تُعد فطريات المهبل من العدوى الشائعة التي تصيب نسبة كبيرة من النساء في مرحلة ما من حياتهن. يمكن أن تسبب هذه العدوى إزعاجًا كبيرًا وأعراضًا غير مريحة. ولكن غالبًا ما يثار سؤال مهم: هل فطريات المهبل تعدي الزوج؟ وكيف يمكن للزوجين التعامل مع هذا الوضع؟
في هذا المقال، سنستعرض كل ما تحتاج معرفته عن فطريات المهبل، وكيفية انتقالها المحتمل للزوج، إضافة إلى أهم النصائح للوقاية والعلاج الفعال.
جدول المحتويات:
- ما هي فطريات المهبل؟
- هل فطريات المهبل تعدي الزوج حقًا؟
- الجماع أثناء عدوى فطريات المهبل: المخاطر والتوصيات
- متى يمكنك العودة للنشاط الجنسي بأمان؟
- نصائح عملية للوقاية من فطريات المهبل ومنع انتقالها
- متى يجب استشارة الطبيب؟
ما هي فطريات المهبل؟
فطريات المهبل، المعروفة أيضًا باسم عدوى الخميرة، تنجم عن فرط نمو فطر المبيضات البيضاء (Candida albicans). هذا الفطر يتواجد بشكل طبيعي في الجسم، بما في ذلك الجلد والأغشية المخاطية مثل المهبل والفم.
عندما يختل التوازن الطبيعي للبكتيريا والفطريات في المهبل، يتكاثر فطر المبيضات بسرعة، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض المزعجة للعدوى الفطرية.
هل فطريات المهبل تعدي الزوج حقًا؟
تتساءل العديد من النساء هل فطريات المهبل تعدي الزوج؟ الإجابة هي نعم، هناك خطر لانتقال العدوى للزوج، وإن لم يكن ذلك شائعًا جدًا في كل الحالات.
تشير بعض الدراسات إلى أن حوالي 15% من الرجال قد يعانون من أعراض عدوى الخميرة في القضيب بعد ممارسة الجماع مع زوجة مصابة. يمكن أن تنتقل العدوى أيضًا للزوج في حال ممارسة الجنس الفموي.
من المهم الإشارة إلى أن فطريات المهبل لا تُصنف عادة كمرض منقول جنسيًا (STI) بالمعنى التقليدي، لأن الفطر المسبب لها يتواجد بشكل طبيعي على الجسم. ومع ذلك، يمكن أن تساهم الممارسات الجنسية في انتقالها وتفاقمها.
الجماع أثناء عدوى فطريات المهبل: المخاطر والتوصيات
رغم إمكانية ممارسة الجنس أثناء الإصابة بعدوى الخميرة، ينصح معظم الأطباء بتجنب ذلك حتى تتخلص المرأة من العدوى تمامًا.
لماذا يجب تجنب الجماع؟
- زيادة الانزعاج والألم: أعراض العدوى مثل الألم والحكة تجعل النشاط الجنسي غير مريح وقد يزيد من تهيج المنطقة.
- تفاقم الالتهاب: قد يؤدي الجماع إلى تهيج الالتهاب واستمرار العدوى لفترة أطول، مما يعيق عملية الشفاء.
- زيادة خطر انتقال العدوى للزوج: كما ذكرنا سابقًا، يمكن أن تنتقل الفطريات للزوج، مما يستدعي علاجه أيضًا.
متى يمكنك العودة للنشاط الجنسي بأمان؟
لتقليل خطر انتقال فطريات المهبل للزوج ولتسريع عملية الشفاء، يجب على المرأة المصابة تجنب النشاط الجنسي حتى تختفي جميع الأعراض بشكل تام.
فترة التعافي والعلاج
عادةً ما تختفي الأعراض وتتم السيطرة على العدوى بسرعة بمجرد البدء بالعلاج، خاصة إذا كانت هذه هي العدوى الأولى. قد تتطلب الأدوية المضادة للفطريات حوالي 4 إلى 7 أيام للتخلص من العدوى.
في حالات العدوى المتكررة، قد تحتاج بعض النساء إلى تناول الأدوية لفترة أطول، تصل أحيانًا إلى 6 أشهر، لضمان القضاء على العدوى ومنع عودتها.
نصائح عملية للوقاية من فطريات المهبل ومنع انتقالها
بعد معرفة إجابة سؤال “هل فطريات المهبل تعدي الزوج؟”، من الضروري التعرف على طرق الوقاية الفعالة:
- ارتدِ ملابس داخلية قطنية فضفاضة تسمح بتهوية المنطقة.
- غَيّري ملابس السباحة فور الانتهاء من السباحة وتجنبي الجلوس بها لفترات طويلة.
- قَلّلي من تناول الكربوهيدرات والأطعمة المصنعة في نظامك الغذائي، حيث يمكن أن تغذي السكريات الفطريات.
- استخدمي المضادات الحيوية فقط عند الضرورة القصوى، وفي حال تناولها، اتبعيها بمكملات البروبيوتيك لدعم توازن البكتيريا النافعة.
- تجنبي استخدام الصابون المعطر أو الدش المهبلي لتنظيف المنطقة التناسلية. اكتفي بتنظيفها بالماء وصابون غير معطر ولطيف.
- استخدمي الواقي الذكري عند ممارسة الجماع، خاصة إذا كنتِ غير متأكدة من حالة العدوى.
- تجنبي ممارسة الجنس تمامًا حتى الشفاء التام من عدوى الخميرة.
- احرصي على الاستحمام قبل وبعد ممارسة الجنس للحفاظ على النظافة.
- تبوّلي مباشرة بعد ممارسة الجنس للمساعدة في طرد أي بكتيريا أو فطريات محتملة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
من المهم طلب المشورة الطبية في الحالات التالية:
- إذا استمرت الأعراض رغم تناول العلاج المتاح بدون وصفة طبية.
- عند المعاناة من أعراض شديدة، مثل الاحمرار والتورم الشديدين حول المهبل، أو ظهور جروح.
- إذا كنتِ تصابين بعدوى الخميرة المتكررة (أربع مرات أو أكثر في العام الواحد).
- في حال كنتِ حاملًا، أو مصابة بالسكري، أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو أي حالة أخرى تؤثر على جهاز المناعة وتضعفه.
فطريات المهبل عدوى مزعجة وشائعة، ونعم، هل فطريات المهبل تعدي الزوج؟ يمكن أن تنتقل في بعض الحالات. من خلال فهم أسبابها، تجنب الجماع أثناء العدوى، واتباع نصائح الوقاية والنظافة الشخصية، يمكن للزوجين تقليل خطر انتقال العدوى وضمان الشفاء السريع. لا تتردد أبدًا في استشارة الطبيب عند الحاجة للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.








