فهرس المحتويات
تقديم عن ويليام فونت
يُعدّ العالم الألماني ويليام فونت شخصية محورية في تاريخ علم النفس، حيث يُنسب إليه الفضل في تأسيس علم النفس التجريبي كعلم مستقل. لقد كان فونت فيلسوفًا وطبيبًا وأستاذًا جامعيًا، كما كان عضوًا في أكاديمية سانت بطرسبرغ للعلوم والأكاديمية الروسية للعلوم. غالبًا ما يُشار إليه باعتباره “الأب الثاني لعلم النفس” وواضع اللبنات الأساسية لكتاب “مبادئ علم النفس الفسيولوجي”.
لمحة عن حياة فونت
وُلد ويليام ماكسميليان فونت في السادس عشر من أغسطس عام 1832، وتوفي في الحادي والثلاثين من أغسطس عام 1920 في مسقط رأسه، عن عمر يناهز الثمانية والثمانين عامًا. كرس حياته للبحث العلمي والتأليف في مجال علم النفس.
أبرز إنجازات فونت
قدم فونت العديد من التجارب المخبرية، وخاصة التجارب النفسية بالاعتماد على طريقة فخنر. ركز بشكل كبير على تحديد المبادئ والطرق والأهداف الخاصة بعلم النفس.
قضى فونت أكثر من ثلاثة عشر عامًا مع العالم هيلمهولتس، وتأثر باهتماماته بعلم الفسيولوجيا النفسية. ومع ذلك، كان تأثره الأكبر ببحوث ومناهج الفيزياء النفسية عند فخنر. ابتعد فونت عن الاتجاه الميتافيزيقي وسعى جاهدًا لإقامة علم نفس يعتمد على أسس تجريبية كما هو الحال في الفيزياء والفسيولوجيا، فقدم ما يُعرف بعلم النفس الفسيولوجي أو علم النفس التجريبي.
في عام 1879، أسس فونت معملًا في جامعة ليبزج الألمانية متخصصًا في إجراء التجارب العملية على الأفراد. استقطب المعمل العديد من الشباب من أصول أمريكية وأوروبية، الذين تتلمذوا على يديه وحصلوا على شهادات الدكتوراة. بحلول منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، كان غالبية علماء النفس في العالم من تلاميذ فونت.
يعود الفضل إلى فونت في نشر المجلة الدورية “الدراسات الفلسفية”، والتي أتاحت لطلابه الاطلاع على بحوثه. كما قدم عددًا من الكتب القائمة على المنطق والأخلاق.
يعتبر فونت أول من أشار إلى أن علم النفس هو دراسة حياة الفرد الشعورية وأن كل ما يتعلق به ناجم عن إحساسه. أكد على أن للسيال العصبي دورًا كبيرًا في نقل التنبيهات إلى اللحاء، وفسر اعتماد علم النفس على الخبرات مباشرة من حيث الوصف والتحليل. ناقش فونت أيضًا العديد من المسائل المتعلقة بالثقافة العامة والتاريخ ونشأة اللغة وتطورها والدين والفن والقانون.
أهم مؤلفات فونت
من أشهر مؤلفات ويليام فونت كتابه “مبادئ علم النفس الفسيولوجي” المكون من ثلاثة مجلدات، والذي كشف فيه عن كافة مبادئ علم النفس وطرقه وأهدافه وكل ما يمت له بصلة. لم تقتصر إنجازاته على ذلك، بل يعود إليه الفضل في تأسيس المدرسة البنائية في علم النفس، والتي ارتكز فيها على عملية الاستبطان للتعرف على المشكلات الشخصية والتوصل إلى حلول جذرية لها والحرص على تصحيح رؤية الفرد نحوها.
