محتويات
- قصيدة نبض الحكمة
- قصيدة عالم الحكمة هذا
- قصيدة أقول بالحكمة بين الإِخوهْ
- قصيدة يا طالب الحكمة من أهلها
- قصيدة إن كنت قد أوتيت لُبا وحكمة
- قصيدة ألكني إلى من له حكمة
- من أين للعارض الساري تلهبه
- ماذا يريد المرء ما يشفيه
- وَالماءُ لا قَسَمٌ وَلا أَقلادُ
قصيدة نبض الحكمة
يقول الشاعر فيصل أحمد حجاج:
تَعِي ما لا أقولُ وما أقولُ
وقد فَطِنَتْ لفِطْنتِها العُقولُ
مُذَهّبةٌ مُهَذّبَةُ المعانى
يُعانى مِن صَراحتِها الجَهولُ
تُجسّد هذه الأبيات جمال الحكمة ونبضها في الواقع، حيث تَكُونُ الحكمة مُدركة لِما لا يُقال وِلِما يُقال ، فَتَتَفَهمُ الأشياءَ بِكُلِّ وُضوحٍ، وَتَصِلُ إلى فِطْنَةِ العُقول ، وَتُوَفّقُ بينَ المعاني وَتُخَلّصُها مِنَ التَكَلّفِ ، فَلا يُدرِكُها إلا ذوو الفطنة، وَتَتَجَلّى صَراحتُها لِمَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَفْهَمَ معانيها .
عَلَتْ فتغَلْغلتْ وبفَضل ربّى
تَرعْرعَ فى مرابعها الفُحولُ
هُمُ فََكّوا لنا شَفْراتِ كَوْنٍ
يكُونُ به اخْضرارٌ أو ذُبولُ
تُبرز هذه الأبيات ارتفاع الحكمة وعلوّها ، فَتَغَلْغَلَ في نُفُوسِ الأفرادِ وَتَتَجذّرُ فيها بِفَضلِ الله ، وَتُعَلّمُ الأبطالَ وَتُؤهّلهم لِتَحمّل مسؤولياتِ الحياة ، وَتُفكّ لَنا شَفْراتِ الكون وَتُوضّحُ لَنا أَسرارَهُ ، فَتَكُونُ الحياةُ بِها مُزْدهِرةً وَخضراء ، وَتَكُونُ بِلاها ذابلةً وَجافةً.
قصيدة عالم الحكمة هذا
يقول عبد الغني النابلسي:
عالم الحكمة هذافيه ذو الهذيان هاذى
حكمه لله جلتويقول الغر ماذاعمي الدهري عنها
وبها المؤمن لاذاويقول الفلسفيونهو العلة هذا
كذبوا ما الحق إلافعل أمر يتحاذى
فعل من يفعل ما شاءصحيحا وجذاذا
وله الأوصاف والأسماءجمعا وفذاذا
كيفما شاء ولا علةلا طبع عياذا
والطبيعيون قومنبذواالحقانتباذاعبدوا الطبع بكفروجدوا فيه لذاذا
ثم أقوام اعتزالمطروا الغي رذاذاعن هدى السنة مالوانفذوا عنه نفاذا
أين دين الحق ممنبالضلال الله آذىورسول الله أيضاعندما شذ شذاذ
ديننا شرع نبيصادق للحق حاذىفتمسكنا به لانبتغي ذاك ولا ذاواقتدينا به لانبتغي ذاك ولا ذاواقتدينا بأبي بكروتابعنا معاذا
تُجسّد هذه الأبيات عالم الحكمة وَتَوضّحُ أنّهُ عالمٌ مليءٌ بِالغموضِ وَالتّناقضاتِ ، فَتُؤكّدُ على أنّ حكمَةِ اللّه هيَ الحَقّ ، وَأنّ مَنْ يَتَبعُ الطّرقَ الأُخرى يَضِلُّ وَتَضِلُّ طريقُهُ .
قصيدة أقول بالحكمة بين الإِخوهْ
يقول ابن شيخان السالمي:
أقول بالحكمة بين الإِخوهْ
وللكلام طولةٌ وطلوَهْ
وللكلام كالثمار زهوَهْ
وزهرة كجنة برَبْوهْ
مقال بين بين ذا في الخطوهْ
وفي الحَضيض ذا وذا في الذِروهْ
قد ظهر الحق وأبدى صحوَهْ
والوقت وقت غَدوةٍ وضحوهْ
تُعبّر هذه الأبيات عن أهمية الحكمة في النّصائحِ وَالْمَوعِظَةِ ، وَتَشْبِهُ الكَلامَ الْحَكِيمَ بِالْثِمَارِ وَالْأَزْهَارِ ، فَتَكُونُ كَالْجَنّةِ الْمُزْهِرَةِ ، وَتُؤكّدُ على أَنّ الْحَقّ يَظْهَرُ وَتَتَجَلّى صَحوَتُهُ ، وَأَنّ الْوَقْتَ هُوَ وَقْتُ الْغَدْوَةِ وَالْضُّحَى .
قصيدة يا طالب الحكمة من أهلها
يقول أبو العتاهية:
يا طالِبَ الحِكمَةِ مِن أَهلِها
النورُ يَجلو لَونَ ظَلمائِهِ
ولأَصلُ يَسقي أَبَداً فَرعَهُ
وَتُثمِرُ الأَكمامُ مِن مائِهِ
تُشدّد هذه الأبيات على أهمية تَلَقّي الْحِكْمَةِ مِنْ أَهْلِهَا ، فَتَشْبِهُ الْحِكْمَةَ بِالنّورِ الّذي يَجْلُو الظّلامَ ، وَتُشْبِهُهَا بِالْأَصْلِ الّذي يَسْقِي فَرْعَهُ دَائِماً ، وَتُشْبِهُهَا بِالْأَكْمَامِ الّتي تُثْمِرُ مِنْ مَائِهَا.
قصيدة إن كنت قد أوتيت لُبا وحكمة
يقول أبو العلاء المعري:
إِن كُنتَ قَد أوتيتَ لُبّاً وَُحِكمَةً
فَشَمِّر عَنِ الدُنِّيا فَأَنتَ مُنافيها
وَكَونَن لَها في كُلِّ أَمرٍ مُخالِفاً
فَما لَكَ خَيرٌ في بَنيها وَلا فيها
تُوصّي هذه الأبياتُ بِتَركِ الدنيا وَمُخالَفَتِها ، فَتُؤكّدُ على أنّ الْحِكْمَةَ وَاللُّبّ يَجْعَلُونَ الْإِنْسَانَ مُنَافِياً لِلدُّنْيَا ، وَلا يُؤثّرُ فِيهَا ، وَلا يَتَوَقّعُ مِنْهَا خَيْراً .
قصيدة ألكني إلى من له حكمة
يقول أبو العلاء المعري:
أَلِكني إِلى مَن لَهُ حِكمَةٌ
أَلِكني إِلَيهِ أَلِكني أَلِك
أَرى مَلَكاً طانَهُ لِلحِمامِ
فَكَيفَ يُوَقّى بَطينُ المَلِك
تُعبّر هذه الأبياتُ عن الشّوقِ إلى الْحِكْمَةِ وَصَاحِبِهَا ، فَتُشْبِهُ الْحِكْمَةَ بِالْمَلَكِ الّذي يَطِيرُ إلى الْحِمامِ ، وَتَتَساءَلُ عَنْ كَيْفِيّةِ حِمَايَةِ بَطْنِ الْمَلِكِ مِنْ الْحِمَامِ ، فَتُشْبِهُ الْحِكْمَةَ بِالْحِمَايَةِ وَالْأَمَانِ .
من أين للعارض الساري تلهبه
يقول أبو الحسن الجرجاني:
من أين للعارِضِ السَّاري تلهُّبُه
وكيفَ طَبَّق وَجهَ الأَرضِ صَيِّبُه
تُسائل هذه الأبياتُ عن مصدرِ قوّةِ العارضِ السّاري وَكَيْفِيّةِ تَصَرّفِهِ ، فَتَتَساءَلُ عَنْ مصدرِ تلهّبِهِ وَكَيْفِيّةِ طَبْقِهِ لِوَجهِ الأرضِ ، فَتُشْبِهُ العارضَ بِالشّيءِ الّذي يَتَصَرّفُ بِقوّةٍ وَشِدّةٍ .
ماذا يريد المرء ما يشفيه
يقول عبد الله البردوني:
ماذا يريد المرء ما يشفيه
يحسو روا الدنيا ولا يرويه
تُعبّر هذه الأبياتُ عن حالةِ الْإِنْسَانِ الّذي يَتَشَوّقُ إلى الْشّفاءِ مِنْ أَوْجَاعِ الْحَيَاةِ ، فَتَتَساءَلُ عَنْ مَا يُرِيدُ الْمَرْءُ لِيُشْفِيَهُ ، فَتُشْبِهُ الْحَيَاةَ بِالْمَاءِ الّذي لا يَسْقِي الظّمَأَ .
وَالماءُ لا قَسَمٌ وَلا أَقلادُ
يقول أبو وجزة السعدي:
وَالماءُ لا قَسَمٌ وَلا أَقلادُ
هُزاهزٌ أَرجاؤُها أَجلادُ
تُشبه هذه الأبياتُ الماءَ بِالشّيءِ الّذي لا يَتَقَيّدُ بِالْقَسَمِ وَلا بِالْأَقْلَادِ ، فَتُؤكّدُ على طَبْعِهِ الْحُرّ وَالْغَيْرِ مُقَيّدٍ .








