هل ترتعش دائمًا؟ اكتشف أسباب شعورك بالبرد المستمر في الشتاء وكيف تتعامل معها

هل تشعر بالبرد أكثر من غيرك في الشتاء؟ اكتشف الأسباب الصحية الشائعة وراء شعورك بالبرد المستمر في الشتاء وكيف يمكنك التعامل معها. لا تدع البرد يفسد عليك متعة هذا الفصل!

هل تجد نفسك ترتعش باستمرار بينما يبدو الآخرون مرتاحين تمامًا في الجو البارد؟ قد يكون شعورك بالبرد المستمر في الشتاء أكثر من مجرد إحساس طبيعي ببرودة الطقس. في بعض الأحيان، يشير هذا الإحساس إلى وجود أسباب كامنة تحتاج إلى انتباهك. دعنا نستكشف سويًا أهم الأسباب التي قد تجعلك تشعر بالبرد دائمًا وكيف يمكنك فهم جسمك بشكل أفضل.

فقر الدم: عندما يكون الدم بارداً

هل تشعر بالبرد باستمرار وتتساءل عن السبب؟ قد يكون فقر الدم (الأنيميا) أحد الأسباب الرئيسية. يحدث فقر الدم عندما يعجز جسمك عن إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة. هذه الخلايا هي المسؤولة عن نقل الأكسجين الحيوي إلى جميع أنحاء جسمك.

عندما لا تحصل الأنسجة والأعضاء على كمية كافية من الأكسجين، يصبح جسمك أكثر حساسية للبرد. غالبًا ما ينجم فقر الدم عن نقص الحديد أو فيتامين ب12، وتشمل أعراضه الشائعة إلى جانب الشعور بالبرد:

  • التعب والإرهاق المستمر.
  • شحوب ملحوظ في البشرة.
  • شعور بالضعف العام.
  • ويمكن أن يؤثر على نبضات القلب في بعض الحالات.

قصور الغدة الدرقية: محرك الجسم البطيء

تلعب الغدة الدرقية دورًا حاسمًا في تنظيم عملية الأيض بالجسم، وهي العملية التي تحول الطعام إلى طاقة. هذه الطاقة ضرورية للحفاظ على درجة حرارة جسمك الداخلية.

عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات الضرورية، أو إذا لم يتمكن جسمك من استخدام هذه الهرمونات بفعالية، فإنك قد تعاني من قصور الغدة الدرقية. هذا التباطؤ الأيضي يجعلك تشعر بالبرد بسهولة أكبر وبشكل مستمر.

إلى جانب الإحساس الدائم بالبرد، قد تلاحظ أعراضًا أخرى، منها:

  • تساقط الشعر وجفاف البشرة.
  • التعب والإرهاق المزمن.
  • زيادة غير مبررة في الوزن.
  • الإمساك.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.

مشاكل الأوعية الدموية: ضعف تدفق الدم

إذا كان البرد يتركز بشكل خاص في يديك وقدميك، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في الأوعية الدموية تحد من تدفق الدم الكافي إلى هذه الأطراف. يعتمد دفء أطرافنا على الدورة الدموية الجيدة.

هناك عدة حالات يمكن أن تؤثر على أوعيتك الدموية وتسبب هذا الإحساس بالبرد، منها:

  • اضطرابات تخثر الدم: يمكن أن تؤثر على سلاسة تدفق الدم.
  • تصلب الشرايين: يحدث عندما تتضيق الأوعية الدموية وتتصلب، مما يقلل من تدفق الدم.

متلازمة رينود: استجابة الأطراف للبرد

تُعد متلازمة رينود ظاهرة مميزة حيث تنقبض الأوعية الدموية الصغيرة في أصابع اليدين والقدمين بشكل متكرر، خاصة عند التعرض للبرد أو التوتر. هذا الانقباض يقلل بشكل كبير من تدفق الدم، مما يسبب برودة شديدة.

تشمل أعراض مشاكل الأوعية الدموية عمومًا ما يلي:

  • الإحساس المستمر بالبرد وبرودة الجلد.
  • تغير لون أصابع اليدين والقدمين إلى الأبيض أو الأزرق.
  • الشعور بالتنميل والوخز في الأطراف.

السكري: كيف يؤثر على حرارة جسمك؟

مرض السكري، إذا لم يُدار بشكل فعال، يمكن أن يؤثر على أجهزة متعددة في الجسم، بما في ذلك الكلى. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حالة تُعرف باسم اعتلال الكلى السكري، حيث تتضرر الكلى تدريجيًا.

من بين الأعراض العديدة المصاحبة لاعتلال الكلى السكري، قد يكون الشعور بالبرد المستمر واحدًا منها. هذا يحدث لأن الكلى تلعب دورًا في تنظيم سوائل الجسم وإنتاج بعض الهرمونات التي تؤثر على درجة الحرارة.

تشمل الأعراض الأخرى التي قد تظهر مع اعتلال الكلى السكري:

  • الغثيان والقيء المستمر.
  • الشعور بالحكة.
  • فقدان الشهية غير المبرر.
  • ضيق في التنفس.
  • تورم في الوجه والقدمين واليدين.

فقدان الشهية العصابي: تحدي الدفء

يُعد فقدان الشهية العصابي اضطرابًا خطيرًا في الأكل، يتميز بخسارة كبيرة في الوزن ونحافة مفرطة. عندما لا يتناول الجسم سعرات حرارية كافية، تقل مخازن الدهون لديه بشكل كبير.

تعتبر الدهون في الجسم عازلًا طبيعيًا يساعد في الحفاظ على دفء الجسم. لذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية العصابي غالبًا ما يشعرون بالبرد بشكل مستمر بسبب نقص هذه الطبقة العازلة. كما تشمل الأعراض الأخرى:

  • انخفاض حاد في وزن الجسم.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية لدى الإناث.

نقص الفيتامينات والمعادن: عناصر أساسية للدفء

جسمنا يحتاج إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ليعمل بكفاءة، بما في ذلك تنظيم درجة حرارة الجسم. عندما تعاني من نقص في بعض هذه العناصر الغذائية الأساسية، قد يصبح جسمك أقل قدرة على إنتاج الحرارة أو الحفاظ عليها، مما يؤدي إلى الشعور بالبرد المستمر.

تتضمن الفيتامينات والمعادن التي يرتبط نقصها بالإحساس بالبرد ما يلي:

  • فيتامين ب12: يلعب دورًا في إنتاج خلايا الدم الحمراء وصحة الأعصاب.
  • الحديد: ضروري لإنتاج الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء، الذي يحمل الأكسجين.
  • النياسين (فيتامين ب3): يشارك في عملية الأيض وتوليد الطاقة.
  • المغنيسيوم: يدعم وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة.

انخفاض وزن الجسم: حماية طبيعية أقل

الأشخاص الذين يمتلكون وزنًا منخفضًا جدًا غالبًا ما يكونون أكثر حساسية للبرد. يفتقر أجسامهم إلى طبقة كافية من الدهون، والتي تعمل كعازل طبيعي يساعد على حبس الحرارة داخل الجسم. كما أن قلة الكتلة العضلية تقلل من قدرة الجسم على إنتاج الحرارة من خلال عمليات الأيض.

يمكن أن يكون انخفاض وزن الجسم ناتجًا عن عدة عوامل، بما في ذلك النحافة الطبيعية أو بعض الحالات الصحية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، التي تزيد من معدل الأيض وتسبب حرق السعرات الحرارية بسرعة.

متى يجب أن تقلق وتطلب المشورة الطبية؟

بينما قد يكون الشعور بالبرد طبيعيًا في الشتاء، فإن الإحساس المستمر بالبرد الذي لا يتناسب مع درجة الحرارة المحيطة أو يترافق مع أعراض أخرى يستدعي الانتباه. إذا لاحظت أيًا من الأعراض التالية مع شعورك بالبرد الدائم، فمن الضروري استشارة الطبيب:

  • التعب الشديد والضعف العام.
  • تغيرات ملحوظة في الوزن (زيادة أو نقصان).
  • تساقط الشعر أو جفاف الجلد.
  • تنميل أو وخز في الأطراف.
  • تغير لون الجلد أو الأطراف.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو مشاكل أخرى غير مبررة.

يمكن أن يساعد التشخيص المبكر في تحديد السبب الكامن وراء شعورك بالبرد المستمر ووضع خطة علاج مناسبة.

نصائح إضافية للحفاظ على دفئك في الشتاء

بالإضافة إلى معالجة أي أسباب صحية كامنة، يمكنك اتباع بعض النصائح اليومية لمساعدتك على الشعور بالدفء:

  • ارتدِ طبقات من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات على حبس الهواء الدافئ بينها.
  • حافظ على نشاطك: الحركة تزيد من الدورة الدموية وتولد الحرارة في جسمك.
  • تناول الأطعمة الدافئة والمشروبات الساخنة: الحساء الساخن والمشروبات مثل الشاي العشبي يمكن أن تمنحك شعورًا فوريًا بالدفء.
  • احصل على قسط كافٍ من النوم: قلة النوم تؤثر على تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • تأكد من تهوية منزلك جيدًا: تجنب الرطوبة التي تزيد من الشعور بالبرد.

إن شعورك بالبرد المستمر في الشتاء قد يكون مجرد استجابة طبيعية للطقس، ولكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا على حالة صحية تتطلب الاهتمام. استمع إلى جسدك، وانتبه للأعراض المصاحبة، ولا تتردد في طلب المشورة الطبية إذا كنت قلقًا. من خلال فهم الأسباب المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة، يمكنك التمتع بشتاء أكثر دفئًا وراحة.

Total
0
Shares
المقال السابق

تضيق القلفة (الشبم): دليلك الشامل لأسبابه، أعراضه، وطرق علاجه الفعّالة

المقال التالي

12 مؤشر مبكر لأعراض مرض القلب: دليلك الشامل للحفاظ على صحة قلبك

مقالات مشابهة

الكولسترول السيء وتصلب الشرايين: الكشف عن عوامل الخطورة الخفية لحماية قلبك

اكتشف ما هو الكولسترول السيء الحقيقي وكيف يتجاوز تأثيره LDL. تعرف على عوامل الخطورة الخفية لتصلب الشرايين وكيف تحمي قلبك بصورة شاملة. دليلك المتكامل!
إقرأ المزيد