همسات فتاة من دمشق

همسات فتاة من دمشق: أشعار وقصائد عن دمشق. قصيدة طريق دمشق لمحمود درويش، قصيدة سلام من صبا بردى لأحمد شوقي، وقصيدة للبحتري. تأملات من قلب دمشقي.

تأملات فتاة دمشقية

“دمشق” كلمة تتردد في أذني باستمرار، تدور في خاطري على الدوام، وتحضر في خيالي كل حين، وأستشعرها في كل لحظة. دائماً ما أتساءل: هل ستعود شامخة، فوّاحة بالعطر كما عرفناها؟

عندما أنظر من نافذتي، أجد اسمها مرسوماً في لوحة الطبيعة الساحرة. حين أتأمل مقتنياتي، أرى اسمها منقوشاً عليها. وعندما أتصفح دفاتري ومسوداتي، أجد اسمها محفوراً بين الصفحات. وعندما أنظر إلى عروقي، أجد اسمها منقوشاً في شراييني ومزخرفاً بدمي.

لقد عشقت دمشق حتى الثمالة، فأحببت أهلها، وصورتها، وطبيعتها، وعاداتها وتقاليدها. كانت دافعاً لي لأجتهد وأدرس، ومصدر حيرة في الوقت نفسه. لا أعرف أي تخصص أدخل لكي أخدمها وأرد جزءاً من فضلها. هل أصبح مهندسة معمارية لأعيد بناء أحيائها القديمة التي تضررت وترميمها؟ أم إعلامية لنقل أدق التفاصيل بشفافية وموضوعية؟ هل ألتحق بكلية الفنون الجميلة لأكون جسراً بين الأمل وقلوب سكانها من خلال تزيين الشوارع والبيوت؟ أم أختار أن أكون طبيبة؟ ولكن في أي مجال؟ هل أتخصص في الطب النفسي لعلاج أرواح أبنائها التي يسكنها الخوف والوجع؟ أم طبيبة أطفال لأداوي ملائكتها الأبرياء؟ هل أصبح جراحة لعلي أخفف بعضاً من آلام المصابين في وطني؟ أم طبيبة عظام لمساعدة كبار السن؟ هل أصير كاتبة لأروي قصة دمشق وأختصر جمالها الآسر في صفحات؟ الخيارات متعددة، والهدف واحد.

أشعار في دمشق

فيما يلي باقة من الأبيات والقصائد الشعرية التي قيلت في حب دمشق:

قصيدة طريق دمشق

يقول الشاعر محمود درويش في قصيدته:

من الأزرق ابتدأ البحر
هذا النهار يعود من الأبيض السابق
الآن جئت من الأحمر اللاحق..
اغتسلي يا دمشق بلوني
ليولد في الزمن العربي نهار
متى تفرجون عن النهر، حتى أعود إلى الماء أزرق
دمشق، ارتدتني يداك، دمشق ارتديت يديك
كأن الخريطة صوت يفرخ في الصخر
نادى وحركني
ثم نادى ..وفجرني
ثم نادى.. وقطرّني كالرخام المذاب
        

قصيدة سلام من صبا بردى

يقول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته:

سلام من صبا بردى أرق
و دمع لا يكفكف يا دمشق
ومعذرة اليراعة والقوافي
جلال الرزء عن وصف يدق
وذكرى عن خواطرها لقلبي
إليك تلفت أبداً وخفق
وبي مما رمتك به الليالي
جراحات لها في القلب عمق
وتحت جنانك الأنهار تجري
وملء رباك أوراق وورق
        

قصيدة للبحتري

نُسبت هذه الأبيات للبحتري:

أما دمشق فقد أبدت محاسنها
وقد وفى لك مطريها بما وعدا
قل للإمام الذي عمت فواضله
شرقا وغربا فما نحصي لها عددا
الله ولاك عن علم خلافته
والله أعطاك ما لم يعطه أحدا
يمسي السحاب على أجبالها فرقا
ويصبح النبت في صحرائها بددا
        
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

همسات قلب: خواطر في الحب والعشق

المقال التالي

إشراقات بهجة – تأملات في السعادة

مقالات مشابهة