فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| حقوق الوالدين الكبرى | حقوق الوالدين الكبرى |
| البر بالوالدين بعد الزواج | البر بالوالدين بعد الزواج |
| الطاعة والإحسان للوالدين | الطاعة والإحسان للوالدين |
| احترام كبار السن وتقديرهم | احترام كبار السن وتقديرهم |
| البرّ بعد الوفاة | البرّ بعد الوفاة |
حقوق الوالدين الكبرى
فرض الله تعالى على الأبناء، ذكوراً وإناثاً، حقوقاً عظيمة لوالديهم، لا تسقط هذه الحقوق مهما كانت ظروف الوالدين المادية أو الصحية أو العمرية. فهذه حقوق مقدسة، يجب على الأبناء الوفاء بها بكل إخلاص وتفاني.
البرّ بالوالدين بعد الزواج
إنّ زواج الابن أو الابنة لا يقلل من واجباتهم تجاه والديهم، بل قد يزيدها أهميةً. فمع تكوين أسرة جديدة، يبقى واجب برّ الوالدين قائماً، بل قد يتطلب مزيداً من العناية والاهتمام، خصوصاً مع تقدم والديهم في السنّ واحتياجهم لرعاية أكبر.
الطاعة والإحسان للوالدين
أوجب الله تعالى طاعة الوالدين، وذلك قوله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [سورة الإسراء، الآية 23]. ويشمل الإحسان إليهم حسن المعاملة، والكلام الطيب، والسعي لإسعادهم، وتلبية احتياجاتهم قدر المستطاع. لكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ويجب على الابن المتزوج أن يوازن بين مسؤولياته تجاه زوجته وأولاده وبين برّه بوالديه، مع مراعاة عدم إلحاق الضرر بأي طرف. أما الابنة، فشرع الإسلام يُوجِب عليها طاعة زوجها في الأمور المشروعة.
احترام كبار السن وتقديرهم
مع تقدم الوالدين في السن، يزداد واجب البرّ بهم، ويجب على الأبناء أن يتعاملوا معهم بلطف وحنان، وأن يصونوا مشاعرهم، وأن يتجنبوا كل ما قد يؤذيهم. وقد ورد في القرآن الكريم: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [لقمان: 15]. وهذا يدل على وجوب احترامهم وتقديرهم حتى وإن اختلفنا معهم في بعض الآراء.
و يجب على الأبناء أن يتذكروا أن كبار السن قد يكون لديهم بعض التغيرات في مزاجهم وسلوكهم بسبب تقدم العمر، وعليهم التعامل مع ذلك بحكمة وصبراً.
البرّ بعد الوفاة
لا ينتهي برّ الأبناء بوالديهم بموتهما، بل يستمرّ بعد وفاتهما. فمن أفضل صور البرّ بهم بعد مماتهم الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، والاستغفار لهم، وقضاء ديونهم إن وجدت، والوفاء بوصاياهم، وإكرام أصدقائهم ومعارفهم.
كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له) [رواه مسلم]. وهذا يدل على أن الدعاء الصالح للوالدين بعد موتهما من أهم أوجه البرّ بهم.








