مواضع اليدين في الصلاة: شرح تفصيلي
| المحتويات |
|---|
| وضعية اليدين أثناء القراءة |
| رفع اليدين عند التكبير |
| وضعية اليدين في الركوع والسجود |
| وضعية اليدين عند الاعتدال من الركوع |
| وضعية اليدين عند التشهد |
كيفية وضع اليدين أثناء تلاوة القرآن
تُثبت اليد اليمنى على اليد اليسرى أثناء القراءة في الصلاة، وهو قول جمهور الفقهاء بناءً على ما روي عن النبي ﷺ: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة).[١] وقد ورد عن بعض أهل العلم جواز إرسال اليدين، وهو ما ذكره الترمذي وابن منذر وغيرهما.[٢] اختلف الفقهاء في تحديد مكان وضع اليدين، فذهب الحنفية والحنابلة إلى وضعهما تحت السرة، بينما يرى الشافعية وضعهما تحت الصدر وفوق السرة، وذهب بعضهم إلى وضعهما على الصدر. وقد ورد عن النبي ﷺ أنه (صلّيتُ مع النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ فوضعَ يدَهُ اليمنى على يدِهِ اليسرى على صدرِهِ).[٣][٤]
أوقات رفع اليدين بالتكبير
يُستحب رفع اليدين في الصلاة في عدة مواضع، من أهمها:[٥][٦]
- تكبيرة الإحرام.
- عند الركوع والرفع منه.
- عند القيام من التشهد لأداء الركعة الثالثة في الصلاة الرباعية أو الثلاثية.
اختلف الفقهاء حول مشروعية رفع اليدين عند الركوع أو الرفع منه، أو عند القيام للركعة الثالثة. ذهب الشافعية والحنابلة إلى مشروعية ذلك، وهو من سنن الصلاة، بناءً على ما روي عن النبي ﷺ: (رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يُكبّر للركوع، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع).[٧] ويرى الحنفية والمالكية عدم مشروعية رفع اليدين إلا عند تكبيرة الإحرام.[٨] يُشرع رفع اليدين للرجل والمرأة، حتى وإن صليا جالسين أو مضطجعين، مع مراعاة ستر الكفين للنساء وكشفهم للرجال، وتوجيه باطن الكفين نحو القبلة.
الوضعية الصحيحة في الركوع والسجود
يتحقق الركوع بإيصال اليدين إلى الركبتين، مع التفريق بين الأصابع وتوجيههما نحو القبلة.[١٠][١١] وفي السجود، توضع الركبتان ثم اليدان على الأرض، مع إبعاد البطن عن الفخذين، والتفريق بين الفخذين والساقين، ووضع اليدين حذو المنكبين أو الأذنين. عند القيام من الركوع، تُرفع اليدين قبل الركبتين.[١٢] ويستحب في السجود وضع راحة اليد مبسوطة على الأرض، مع ضم الأصابع إلى بعضها، ومواجهة القبلة، ومحاذاة المنكب.[١٣]
وضعية اليدين عند الانتصاب من الركوع
ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم سنية وضع اليد اليمنى على اليسرى عند الاعتدال من الركوع، لعدم وجود دليل على ذلك في أحاديث الصلاة، وعدم نقله عن السلف.[١٤][١٥] والأصل في حال اليدين أثناء الصلاة هو الإرسال، إلا بدليل. ويُستحب رفع اليدين عند دعاء القنوت.[١٦]
وضعية اليدين أثناء التشهد
اتفق الفقهاء على وضع اليدين على الفخذين عند الجلوس للتشهد.[١٧] تُبسط اليد اليسرى مع ضم الأصابع، وموازاتها لبداية الركبة، وتُقبض اليد اليمنى ما عدا السبابة، التي تُمدّ في بداية التشهد، وترفع عند قول: “إلّا الله”، ويُسنّ إبقاؤها مرفوعة حتى نهاية الصلاة.[١٨][١٩] [١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي
[٢] خالد بن عبد الله بن محمد الشايع (2001)،الإعلام بتخيير المصلي بمكان وضع اليدين بعد تكبيرة الإحرام [٣] رواه المباركفوري، في تحفة الأحوذي، عن وائل بن حجر [٤] عَبد الله بن محمد الطيّار، عبد الله بن محمّد المطلق، محمَّد بن إبراهيم الموسَى (2012)،الفقه الميسر [٥] خالد بن عبد الرحمن الحسينان (2003)،أكثر من 1000 سنة في اليوم والليلة [٦] لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية (2009)،فتاوى الشبكة الإسلامية [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر [٨] وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت،الموسوعة الفقهية الكويتية [٩] سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي (2004)،شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم [١٠] حسين بن عودة العوايشة ( 1429 هـ )،الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة [١١] سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ (2004)،شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم [١٢] سعيد بن علي بن وهف القحطاني،الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة [١٣] لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية (2009)،فتاوى الشبكة الإسلامية [١٤] “حُكمُ وضْعِ اليدِ اليُمنى على اليُسرى بعد الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ”, www.dorar.net [١٥] دار الإفتاء المصرية،”الإرسال بعد الرفع من الركوع”،www.dar-alifta.org [١٦] سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ (2004)،شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم [١٧] وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت،الموسوعة الفقهية الكويتية [١٨] مُصطفى الخِنْ، مُصطفى البُغا، علي الشّرْبجي (1992)،الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى [١٩] سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ (2004)،شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم







