مع برودة الطقس، يصبح الزكام ضيفًا غير مرغوب فيه يزور الكثيرين منا. وبينما نأمل في التعافي سريعًا، قد نقع في فخ بعض العادات الخاطئة التي لا تزيد الأمر إلا سوءًا وتطيل فترة مرضنا.
هل تعلم أن تصرفاتك اليومية أثناء الزكام قد تعيق شفاءك وتجعلك تشعر بتوعك لفترة أطول؟ دعنا نستعرض سويًا 7 أخطاء شائعة تقوم بها عند إصابتك بالزكام وكيف يمكنك تجنبها للعودة إلى عافيتك بأسرع وقت ممكن.
جدول المحتويات:
- الخطأ الأول: تجاهل المرض والاستمرار في العمل
- الخطأ الثاني: نشر الفيروسات دون قصد
- الخطأ الثالث: الاندفاع لتناول المضادات الحيوية
- الخطأ الرابع: إهمال السوائل والإصابة بالجفاف
- الخطأ الخامس: الاستمرار في التدخين (سلبيًا أو إيجابيًا)
- الخطأ السادس: الاعتماد المفرط على الأدوية
- الخطأ السابع: الاستسلام للتوتر والإجهاد
- متى يجب استشارة الطبيب؟
- الخلاصة
الخطأ الأول: تجاهل المرض والاستمرار في العمل
قد تغريك ضغوط العمل أو المهام اليومية بالاستمرار في حياتك كالمعتاد حتى وأنت مصاب بالزكام. ولكن هذا يعد من أكبر الأخطاء التي ترتكبها؛ فتجاهل مرضك يرسل إشارات خاطئة لجسمك.
عندما لا تمنح جسمك الراحة الكافية، يصبح من الصعب عليه محاربة الفيروس بفعالية. هذا يؤدي بدوره إلى إطالة فترة مرضك وزيادة شعورك بالتعب والإرهاق. اسمح لنفسك بالحصول على إجازة مرضية ضرورية للتعافي.
الخطأ الثاني: نشر الفيروسات دون قصد
فيروس الزكام شديد العدوى وينتقل بسهولة بين الأشخاص، حتى قبل ظهور الأعراض الواضحة. بمجرد أن تبدأ في الشعور بالمرض، يصبح من واجبك حماية من حولك.
تغطية فمك وأنفك عند السعال أو العطس أمر بالغ الأهمية. كذلك، احرص على غسل يديك جيدًا بالماء والصابون بشكل متكرر، خاصة بعد لمس الأسطح المشتركة، لمنع انتشار الفيروسات في منزلك ومكان عملك.
الخطأ الثالث: الاندفاع لتناول المضادات الحيوية
الكثيرون يخطئون بتناول المضادات الحيوية فور إصابتهم بالزكام، معتقدين أنها ستعالجهم. لكن المضادات الحيوية مصممة لمكافحة البكتيريا فقط، بينما الزكام يسببه فيروس.
تناول المضادات الحيوية دون حاجة طبية لا يساعد في الشفاء من الزكام، بل يمكن أن يضر بصحتك على المدى الطويل. فهو يساهم في بناء مقاومة بكتيرية للمضادات الحيوية، مما يجعلها أقل فعالية عندما تحتاجها حقًا لأمراض بكتيرية خطيرة.
الخطأ الرابع: إهمال السوائل والإصابة بالجفاف
عندما تكون مريضًا بالزكام، قد تفقد شهيتك للطعام والشراب، وهذا أمر طبيعي. ومع ذلك، يعد عدم تناول كمية كافية من السوائل خطأً كبيرًا يمكن أن يؤخر شفاءك ويزيد من أعراض الجفاف.
يساعد الترطيب الجيد في تخفيف الاحتقان وتسييل المخاط. اشرب الكثير من الماء، السوائل الدافئة مثل شاي الأعشاب، ومرقة الدجاج التي تعد خيارًا ممتازًا لتغذية الجسم وتخفيف الأعراض.
الخطأ الخامس: الاستمرار في التدخين (سلبيًا أو إيجابيًا)
التدخين يضر بصحتك في كل الأوقات، لكن ضرره يتفاقم بشكل كبير عند إصابتك بالزكام. يهيج الدخان الرئتين والحلق، مما يزيد من حدة السعال والاحتقان ويصعب عملية التنفس.
سواء كنت تدخن بنشاط أو تتعرض للتدخين السلبي، فإن التعرض للدخان يعيق قدرة جهازك التنفسي على التعافي. ابتعد عن المدخنين قدر الإمكان وامتنع عن التدخين تمامًا أثناء فترة المرض لدعم شفائك.
الخطأ السادس: الاعتماد المفرط على الأدوية
على الرغم من أن الأدوية المتاحة دون وصفة طبية يمكن أن تخفف من بعض أعراض الزكام، إلا أن الاعتماد الكلي عليها دون إعطاء جسمك فرصة للراحة قد لا يكون الحل الأمثل. الإفراط في تناول الأدوية قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة.
من الضروري أن تتبع الإرشادات المكتوبة على عبوة الدواء بدقة ولا تتجاوز الجرعة الموصى بها. تذكر أن الراحة الكافية هي العلاج الأساسي للزكام، والأدوية هي عامل مساعد لتخفيف الأعراض فقط.
الخطأ السابع: الاستسلام للتوتر والإجهاد
يفرز جسمك هرمونات التوتر عندما تكون تحت ضغط، وهذه الهرمونات يمكن أن تضعف جهاز المناعة لديك. بالإضافة إلى ذلك، يزيد التوتر من الالتهاب في الجسم، مما قد يزيد من سوء انسداد الأنف وأعراض الزكام الأخرى.
التركيز على الاسترخاء والابتعاد عن مصادر التوتر قدر الإمكان يدعم قدرة جسمك على التعافي. مارس أنشطة تهدئ أعصابك، مثل التأمل أو القراءة، وامنح جسمك الفرصة لاستعادة قوته.
متى يجب استشارة الطبيب؟
بينما يمكن علاج معظم حالات الزكام في المنزل، هناك بعض الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب. إذا واجهت صعوبة في التنفس، ألمًا شديدًا في الصدر أو الرأس، ارتفاعًا مستمرًا في درجة الحرارة، أو تفاقمًا للأعراض بدلًا من تحسنها، فمن الأفضل استشارة مقدم الرعاية الصحية.
يساعد الطبيب في تحديد ما إذا كانت أعراضك تشير إلى مشكلة صحية أخرى أو إذا كنت بحاجة إلى علاج مختلف.
الخلاصة
الزكام تجربة مزعجة، لكن تجنب هذه الأخطاء السبعة الشائعة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في سرعة وفعالية شفائك. امنح جسمك ما يحتاجه من راحة، ترطيب، وحماية، وتجنب العادات التي قد تزيد من معاناتك.
تذكر أن الوقاية خير من العلاج، ولكن عند الإصابة بالزكام، فإن التصرف بوعي هو مفتاح التعافي السريع والعودة إلى نشاطاتك اليومية بصحة جيدة.








