آداب قضاء الحاجة في الإسلام

تعرف على آداب قضاء الحاجة في الإسلام، من دخول الخلاء إلى الاستنجاء، مع شرح تفصيلي للآيات والأحاديث التي تناولت هذا الموضوع.

جدول المحتويات

آداب قضاء الحاجة في الإسلام

يشير الإسلام إلى مجموعة من الآداب المتعلقة بقضاء الحاجة، والتي تهدف إلى الحفاظ على الصحة والنظافة، واحترام البيئة، والتأكيد على أهمية الطهارة. وسنستعرض بعض أهم هذه الآداب في هذا المقال:

من أهم الآداب التي يجب الالتزام بها عند قضاء الحاجة:

  • الابتعاد عن قضاء الحاجة في الأماكن العامة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قضاء الحاجة في الطرقات والظلال وأماكن خروج الماء كالينابيع، وذلك حفاظًا على نظافة البيئة وراحة الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا: وَما اللَّعَّانَانِ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ”.[٢]
  • عدم التبول في الماء الراكد: فذلك يلوّث الماء ويشكل خطرًا على صحة الإنسان والحيوان.
  • عدم استخدام اليد اليمنى في الاستنجاء: يجب استخدام اليد اليسرى فقط للتطهير من النجاسة، كما ورد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: “لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ برَجِيعٍ، أوْ بعَظْمٍ”.[٣]
  • كراهية ذكر الله في مكان قضاء الحاجة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّي كرِهْتُ أنْ أذكرَ اللهَ، إلَّا على طُهرٍ”.[٤]
  • عدم استقبال القبلة أو استدبارها: عند قضاء الحاجة، يجب تجنب استقبال القبلة أو استدبارها.
  • التستر عند قضاء الحاجة: فقد روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على التستر عند قضاء حاجته. قال: “كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ”.[٥]
  • الاستنجاء: يُعدّ الاستنجاء من الأمور الأساسية التي يجب الاهتمام بها عند قضاء الحاجة، فقد مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: “أما إنَّهُما لَيُعَذَّبانِ وما يُعَذَّبانِ في كَبِيرٍ، أمَّا أحَدُهُما فَكانَ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ، وأَمَّا الآخَرُ فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وفي رواية: وكانَ الآخَرُ لا يَسْتَنْزِهُ عَنِ البَوْلِ، أوْ مِنَ البَوْلِ”.[٦]

آداب دخول الخلاء

من آداب دخول الخلاء:

  • الدخول بالقدم اليسرى: يُستحبّ الدخول بالقدم اليسرى، والخروج بالقدم اليمنى.
  • الاستعاذة من الشيطان الرجيم: يُستحبّ أن يقول الإنسان عند دخول الخلاء: “أعوذُ باللهِ مِن الخُبْثِ والخَبائِثِ” [٨]، أو: “اللهم إني أعوذ بك من الرِّجسِ النجسِ الخبيثِ المخبثِ الشيطانِ الرجيمِ” [٩].
  • الاعتماد على القدم اليسرى عند الجلوس: يُستحبّ الاعتماد على القدم اليسرى عند الجلوس داخل الخلاء.
  • اجتناب الكلام إلا للضرورة: يُستحبّ تجنب الكلام قدر الإمكان داخل الخلاء،
  • الخروج بالقدم اليمنى: يُستحبّ الخروج بالقدم اليمنى من الخلاء.
  • قول “غُفْرانَكَ” بعد الخروج: يُستحبّ أن يقول الإنسان بعد الخروج من الخلاء: “غُفْرانَكَ” [١٠]، أو: “الحمدُ للَّهِ الَّذي أذهبَ عنِّي الأذى وعافاني”.
  • تجنب ذكر الله بشيءٍ ظاهر: يُستحبّ تجنب ذكر الله بشيءٍ ظاهر داخل الخلاء.
  • غسل اليدين بعد الانتهاء: يُستحبّ غسل اليدين بعد الانتهاء من قضاء الحاجة.

آداب الاستنجاء

يُقصد بالاستنجاء إزالة النجاسة عن ما يخرج من البطن بواسطة الماء أو أي شيء آخر. من أهم آداب الاستنجاء:

  • الابتعاد عن استخدام اليد اليمنى: يجب الابتعاد عن استخدام اليد اليمنى في الاستنجاء، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا بَالَ أحَدُكُمْ فلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بيَمِينِهِ، ولَا يَسْتَنْجِي بيَمِينِهِ، ولَا يَتَنَفَّسْ في الإنَاءِ”.[١٣][١٤]
  • عدم الاستنجاء بما هو رطب أو نجس: يجب تجنب الاستنجاء بما هو رطب أو نجس.
  • عدم الاستنجاء بما هو لين: يجب تجنب الاستنجاء بما هو لين، مثل القطن.
  • عدم الاستنجاء بما هو محترم: يجب تجنب الاستنجاء بما هو محترم، مثل الخبز اليابس.
  • عدم الاستنجاء بالعظم: يجب تجنب الاستنجاء بالعظم.

هذه الآداب تشير إلى حرص الإسلام على صحة الإنسان والبيئة، وضرورة الحفاظ على نظافته وتطهيره، وتجنب ما يسبب الضرر له.

المراجع

  1. محمد عويضة، فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 26. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:269، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم:262، صحيح.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن المهاجر بن منقذ، الصفحة أو الرقم:2472، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المغيرة بن شعبة، الصفحة أو الرقم:363، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:292، صحيح.
  7. الشرنبلالي، نور الإيضاح ونجاة الأرواح في الفقه الحنفي، صفحة 20. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن زيد بن الأرقم، الصفحة أو الرقم:6، صحيح.
  9. رواه الألباني، في السلسلة الضعيفة، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:4189، ضعيف.
  10. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4707، حسن.
  11. أبتمجموعة من المؤلفين،الآداب الإسلامية، صفحة 18. بتصرّف.
  12. بدر العيني،البناية شرح الهداية، صفحة 743. بتصرّف.
  13. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم:154، صحيح.
  14. ابن رشد،بداية المجتهد ونهاية المقتصد، صفحة 94. بتصرّف.
  15. القاضي حسين،التعليقة، صفحة 318. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

آداب عيد الفطر

المقال التالي

آداب قضاء الحاجة للأطفال

مقالات مشابهة

آخر خلفاء بني أمية في دمشق والأندلس

تعرف على آخر خلفاء الدولة الأموية في دمشق والأندلس. قصة مروان بن محمد بن مروان ومقتله على يد العباسيين، وكيفية سقوط الخلافة الأموية. تعرف أيضًا على أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك، آخر خليفة أموي في الأندلس، وانهيار حكم بني أمية في قرطبة.
إقرأ المزيد