هل تحليل الدم يكشف سرطان المعدة؟ دور الفحوصات المخبرية في التشخيص المبكر

هل تحليل الدم يكشف سرطان المعدة حقًا؟ اكتشف دور واسمات الأورام وفحوصات الدم المختلفة في الكشف عن سرطان المعدة وطرق التشخيص الأخرى.

يُعد سرطان المعدة من الأمراض الخطيرة التي تثير قلق الكثيرين، ويبحث الناس دائمًا عن طرق مبكرة للكشف عنه. يتساءل العديد: “هل تحليل الدم يكشف سرطان المعدة؟” هذا السؤال مشروع، خاصة مع التطورات المستمرة في الفحوصات الطبية.

في هذا المقال، نوضح مدى فعالية فحوصات الدم في الكشف عن سرطان المعدة، ونسلط الضوء على واسمات الأورام المختلفة، كما نستعرض طرق التشخيص الأخرى الأكثر دقة التي يستخدمها الأطباء لتأكيد الإصابة.

جدول المحتويات:

فهم واسمات الأورام ودورها في الكشف عن السرطان

قبل أن نجيب عن سؤال “هل تحليل الدم يكشف سرطان المعدة؟”، من المهم أن نتعرف على مفهوم واسمات الأورام (Tumor markers). هذه الواسمات هي مواد بروتينية تُنتجها الخلايا الطبيعية والسرطانية على حد سواء.

يزداد إنتاج هذه الواسمات بشكل ملحوظ عندما تكون الخلايا السرطانية موجودة في الجسم، ويمكن العثور عليها في دم المريض أو أنسجته أو نخاعه العظمي.

نعم، يمكن أن تساعد تحاليل الدم التي تقيس واسمات الأورام في الكشف عن بعض أنواع السرطان. ومع ذلك، لا تُعد هذه التحاليل وحدها كافية لتشخيص سرطان المعدة بشكل قاطع.

يرجع ذلك إلى أن ارتفاع نسبة واسمات الأورام قد يحدث أيضًا بسبب العديد من الأمراض غير السرطانية أو الحالات الالتهابية. لذلك، يجب دائمًا تأكيد أي نتائج مشبوهة بفحوصات إضافية.

فحوصات الدم الرئيسية للكشف عن سرطان المعدة

بعد أن أوضحنا دور واسمات الأورام العامة، نستعرض الآن أبرز تحاليل الدم التي قد تساهم في الكشف عن سرطان المعدة:

المستضد المرتبط بالسرطان 4-72 (CA 72-4)

يُعد المستضد المرتبط بالسرطان 4-72 أحد واسمات الأورام الهامة، وهو بروتين يتواجد على سطح الخلايا السرطانية. قد يكون هذا الواسم مفيدًا في تشخيص سرطان المعدة وفي متابعة استجابة المريض للعلاج.

تتراوح قيمته الطبيعية عادة بين 0 – 6.9 وحدة/مل. ترتبط زيادة قيمته بتقدم مرحلة السرطان أو انخراط العقد الليمفاوية، وقد تساعد في تحديد إمكانية إجراء الجراحة والاستئصال.

المستضد السرطاني الجنيني (CEA)

يساهم ارتفاع واسم الأورام المعروف باسم المستضد السرطاني الجنيني (CEA) في الكشف عن سرطان المعدة. ترتبط قيمة CEA غالبًا بمرحلة السرطان، خاصة لدى المصابين بسرطان الصفاق.

تختلف قيمه الطبيعية بين المدخنين وغير المدخنين: للمدخنين تتراوح بين 0 – 5 نانوغرام/مل، بينما لغير المدخنين تكون بين 0 – 3 نانوغرام/مل.

المستضد المرتبط بالسرطان 9-19 (CA 19-9)

قد يساعد واسم الأورام المعروف باسم المستضد المرتبط بالسرطان 9-19 في الكشف عن بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان المعدة. يشير ارتفاعه عن النسبة الطبيعية التي تتراوح بين 0 – 37 وحدة/لتر إلى احتمالية وجود سرطان المعدة.

يُستخدم CA 19-9 بشكل شائع لمتابعة سرطان البنكرياس والقنوات الصفراوية، ولكن له أيضًا دور في سياق سرطان المعدة.

طرق تشخيص سرطان المعدة الأخرى الأكثر دقة

بينما تُعتبر فحوصات الدم أدوات مساعدة للكشف المبكر والمتابعة، تعتمد عملية تشخيص سرطان المعدة بشكل حاسم على طرق أخرى توفر معلومات أكثر تفصيلاً ودقة. تشمل هذه الطرق:

  • تنظير المعدة: يُعد تنظير المعدة من الفحوصات الأساسية، حيث يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا عبر الفم ليصل إلى المعدة. يُمكّن هذا الإجراء الطبيب من معاينة بطانة المعدة والبحث عن أي أنسجة غير طبيعية أو مشبوهة.
  • الخزعة: في حال اكتشاف أي مناطق مثيرة للشك أثناء التنظير، يأخذ الطبيب عينة صغيرة من النسيج (خزعة). تُرسل هذه العينة إلى المختبر ليتم فحصها تحت المجهر لتأكيد وجود الخلايا السرطانية من عدمه، وهو الفحص الوحيد الذي يؤكد التشخيص.
  • الصور الإشعاعية: تُستخدم أنواع مختلفة من التصوير الإشعاعي لتقييم مدى انتشار السرطان أو للكشف عن وجوده. تشمل هذه الصور التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) والأشعة السينية، والتي توفر صورًا مفصلة للأعضاء الداخلية.

أعراض سرطان المعدة التي يجب الانتباه لها

من المهم معرفة أعراض سرطان المعدة المحتملة، على الرغم من أن بعض المصابين قد لا يعانون من أي أعراض في المراحل المبكرة. عندما تظهر الأعراض، قد تشمل ما يلي:

  • الشعور بعسر الهضم المستمر وحرقة المعدة.
  • آلام متكررة في منطقة البطن.
  • الغثيان والقيء، خاصة بعد وقت قصير من تناول الأطعمة الصلبة.
  • الشعور بالانتفاخ أو الامتلاء في البطن بعد تناول كميات صغيرة من الطعام.
  • فقدان الشهية غير المبرر.
  • تغيرات في عادات الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.
  • الشعور بصعوبة في البلع أو التصاق الطعام في البلعوم.
  • الإرهاق الشديد والتعب العام.
  • فقدان الوزن بشكل غير مبرر وسريع.
  • خروج الدم مع البراز (قد يكون البراز أسود قطراني) أو خلال القيء.

تذكر أن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان المعدة، حيث قد تكون مؤشرًا على حالات صحية أخرى. ومع ذلك، من الضروري استشارة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض بشكل مستمر أو مقلق للتشخيص السليم.

Total
0
Shares
المقال السابق

الكورتيزون: دليل شامل لتأثيراته الإيجابية والسلبية على صحة جسمك

المقال التالي

الفرق بين تكميم المعدة وتحويل المسار: دليلك الشامل لاختيار الأنسب

مقالات مشابهة

وداعًا للغثيان: اكتشف أفضل طرق علاج الغثيان بطرق بسيطة وسريعة وفعالة

تخلص من شعور الغثيان المزعج! اكتشف في هذا المقال طرق علاج الغثيان بطرق بسيطة وسريعة، من العلاجات المنزلية الطبيعية إلى النصائح الفعالة لتشعر بتحسن فورًا.
إقرأ المزيد