هل يحتاج الجسم للسكر أم لا حقًا؟ دليلك لفهم السكريات الصحية والمضرة

هل يحتاج الجسم للسكر أم لا؟ اكتشف الفرق الجوهري بين السكريات الطبيعية والمضافة، والكميات الموصى بها لكل منهما للحفاظ على صحة مثالية. دليل شامل.

لطالما كان السكر محور نقاش واسع النطاق في عالم التغذية والصحة. فبين مؤيد ومعارض، يتساءل الكثيرون: هل يحتاج الجسم للسكر أم لا حقًا؟ هذا السؤال الأساسي يتطلب فهمًا عميقًا لكيفية عمل أجسامنا وأنواع السكريات المختلفة. في هذا المقال، سنكشف الحقيقة الكاملة حول الدور الحيوي للسكر، ونوضح الفرق بين السكريات الضرورية والسكريات التي ينبغي الحد منها، مع تقديم إرشادات واضحة لاستهلاكها.

هل الجسم يحتاج السكر للبقاء حيًا؟

قبل أن نجيب على السؤال المحوري “هل يحتاج الجسم للسكر أم لا؟”، من الضروري أن ندرك أن السكر هو شكل من أشكال الكربوهيدرات البسيطة. تُعد الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الأساسية، وهي المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك.

في الواقع، يحتاج جسمك إلى السكر لتوليد الطاقة اللازمة للقيام بجميع وظائفه الحيوية. يُعد السكر مصدرًا أساسيًا وحيويًا لدماغك وجهازك العصبي المركزي وخلايا الدم الحمراء، لتعمل بكفاءة وصحة.

ولكن، هنا يكمن الفارق الدقيق: جسمك لا يحتاج إلى السكر المضاف ليعمل بشكل صحي. فالأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة غالبًا ما تفتقر إلى العناصر الغذائية الضرورية التي يحتاجها جسمك للحفاظ على صحة جيدة.

الفرق بين السكريات: طبيعية أم مضافة؟

بعدما أدركنا أن الجسم يحتاج إلى السكر للطاقة، يصبح من الضروري فهم أنواع السكر التي تلبي هذه الحاجة، وتلك التي قد تضر بدلًا من أن تنفع.

السكريات الطبيعية: مصدر الطاقة والعناصر الغذائية

يحتاج جسمك إلى السكريات الطبيعية الموجودة في مصادر مثل الفواكه الطازجة، ومنتجات الألبان، وبعض أنواع الخضروات. هذه المصادر لا تقتصر على توفير الطاقة فحسب، بل تمد جسمك أيضًا بمجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية الضرورية.

على سبيل المثال، الفواكه تحتوي على سكر الفركتوز، بالإضافة إلى الألياف التي تبطئ امتصاص السكر وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وكميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

السكريات المضافة: سعرات حرارية فارغة

على النقيض تمامًا، فإن السكريات المضافة هي تلك التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء المعالجة أو التحضير. هذه الأنواع من السكر تساهم في الحصول على عدد كبير من السعرات الحرارية دون أي قيمة غذائية تذكر.

تجد السكريات المضافة بكثرة في العصائر المحلاة، المشروبات الغازية، الحلويات، الشوكولاتة، البسكويت، المخبوزات، والبوظة. استهلاك كميات كبيرة منها يرتبط بمشاكل صحية عديدة.

كمية السكر الموصى بها: ما هو الحد الآمن؟

نظرًا لأن الاستهلاك الزائد للسكريات المضافة يمكن أن يكون له آثار صحية ضارة، يجب الحد من تناولها. لكن ما هي الكمية المسموحة من السكر المضاف؟ وما هي الإرشادات الخاصة بالسكريات الطبيعية؟

الحد الأقصى للسكر المضاف يوميًا

توصي المنظمات الصحية عالميًا بأن لا تتجاوز كمية السكر المضاف 5% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. إليك الحد الأعلى المسموح به يوميًا من السكر المضاف حسب العمر:

  • البالغون: 36 غرامًا للرجال، و 25 غرامًا للنساء.
  • الأطفال (7-10 سنوات): 24 غرامًا.
  • الأطفال (4-6 سنوات): 19 غرامًا.
  • الأطفال (أقل من 4 سنوات): يوصى بتجنب السكر المضاف تمامًا.

إرشادات تناول السكر الطبيعي

نظرًا لأن السكريات الطبيعية تأتي ضمن حزمة من العناصر الغذائية المفيدة، لا توجد كمية محددة موصى بها يوميًا من السكر الطبيعي وحده. بدلاً من ذلك، تعتمد الإرشادات على تناول الكربوهيدرات الكلية من مصادر صحية.

يمكنك تحديد كمية السكر الطبيعي الموصى بها يوميًا بالاعتماد على كمية الكربوهيدرات بإحدى الطريقتين:

  • مبدأ الطبق الصحي: اجعل نصف طبقك من الفواكه والخضروات، وربعًا من الحبوب الكاملة، والربع المتبقي من البروتين.
  • نسبة الكربوهيدرات من السعرات الحرارية الإجمالية: يجب أن تشكل الكربوهيدرات ما نسبته 45-65% من إجمالي سعراتك الحرارية اليومية.

في الختام، هل يحتاج الجسم للسكر أم لا؟ الإجابة معقدة قليلًا ولكنها واضحة: جسمك يحتاج إلى السكر كمصدر أساسي للطاقة، ولكن الفارق يكمن في مصدر هذا السكر. اختر السكريات الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وقلل بشدة من السكريات المضافة. باتباع هذه الإرشادات، يمكنك دعم صحة جسمك وطاقته دون التعرض للمخاطر المرتبطة بالاستهلاك المفرط للسكريات الضارة.

Total
0
Shares
المقال السابق

زيت الزيتون وعلاج الروماتيزم: هل يحمل سر تخفيف آلام المفاصل؟

المقال التالي

علاج تنميل اليدين لمرضى السكر: دليلك الشامل للحلول المنزلية والطبية الفعالة

مقالات مشابهة