وسائل طبيعية للحد من خطر حصوات الكلى

استكشف وسائل طبيعية للحد من خطر تكون حصوات الكلى. تعرف على الأعشاب والمشروبات التي تساعد في تقليل احتمالية تكوين الحصى. نصائح غذائية للوقاية من حصى الكلى.

مقدمة عن حصوات الكلى

تتكون حصوات الكلى، أو ما يسمى أيضًا بالتحصي الكلوي، نتيجة لتجمع الأملاح والمعادن الموجودة في البول. هذه التجمعات تأخذ شكل بلورات صلبة تختلف في أحجامها وتمركزها داخل الكلية. قد تعيق هذه الحصوات التدفق الطبيعي للبول، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية، أو تلف الكلى، وفي الحالات الشديدة قد تؤدي إلى الفشل الكلوي.

قد تلعب بعض المواد الطبيعية دورًا مساعدًا في تقليل فرص تكون هذه الحصوات، ولكن يجب التأكيد على أنها ليست بديلة عن العلاج الطبي. ومن الضروري استشارة الطبيب المختص قبل البدء في استخدام أي علاج عشبي أو طبيعي.

أعشاب للمساهمة في الوقاية من تكون حصى الكلى

كما أشرنا سابقًا، توجد بعض الأعشاب التي يُعتقد أنها تساعد في تقليل احتمالية تكون الحصى، لكنها لا تقوم بتفتيتها. من الضروري التنويه بأهمية استشارة الطبيب قبل استخدام أي نوع من المنتجات العشبية.

فيما يلي بعض الأعشاب التي قد تساهم في الوقاية من تكون الحصى، مع الأخذ في الاعتبار أن فوائد هذه الأعشاب لا تزال قيد الدراسة، وهناك حاجة إلى المزيد من البحوث لتأكيد فعاليتها:

الحبة السوداء (بذور الكمون الأسود)

الاسم العلمي: Nigella sativa. أظهرت دراسة نشرت في مجلة Journal of the American Herbalists Guild عام 2011، والتي أجريت على الحيوانات، أن استخدام الحبة السوداء قد ساهم في تقليل خطر تكون حصوات أُكزالات الكالسيوم بشكل ملحوظ.

وأشارت دراسة أخرى نشرت في مجلة Phytotherapy Research عام 2019 إلى أن مرضى حصى الكلى الذين تناولوا مستخلصات الحبة السوداء تحت إشراف طبي، شهدوا اختفاء للحصوات أو انخفاضًا في حجمها مقارنةً بأولئك الذين لم يتناولوا هذه المستخلصات. ومع ذلك، يجب التنبيه إلى أهمية عدم استهلاك أي مستخلصات عشبية دون استشارة الطبيب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام”

الكركديه

ينتمي الكركديه إلى الفصيلة الخبازية (Malvaceae) ويعرف علميًا باسم (Hibiscus sabdariffa). يساعد منقوع الكركديه على زيادة إخراج حمض اليوريك من الجسم، كما يقلل تناول عصيره من حمض اليوريك، وهو أحد المركبات التي تشارك في تكوين حصى الكلى.

وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Journal of Pharmacy Research عام 2012 إلى تأثير مستخلص الكركديه في تكوين الحصوات في المراحل المبكرة، مما قد يساهم في تقليل خطر تكونها.

الريحان

يحتوي الريحان على حمض الخليك الذي قد يساعد في تقليل حصوات الكلى وتخفيف الألم الناتج عنها، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات التي يُعتقد أنها تساهم في الحفاظ على صحة الكلى. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات تأثيره على حصى الكلى.

نبات القراص

(بالإنجليزية: Stinging nettle). أشارت دراسة أجريت على الفئران ونشرت في مجلة Molecular Medicine Reports عام 2014 إلى تأثير مستخلص الميثانول لنبات القراص في إذابة حصوات أُكزالات الكالسيوم الكلوية.

بذور الحلبة

الاسم العلمي: Trigonella foenum-graecum. تستخدم بذور الحلبة بشكل شائع في شمال أفريقيا للحد من تكون حصوات الكلى، أو المساعدة في التخلص منها.

وأشارت دراسة نشرت في مجلة Jordan Journal of Biological Sciences عام 2014 إلى أن الحلبة قد تمتلك تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة لحصى الكلى، حيث إنها قد تؤثر إيجابياً في الحد من تكون حصوات الكلى، ومضاعفات الجذور الحرة على أنسجة الكلى. ومع ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من التجارب السريرية لتقييم فوائدها وآثارها الجانبية المحتملة.

مشروبات أخرى تساهم في تقليل خطر تكون حصوات الكلى

يساعد شرب كميات كافية من السوائل بشكل عام في تقليل احتمالية تكون حصوات الكلى، وذلك عن طريق تخفيف تركيز المواد المكونة للحصى في البول وزيادة حجمه، مما يقلل من فرص تبلورها.

بالإضافة إلى ذلك، تساعد السوائل في التخلص من السموم وتسهيل حركة الحصوات عبر المسالك البولية.

فيما يلي بعض الأمثلة على هذه السوائل:

الماء

يُعد الجفاف أحد الأسباب الرئيسية لتكوين حصوات الكلى. لذا، يعتبر شرب الماء من أبسط الطرق للوقاية من الجفاف وحصوات الكلى، والمساعدة في التخلص منها.

يُنصح بشرب 8-12 كوبًا من الماء يوميًا بشكل منتظم، مع مراقبة لون البول، حيث يجب أن يكون لونه أصفر فاتحًا جدًا. اللون الأصفر الغامق قد يشير إلى وجود جفاف.

عصير الليمون

يحتوي الليمون على مركب السترات الذي يساهم في تكسير رواسب الكالسيوم والحد من نموها. ومع ذلك، تحتوي العديد من منتجات عصير الليمون على كميات قليلة فقط من مستخلص الليمون النقي وكميات كبيرة من المحليات التي قد تزيد من خطر تكون حصوات الكلى. لذا، يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية لهذه المنتجات قبل تناولها.

وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Urological research عام 2008 إلى أن عصير الليمون قد يكون بديلاً فعالاً للتخفيف من حصوات الكالسيوم في البول لدى المرضى الذين يعانون من نقص السترات في البول.

عصير الرمان

يساعد عصير الرمان في تحسين وظائف الكلى بشكل عام، وذلك عن طريق التخلص من السموم والحصوات من الجسم، بالإضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تساهم في الحفاظ على صحة الكلى والحد من خطر تكون الحصوات فيها. كما أنه يقلل من مستوى حموضة البول.

وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Journal of Endourology عام 2008، والتي أجريت على الحيوانات، إلى تأثير عصير الرمان في تقليل ترسب بلورات الإيثيلين جلايكول في النُّبيبات الكلوية.

خل التفاح

يحتوي خل التفاح على حمض الخليك الذي يساعد على إذابة حصوات الكلى وتخفيف الألم الناتج عنها.

وقد أشارت دراسة مخبرية نشرت في مجلة International Journal of Pharmaceutical Sciences and Research عام 2020 إلى فعالية خل التفاح في الحد من تكون حصوات الكلى، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات ذلك.

توصيات غذائية للحماية من حصوات الكلى

تعتمد الوقاية من الإصابة بحصوات الكلى في المستقبل على تحديد السبب الرئيسي لتكون الحصوات السابقة. معرفة نوع حصى الكلى السابقة يساعد في إجراء التعديلات اللازمة على النظام الغذائي من قبل الطبيب أو أخصائي التغذية.

عادةً ما يشمل النظام الغذائي الموصى به تقليل الصوديوم، والاعتدال في تناول الكالسيوم والبروتين الحيواني، وزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات. ومن الأمثلة على ذلك: النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم (DASH)، الذي يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع وتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى.

ملخص

تعد حصوات الكلى مشكلة صحية شائعة، ويمكن لاتباع نمط حياة صحي يشمل شرب كميات كافية من الماء وتناول الأطعمة الصحية، بالإضافة إلى استشارة الطبيب، أن يساهم في تقليل خطر تكون هذه الحصوات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

علاج حصيات الكلى و تفتيتها

المقال التالي

علاج حصوات الكلى بالليزر: تقنية حديثة وفعالة

مقالات مشابهة