَكارهُ،
يموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدرِه، يُحشَرونَ مِن أقطارِ الأرضِ). [١٢]
الشفاعة يوم القيامة
تُشير الأحاديث إلى فضل شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-
يوم القيامة، حيث قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:
(لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ،
وإنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي يَومَ القِيامةِ، فَهي
نائِلَةٌ إنْ شاءَ اللهُ مَن ماتَ مِن أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا). [١٣]
كما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
قوله عن نفسه: (أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ
عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر
ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ). [١٤]
المراجع
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:2862، حديث صحيح.
- رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:14334، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3589، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:2817، حديث ذكر له شواهد.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2582، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2418، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم:941، حديث أورده في الصحيحة وإسناده صحيح موقوفا وله حكم الرفع.
- رواه العراقي، في تخريج الإحياء، عن الحسن البصري، الصفحة أو الرقم:280، حديث إسناده جيد.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن المقداد بن عمرو بن الأسود، الصفحة أو الرقم:2421، حديث صحيح.
- رواه السفاريني الحنبلي، في لوائح الأنوار السنية، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:229، حديث روي من طرق أحدها صحيح .
- رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:7419، حديث أخرجه في صحيحه.
- رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:6650، حديث حسن لغيره.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:199، حديث صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:3496، حديث صحيح.








