عبارات حبّ صادقة للحبيب
أدمنتُ حبّك، وأدمنَ قلبي ذكراك. الحياة صفحات، وأنتَ أجملُ صفحةٍ فيها، يستحيلُ أن أطويها أو أرميها؛ لأنّ جروحي أنتَ من يداويها. حبيبي، شوقي إليكَ يقتلني، أنتَ دائماً في أفكاري وفي ليلي ونهاري. لو كانَ كلُّ الناسِ مثلكَ، لكانَ الوفاءُ تاجاً على كلِّ مخلوق. أروعُ ما قد يكونُ أن تشعرَ بالحبّ، ولكنّ الأجملَ أن يشعرَ بكَ من تُحبّ. أيّ شيءٍ في العيدِ أهدي إليكَ… يا ملاكي، وكلّ شيءٍ لديكَ؟ ليسَ عندي شيءٌ أعزّ من الروحِ، وروحي مرهونةٌ في يديك.
أحبّك بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، بكلّ إحساسٍ يتلّهف لرؤيتك، بكلّ شوقٍ واشتياقٍ لسماع صوتك. أحبّك بكلّ نغماتها الموسيقية، بكلّ ما تخبئه هذه الكلمة من عناء، أقولها لك وحدك ولا أريد سماعها من أحد غيرك، فمهما قيلت لم أشعر بها مثلما شعرت بها معك، فأنت الحب والإحساس، يا من علّمتني كيف يكون الإحساس.
حبيبي، عندما أنام أحلم أنّي أراك في الواقع، وعندما أصحو أتمنّى أن أراكَ ثانيةً في أحلامي. يجذبني الشوق إليك بقيودٍ من حديد، كلّما انتزعتُ قيداً أعادته الذكرى من جديد. أخبرني كيف أحيا وقلبك عن قلبي بعيد؟ كم يطيبُ لي عذابي ونفسي تطالبُ بالمزيد؟ فما الحبُّ إلا ملكٌ ونحنُ له كالعبيد. حبيبي، تذكّرني، فالشوقُ لك عنيد.
للحياةِ دمعتانِ، دمعةُ لقاءٍ ودمعةُ فراقٍ، فإن لم تجمعنا الأيامُ فسوف تجمعنا الأحلامُ، وإن لم تجمعنا الأحلامُ فسوف تجمعنا الذكرياتُ وروعتُها بالأملِ واللقاءِ، فإذا رست سفينتك على شاطئ الذكرياتِ فاجعلني أحدَ ركابها.
كلمات حبّ ساحرة للحبيبة
حبيبتي، أنتِ البراءةُ في روعتِها، وأنتِ الجمالُ في سحره، وأنتِ سموّ الحبّ بعطره الشذيّ، أنتِ الأملُ المشرقُ، أنتِ الوردُ الذي ترطبه قطراتُ الندى، أنتِ القمرُ الحالمُ يتهادى في ليالي الصيفِ يضيءُ المدى، أنتِ الأحلامُ الطفوليةُ، هديةٌ للأرضِ من ربّ السماءِ، لكِ سحرٌ يسلبُ القلوب.
على شرفاتِ القلبِ تستيقظُ أمنيةٌ أحبّتْ قربكِ، والحياةُ بكنفِ أمانكِ. اذكريني كلّما لاحَ الصباحُ، وكلّما استفاقَ الكونُ مفروشُ الجناحِ، ومضى السوسنُ يسقي لونه من رموشِ الشمس.
إني عشقتُكِ واتخذتُ قراري، فلمن أُقدّمُ أعذاري؟ لا سلطة في الحبّ تعلو سلطتي، فالرأيُ رأيي والخيارُ خياري. حبيبتي، إنّكِ لا تأتينَ على خاطري، لأنّه لا يوجدُ شيءٌ أفكّرُ به سواكِ. أنا لا أحبّكِ بل أعشقكِ وأهواكِ، وإذا غبتِ عنّي لن أحزنَ لأني سأموتُ إذا ابتعدتِ عنّي. أنا يا حبيبتي لم أعش من أجلكِ، بل سأموتُ لأجلكِ.
كيف أمحوكِ من أوراقِ ذاكرتي، وأنتِ في القلبِ مثلَ النقشِ في الحجرِ؟ أنا أحبّكِ يا من تسكنين دمي، إن كنتِ في الصين، أو كنتِ في القمرِ، فيكِ شيءٌ من المجهولِ أدخله، وفيكِ شيءٌ من التاريخِ والقَدَر. تخبريني بأنّني أميرُها، تدفعني للأمامِ وتتمنّى لي الأفضلَ، في قلبها حبٌّ كبيرٌ يُذكّرني بكلّ مرّةٍ تهاتفني بها بأنّي رجلٌ استثنائيٌّ ومميّز.
حبيبتي، استندي إلى شجرةِ الصنوبرِ في صدري كي لا تموتَ جذورُ الحنانِ، ضفيرتكِ مرجُ البحرينِ إنسابت بينَ حلمينِ، تتداخلُ ذاتي بذاتكِ كحزنٍ أبدي. يا أنتِ، هلاّ مددتِ إليّ ذراعيكِ؟ أشتهي أن أندسّ في ضجيجِ غيومكِ، فذاتُ حنينٍ يفتكُ بي ويأخذني إليكِ بجنون.
كلمات عتاب رقيقة
تصاعدُ أنفاسي إليكِ عتابٌ، وكلُّ إشاراتي إليكِ خطابٌ، وإن لاحت الأسرارُ فهي رسائلٌ، فهل رسائلُ المحبّ جواب؟ ثمة أمرٌ لا تستطيعُ أن تجتازه بسهولة، ثمة شعورٌ لا يجديه التغاضي، ثمة عتابٌ طويلٌ في صدركَ كتمانهُ صعبٌ وإفصاحهُ إهانةٌ، ثمة أشياءٌ لا تبدو بتلك البساطة.
تعلمتُ من أجلكِ لغةَ الصمتِ؛ كي لا أعاتبكَ وأقولَ بمرارةٍ أنّكَ خذلتني. في حياتي كلّها لم أصافح مثلك، فقم وصافح قلبي قبل يدي، وتذكّر كلماتِ حبي وعشقي لك، ولا تغادر حياتي بدون سبب، عاتبني ولا تهجرني، ففي الهجران موعدٌ مع الموت.
كم كنتُ أتمنّى أن تفعلَ شيئاً يشعرني بأنّكَ تستحقُّ كلّ ما أعانيه من أجلك. رسالةُ عتابٍ عُثرَ عليها بعدَ وفاتها: “كانَ يكفيني أن تشعرَ بي، ولكنّكَ لم تفعل”. كيف تَعاملُني هكذا وقد كانَ القلبُ والعقلُ والفؤادُ لكَ! كيف تخونُ الحنينَ وتجرحني وتتركني بلا سبب! قف وعاتب ولا تتهرّب منّي واسمعني حتّى لا نتألّم، وصافحْ حينما تقدر، ولا تعاتبني وترحل.
وأخشى من عتابٍ يُفهمُ كرهاً، ومن صمتٍ يُفهمُ تجاهلاً، ومن كلامٍ قد أندمُ عليه، ومن رحيلٍ يؤلمني غداً. إن كانَ يرضيكَ الغيابُ فخُذْ ما تبقّى من عتاب، وازرعْ بقلبي مرّةً صبراً على قدرِ المُصاب. أن تحبّني يعني أن تحاربَ الظروفَ لأجلي، لا أن تحاربني باسمِ الظروف. مؤلمٌ أن أحتاجكَ ولا أجدكَ، وأن أشتاقَ لكَ ولا أحادثكَ، وأن أحبّكَ ولا أكونَ معكَ. لا أريدُ أن أعاتبكَ بعد الآن، كنْ معي كيفما تريدُ أن تكونَ. ما زلتُ في حيرةٍ معكَ، أتحبّني أم تُحبّ اهتمامي بكَ فقط؟
قصيدة حبّ
يقول مانع سعيد العتيبة:
فرضَ الحبيبُ دلالَهُ وتمنّعَ
وأبى بغيرِ عذابِنا أنْ يقنعَ
ما حيلتي وأنا المكبّلُ بالهوى
ناديتُه فأصرّ ألاّ يسمعَ
وعجبتُ من قلبٍ يرقّ ظالمٍ
ويُطيقُ رغمَ إبائِهِ أنْ يخضعَ
فأجابَ قلبي لا تَلُمني فالهوى
قدرٌ وليس بأمرِنا أنْ يُرفعَ
والظلمُ في شرعِ الحبيبِ عدالةٌ
مهما جفا كنتَ المُحبّ المُولعَ
وقد طربتُ لصوتِه ودلالِهِ
واحتلّتْ اللفتاتُ فيّ الأضلُعَ
البدرُ من وجهِ الحبيبِ ضياؤهُ
والعطرُ من وردِ الخدودِ تضوّعَ
والفجرُ يبزغُ من بهاءِ جبينِهِ
والشمسُ ذابتْ في العيونِ لتسطعَ
يا ربّ هذا الكونَ أنتَ خلقتَهُ
وكسوتَهُ حسناً فكنتَ المُبدعَ
وجعلتَهُ ملكاً لقلبي سيّدٌ
لمّا على عرشِ الجمالِ تَرَبّعَ
سارتْ سفينةُ حبّنا في بحرِهِ
والقلبُ كانَ شراعَها فتلوّعَ
العبتْ بها ريحُ الهوى فتمايلتْ
ميناوها المنشودُ باتَ مُضيّعَ
يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالةً
فعسى يرى بينَ السطورِ الأدمعَ
بلّغْهُ أنّي في الغرامِ متيمٌ
والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصدّعَ
ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى
بل أنّ كلّ الخيرِ أنْ نحيَا مَعاً